فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 825

ولأنه هلال من الأهلة, فلم يثبت إلا بشاهدين كسائر الأهلة.

ولأنه إيجاب حق على الناس, فلم يجب إلا بشاهدين كسائر الحقوق.

ولأن رؤية الواحد معرضة للغلط, ولا سيما إنْ كان بين الناس والسماء مصحية, وربما يتهم في ذلك, فلا بُدَّ من إزالة الشبهة باثنين.

وجمع أبو بكر بين الروايتين فقال: إذا قدم الواحد من سفر على مصر, فخبرهم بالصيام؛ قبلوا وصاموا, وإذا كان شاهدًا لهم, وحَوَاس الجميع سالمة؛ لم يقبل منه؛ إلا أن يكون شيئًا مثله يمكن أن ينفرد به الواحد, فيقبل.

ولم يختلف القول في. . . لا يقبل فيه إلا اثنين؛ فعلى هذا اعتمده؛ لأن في هذا جمعًا بين الآثار, ولأن انفراد الواحد في الصحو بين الجم الغفير بعيد جدًّا.

ووجه الأول: قوله تعالى: {. . . إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] ؛ فإنه يقتضي أن لا يُتبين عند مجيء العدل, وفي رد شهادة الواحد يبين عند مجيء العدل, وفي سائر المواضع, إنما توقف في شهادة الواحد لأجل التهمة, ولكونه قد عارضها شيء آخر, وهو منتفٍ هنا.

131 -ولما روى ابن عمر؛ قال: «تراءى الناس الهلال, فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته, فصام, وأمر الناس بصيامه» . رواه أبو داوود والدارقطني,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت