أختنا المسلمة أنت أعلى من أن يكون جُلَّ همك اللبس والدنيا فأنت حاملة أمانة عظيمة أبت الجبال أن تحملها وأشفقت منها.أنت ينتظر منك دور كبير وسط الألم الشديد الذي نعيشه .
أختنا الكريمة نربأ بك من أن تكوني مطية لأعداء الدين ,يستغلونك لتحقيق مآربهم,فتكونين بذلك سببًا قويًا في هزيمة الأمة.فأملنا فيك عكس ذلك .
أختنا الكريمة وأنت صاحبة القلب العطوف ليتك تتذكرين دائما مآسي أمتك وتعملين بجد لإنقاذها. وعشمنا فيك أنك تأبين بشدة أن تكوني سببًا في استمرار ألمها بإصرارٍ في ذنب أو بتقصيرٍ في دعوة.
أختنا الكريمة لا نريدك صالحة فقط, فهذا لا يكفي خاصة وسط هذا الواقع المرير, نريدك داعية حاملة للأمانة, بل وداعية قمة في دعوتها. كوني مثل الصالحات من سلف الأمه, وكوني مثل الداعيات العاملات في حياتنا الحاضرة. كوني مثل بنان علي الطنطاوي سليلة الأسرة الطيبة التي عاشت داعية مضحية وتوفيت شهيدة بعد أن اختارها الله كما نحسبها ؛ قال تعالى ( ويتخذ منكم شهداء ) الآية (سورة آل عمران:آيه 140) .
أختنا الكريمة اجعلي من بيتك الذي تعيشين فيه أختا أو بنتا أو زوجة قلعة من قلاع الدعوة, تحفظ فيه الدعوة وتعاليم الدين وتنشر منه إلى الغير .
أختاه ، دونك حاجز وستارُ ولديك من صدق اليقين شعارُ
عودي إلى الرحمن عَودًا صادقًا فبه يزول الشر والأشرارُ
أختاه ، ديُنكِ منبع يروى به قلب التقي وتشرق الأنوارُ
وتلاوةُ القرآن خير وسيلةٍللنصر , لا دف ولا مزمارُ
ودعاؤِك الميمون في جنح الدجىسهم تذوب أمامه الأخطارُ
في منهج (الخنساء) درسُ فضيلةٍ وبمثله يسترشد الأخيارُ
في كفكِ النشء الذين بمثلهم تصفو الحياة وتحفظ الآثارُ
هزي لهم جذع البطولةِ , ربما أدمى وجوه الظالمين صِغارُ
غَذي صغارك بالعقيدة , إنها زاد به يتزود الأبرارُ
لا تستجيبي للدعاوى , إنها كذب وفيها للظنون مثارُ