وعون بن عبد الله وهو يقول: بلغني أنه لا تصيب دموع الإنسان من خشية الله مكانا من جسده إلا حرم الله ذلك المكان على النار , ويصف الصحابة حال نبينا صلى الله عليه وسلم حين يغلبه البكاء فيكون لصدره صلى الله عليه وسلم أزيز كأزيز المرجل من البكاء أي فوران وغليان كغليان القدر على النار .
وتأملي رحمني الله وإياك برحمته ومغفرته الكندي وهو أحد علماء السلف رحمه الله وهو يقول: البكاء من خشية الله تطفئ الدمعة منه أمثال البحار من النار .
وابن السماك وهو يعاتب نفسه ويقول لها: تقولين قول الزاهدين وتعملين عمل المنافقين , ومن ذلك الجنة تطلبين أن تدخليها , هيهات هيهات للجنة قوم آخرون ولهم أعمال غير ما نحن عاملون
فماذا أنت قائلة لنفسك ؟
أيتها المباركة .. في الأرض المباركة ..
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: { قال الله سبحانه وتعالى: وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين , إن أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة , وإن خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة }
وقال أبو سليمان الداراني: كل قلب ليس فيه خوف الله فهو خراب . وقد قال تعالى: { فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون }
اللهم ثبت قلوبنا على الإيمان اللهم آتنا قلوبآ خاشعة و أعين تدمع من خشيتك ... آمين
قبل أن أختم لك كلماتي هذه أذكر نفسي وإياك بقوله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ }
وصلى الله على الحبيب المصطفى الذي ما ترك خيرا الا دل عليه ولا شرا الا حذر منه وعلى آله وصحبه وسلم
المصدر شبكة الفوائد الإسلامية