ابنتي ... كبرت وقارب طولك طولي .. وتراجعت أمامك قوتي وحولي .. فأبيت إلا أن تكوني حرة نفسك .. عبدة لأهوائك .. سلاحك الإلحاح والإصرار فلا تملي من التكرار والتكرار .. فكان سخطي ثمنا بخسا لإرضائك ..
ابنتي ... كنت أنشدك صديقه .. وفي الخير رفيقه .. لكنك اخترت طريقك البعيد عني .. وخاب بك جميل ظني .. فما أكاد أعارض وما أكاد أناقش حتى تطلقي للسانك العنان فأصبح المتخلفة الرجعية المعقدة وتشعريني بالهوان .. وكأنك لم تقرئي قوله تعالى (( فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ) )
ابنتي. منحتك ما أردت من حرية .. لتكوني ذات شخصيه .. تعرف ما تختار وما تترك ولكنك انجرفت مع التيار .. فلم تجعلي لحريتك قيد .. وجربت كل جديد .. فضاع انتمائك وأصبحت بلا هويه .. فلم تستحقي ما منحتك من ثقة .. بل وأصبحت ابنة عاقه ... فهل أنت عقوبة لذنوبي .. أم أنت عيب تمادى من عيوبي؟؟
ابنتي .. لن أحدثك عن قلبي .. أو عن عظيم حبي .. بل اسألي عنه الليالي التي سهرتها .. والأيام التي تعبتها .. ولكني أسألك أنت .. أين مكاني في قلبك؟؟ وأين حقي الذي أقره ربي وربك؟؟
أين الكلمة الطيبة التي تعيدني للصواب إن جانبته؟؟ .. وتعينني على الخطأ إن حاربته ..
ابنتي .. من يحب يشفق على محبوبه من العذاب .. ويعينه على الأخذ بالأسباب التي تنجيه ولا ترديه ..
ابنتي .. كأني بك تبغين فراقي وألا يكون في الجنة تلاق .. فأين حبك .. أين؟؟
كتبته غروب