وكان ابن عمر يقول: [ إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك ] رواه البخاري
قال ابن عقيل ـ رحمه الله ـ: ما تصفو الأعمال والأحوال إلا بتقصير الآمال ، فإن كل من عدّ ساعته التي هو فيها كمرض الموت ، حسنت أعماله ، فصار عمره كله صافيا .
5-الدعاء: فهو من أعظم الأسباب ، وأنفع الأدوية ، ومن أعظم ما يسأل ويدعى به سؤال الله التوبة النصوح ، ولذا كان من دعاء نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل ـ عليهما السلام ـ: ( ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ) البقرة 128
وكان من دعاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( رب اغفر لي وتب على إنك أنت التواب الرحيم ) رواه أحمد والترمذي .
6 -استحضار أضرار الذنوب والمعاصي: ومنها حرمان العلم والرزق ، والوحشه التي يجدها العاصي في قلبه ، وبينه وبين ربه تعالى ، وبينه وبين الناس .
ومنها تعسير الأمور ، وظلمه القلب وغيرها ، مما ذكره العلامة المحقق ابن القيم ـ رحمه الله ـ في ( الداء والدواء ) فلتراجعه من أرادت المزيد فإنه فريد في بابه ـ رحم الله مؤلفه.
أختي .. هذه بعض الأمور التي تعين على التوبة ، فعضي عليها بنواجذكِ ، جعلني الله وإياكِ من التوابين .
أختي التائبة .. ماذا لو أحسستِ بالفتور والضعف؟
أولًا: أختي عليك ِ بسرعة طلب الغوث من الله ـ تعالى ـ فتدعينه ـ سبحانه ـ متضرعة ، متذللة ، أن لا يرفع عنك ِ توفيقه ، وأن لا يكلك ِ إلى نفسكِ طرفة عين .
ثانيًا: تفكري في أهوال يوم القيامة والقبور، وتفكري في نعيم الجنة ، فسرعان ما يفتح الله عليكِ ، وتعودي إلى ربك .
ثالثًا: واظبي ـ أختي ـ على محاسبة النفس .
رابعًا: المحافظة على الأذكار مع حضور القلب وتدبره لمعانيها .
خامسًا: مجالسة الصالحين والعلماء العاملين فهو من أعظم أسباب رفع الهمة وإزالة الفتور.