أيتها الفتاة: تصوري حفظك الله وصان عرضك أنك مارستي اللعب بالجوال لقضاء فراغ أو شغل وقت وجرّك هذا العبث إلى التعرف على شاب يهوى هذه الهواية ونشأت علاقة مشبوهة جرتك أنت صاحبة الخمار والحياء والعفة إلى الزنا والعياذ بالله ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( العين تزني وزناها النظر ، والأذن تزني وزناها السمع والفرج يصدق ذلك أو يكذبه .... الحديث ) )وحينما تقعين في هذا الباب إنما تسقطين سقوطًا لا قيام بعده البتة . وقد قال ابن القيّم رحمه الله تعالى: والزنى يجمع خلال الشر كلها من قلة الدين وقلة الغيرة ومنها سواد الوجه ، وظلمته ، وما يعلوه من الكآبة والمقت الذي يبدو عليه للناظرين . بل إلى أكثر من هذا حينما تُخطب زميلاتك ، ويتزوجن ، وتصبح بيوتهن مليئة بالسعادة والفرح والحبور ، بينما أنت لا أحد يتقدم لخطبتك ، ولا شاب يشرُف بالزواج منك ، لأن من دنست نفسها بالخيانة اليوم ، ليس بعيدًا أن تدنّس فراش زوجها بالخيانة بعد ذلك .
أيتها الفتاة: قد تقولين أمارس هذا العبث ولا يمكن أن يعرف بي الشباب الآخرون ، وإنما أنا أمارسه مع شاب أريد أن يكون شريك حياتي في المستقبل ، وأقول لك أنت بفعلك هذا إنما تلعبين بالنار ، وإن كان اللعب بالنار يحرق بيوتًا ، ويشرّد أسرًا ، ويشتت أفراد ًا، فإنما عبثك بالجوال يحرق عفتك ، ويلوث سمعتك ، ويخدش عرضك ، ولئن تعرف عليك شاب واحد فالأيام كفيلة أن ترين رقم هاتفك مع شباب آخرين يمارسون معك ما مارس خليلك الأول .
أيتها الفتاة: هبي أنك مارستي اللعب بهذا الهاتف لكن ما النتيجة ؟ إن النتيجة لن تتجاوز خدش في علو والدك ، واتهام لشرف أمك ، وسوء نظرة إلى الأسرة في أي موقع كانت ، ومثل هذه الجوانب إنما هي عار يبقى ملازمًا لك ما حييتي .