الدليل الثاني: عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"المرأة عورة" [ الترمذي وصححه الألباني ] .
الدليل الثالث: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"من جرَّ ثوبه خُيَلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"فقالت أم سلمة رضي الله عنها: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال:"يرخين شبرًا"فقالت: إذن تنكشف أقدامهن . قال:"فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه" [ رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح ] .
أدلة سَتر الوجه من الكتاب والسنة
أولًا: قوله تعالى: { وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن} [ النور: 30 ] .
قال العلامة ابن عثيمين:"فإن الخمار ما تخمِّر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدقة، فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها".
ثانيًا: قوله تعالى: { يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ…} [ الأحزاب: 59 ] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما:"أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلاليب". قال الشيخ ابن عثيمين:"وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء إنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه و سلم".
ثالثًا: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين" [ رواه البخاري ] .
قال القاضي أبو بكر بن العربي:"قوله في حديث ابن عمر:"لا تنتقب المرأة المحرمة"وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئًا من خمارها على وجهها غير لاصق به، وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وهذا مما يدلّ على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن".