يجب الإخلاص في النية وصدق التوجه إلى الله عز وجل ، واحذري وأنت تعملين الطاعات مداخل الرياء والسمعة فإنها داء خطير قد تحبط العمل ، واكتمي حسناتك واخفيها كما تكتمين وتخفين سيئاتك وعيوبك ، واجعلي لك خبيئة من عمل صالح لا يعلم به إلا الله عز وجل . . من صلاة نافلة ، أو دمعة في ظلمة الليل ، أو صدقة سر ، واعلمي أن الله عز وجل لا يتقبل إلا من المتقين ، فاحرصي على التقوى . . ( إنما يتقبل الله من المتقين ) . . ولا تكوني ممن يأبون دخول الجنة . . كما ذكر ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى". .قالوا ومن يأبى يا رسول الله ؟ . . قال"من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى". . رواه البخاري .
الواقعة الرابعة:
عوَّدي نفسكِ على ذكر الله في كل في كل حين وعلى كل حال ، وليكن لسانكِ رطبًا من ذكر الله عز وجل وحافظي على الأدعية المعروفة والأوراد الشرعية . قال تعالى: ( يا ايها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا وسبحوه بكرة وأصيلا ) وقال تعالى: ( والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا ) .
قالت عائشة رضي الله عنها: [ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحيانه ] . . رواه مسلم . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"سبق المفرّدون". . قالوا وما المفردون يا رسول الله ؟ قال:"الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات". . رواه مسلم .
قال ابن القيم - رحمه الله: وبالجملة فإن العبد إذا أعرض عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية التي يجد غَبّ إضاعتها يوم يقول: ( يا ليتني قدمت لحياتي ) . .
واعلمي أختي المسلمة أنه لن يعمل أحد لكِ بعد موتكِ من صلاة وصيام وغيرها فهُبِّي إلى الإكثار من ذكر الله عز وجل والتزود من الطاعات والقُربات .
الوقفة الخامسة: