أوجب الله عز وجل بر الوالدين وصلتهم وحُسن معاملتهم والرفق بهم وحذر من مجرد التأفف والتضجر فقال تعالى: ( ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما ) . . وقال تعالى: ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) . . وقد جاء رجل يستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد وهو من أفضل الأعمال وفيه من المشقة والتعب ما هو معلوم معروف بل ربما ذهبت فيه النفس والروح . . فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أحييَّ والداك". . قال: نعم . . فقال صلى الله عليه وسلم:"ففيهما فجاهد". . رواه البخاري . ومن صور بر الوالدين رحمتهما والسؤال عن صحتهما ، وإعانتهما على الطاعة ، والتوسعة عليهما بالمال والهدايا وإدخال السرور عليهما والدعاء لهما . . وبعض النساء تعرض عن بر والديها وتراها تقدم الصديقة والزميلة بالتبسط والحديث والزيارة ، ولا يكون لوالديها نصيب من ذلك ، وبر الوالدين من أفضل الأعمال فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال:"الصلاة على وقتها". . قلت: ثم أي ؟ . . قال:"بر الوالدين"قلت: ثم أي ؟ قال:"الجهاد في سبيل". . متفق عليه .
فاحرصي - بارك الله فيك - على برهما والدعاء لهما ، والتصدق عنهما أحياءً أو أمواتًا . غفر الله لهما وجزاكِ خيرًا .
واحرصي أيضًا على صلة الأرحام والتواصل معهم في هذا الشهر الكريم ، ولكن لا يكون هذا التواصل باب شر عليكِ يُفتح فيه حديث الغيبة والنميمة والاستهزاء وضياع الأوقات . بل تكفي زيارة السؤال والاطمئنان ونشر الخير وتعليم الجاهلة وتذكير الغافلة وإبداء المحبة وتفقد الحال ومساعدة المحتاج ولتكن مجالسًا معطرة بذكر الله عز وجل فيها فائدة وخير .
الوقفة الرابعة عشرة: