وما يزال خبثهم يتتابع، وموضاتهم تتوالى، فما زلنا نرى تلك الخمر ذات الشريط الشفاف حول العينين، وغيرها كثير. وما زلنا نرى بعض أنواع العباءات، أو ما يسمى بـ (الكاب) وقد طرز بأنماط مختلفة من التطريز الملفت للنظر .. وما تزال أذهان مصممي هذه الأردية تتفتق كل يوم عن جديد .. والله المستعان .
وسأنبئك يا أخية - أن الهوة ستكبر ما دامت فتياتنا غافلات عما يكيده لنا الأعداء .ويا للأسف أن تقع فتاة الإسلام في شراك هؤلاء المفسدين، وتكون حبيسة فخاخهم، شعرت بذلك أ، لم تشعر، هذه هي الحقيقة ولو كانت علقما مرة.
فأفيقي يا فتاة الإسلام، يا حفيدة خديجة وعائشة، واعلمي أن ما يحاك لك مؤامرة مراميها عظام، وإن كانت بدايتها بطيئة ولكن نهايتها سحيقة، والشر لا يأتي دفعة واحدة، فليست الغاية نزع الحجاب فحسب، وإنما إذ انزع الحجاب انكسر كأس الحياء، وانكفأ ماء الوجه وعندها تكون الكارثة، خسارة في الدنيا والآخرة فانظري لما حولنا وحينئذ تدركين الحقيقة.
خامسًا: ألا يكون الثوب معطرا، فيه إثارة للرجال لقوله صلى الله عليه وسلم (إن المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا) يعني: زانية . رواه أبو داود وقال الترمذي: حسن صحيح . وفي رواية النسائي: (أيما امرأة استعطرت فمرت بالقوم ليجدوا ريحها فهي زانية) .
سادسًا: ألا يكون الثوب فيه تشبه بالرجال، للحديث: (لعن صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال) رواه البخاري.
سابعًا: ألا يكون اللباس أو الحجاب ملفتا للنظر بسبب شهرته أ, فخامته ا, غير ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم (من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارًا) .