إن كتاب أعمالك يشهد عليك أو يشهد لك فأعدي للسؤال جوابًا وللجواب سوابًا ، واعلمي علم اليقين ، أن الذي ينتظرك إما جنة عرضها السماوات والأرض ، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . أو نار قعرها بعيد ، وحرها شديد أماني أهلها الموت فيها أودية من النار لو سيرت فيها جبال الدنيا لذابت من حرها . فاختاري لنفسك أي الطريقين تسلكين فريق في الجنة وفريق في السعير .
أبشري أختاه … أبشري … أبشري بهذه البشارة من رب العالمين من أرحم الراحمين .
قال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم (35) وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون (54) } [الزمر] .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لله' أشد فرحًا بتوبة عبده"رواه مسلم . وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها"رواه مسلم .
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إن الله غز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر"رواه الترمذي وقال: حديث حسن .
ماذا تنتظرين ؟ ماذا تنتظرين ؟
قال تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون} (16) [الحديد] .
هل تؤجلين التوبة حتى تبلغي سمن الستين أو السبعين فمن الذي يضمن لك أن تبلغي ذلك السن ؟ هبي أنك بلغتي سن الستين أو السبعين هل توفقين للتوبة أو يحال بينك وبينها ؟
لا تقولي غدًا أتوب فقد لا تدركي الغد ، لقد رأيت شمس هذا اليوم فقد لا تشرق عليك شمس هذا اليوم فقد لا تشرق عليك شمس غد .