فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 8101

عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي التُّرَابِ بظِلْفِها ثُمَّ ذُبِحَتْ بِهِ. الأَزهري: البَحُوثُ مِنَ الإِبل الَّتِي إِذا سارتْ بَحَثَتِ الترابَ بأَيديها أُخُرًا أَي ترمِي إِلى خَلْفِها؛ قَالَهُ أَبو عَمْرٍو. والبَحوثُ: الإِبلُ تَبْتَحثُ الترابَ بأَخْفافِها، أُخُرًا فِي سَيرها. والبَحْثُ: أَن تَسْأَل عَنْ شَيْءٍ، وتَسْتَخْبر. وبَحَثَ عَنِ الخَبر وبَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثًا: سأَل، وَكَذَلِكَ اسْتَبْحَثَه، واسْتَبْحَثَ عَنْهُ. الأَزهري: اسْتَبْحَثْتُ وابْتَحَثْتُ وتَبَحَّثْتُ عَنِ الشَّيْءِ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي فَتَّشْتُ عَنْهُ. والبَحْث: الحَيَّةُ الْعَظِيمَةُ لأَنها تَبْحَثُ التُّرابَ. وتَرَكْتُه بمباحِثِ البَقَر أَي بِالْمَكَانِ القَفْر؛ يَعْنِي بحيثُ لَا يُدْرى أَين هُوَ. والباحِثاء، مِنْ جِحَرة الْيَرَابِيعِ: تُرابٌ يُخَيَّلُ إِليكَ أَنه القاصِعاء، وَلَيْسَ بِهَا، والجمعُ باحِثاواتُ. وسُورةُ بَراءةَ كَانَ يُقَالُ لَهَا: البُحُوثُ، سمِّيت بِذَلِكَ لأَنها بَحَثَتْ عَنِ الْمُنَافِقِينَ وأَسرارهم أَي اسْتَثارتْها وفَتَّشَتْ عَنْهَا. وَفِي حَدِيثِ

المِقداد: أَبَتْ عَلَيْنَا سُورةُ البُحوثِ، انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا

؛ يَعْنِي سورةَ التَّوْبَةِ. والبُحوثُ: جَمْعُ بَحْثٍ. قَالَ ابْنُ الأَثير: ورأَيت فِي الْفَائِقِ سُورَةَ البَحُوث، بِفَتْحِ الْبَاءِ، قَالَ: فإِن صَحَّتْ، فَهِيَ فَعُول مِنْ أَبنية الْمُبَالِغَةِ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى، كامرأَة صَبور، وَيَكُونُ مِنْ بَابِ إِضافة الْمَوْصُوفِ إِلى الصِّفَةِ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: البُحَّيْثى مِثَالُ خُلَّيْطَى: لُعْبة يَلْعَبون بِهَا بِالتُّرَابِ كالبُحْثَة. وَقَالَ شَمِرٌ: جَاءَ فِي الْحَدِيثِ

أَن غُلامين كَانَا يَلْعَبانِ البُحْثَةَ

«6» ، وَهُوَ لعبٌ بِالتُّرَابِ. قَالَ: البَحْثُ المَعْدِنُ يُبْحَثُ فِيهِ عَنِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ. قَالَ: والبُحاثَة التُّراب الَّذِي يُبْحَثُ عَمَّا يُطْلَبُ فِيهِ.

برث: البَرْثُ: جبلٌ مِنْ رَمْلٍ، سَهْلُ التُّرَابِ، لَيِّنه. والبَرْثُ: الأَرض السَّهْلة اللَّيِّنة. والبَرْثُ: أَسهلُ الأَرض وأَحسَنُها. أَبو عَمْرٍو: سَمِعْتُ ابنَ الفَقْعَسِيِّ يَقُولُ، وسأَلته عَنْ نَجْد، فَقَالَ: إِذا جاوزتَ الرَّمْلَ فصِرْتَ إِلى تِلْكَ البِراثِ، كأَنها السَّنامُ المُشَقَّقُ. الأَصمعي وَابْنُ الأَعرابي: البَرْثُ أَرضٌ لَيِّنَةٌ مُسْتَوِيَةٌ تُنْبِتُ الشَّعَر؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْهَا سَبْعِينَ أَلفًا لَا حسابَ عَلَيْهِمْ، وَلَا عذابَ، فِيمَا بَيْنَ البَرْثِ الأَحْمَر وَبَيْنَ كَذَا

؛ البَرْثُ: الأَرضُ اللَّيِّنة؛ قَالَ: يُرِيدُ بِهِ أَرضًا قَرِيبَةً مِنْ حِمْصٍ، قُتِلَ بِهَا جماعةٌ مِنَ الشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:

بَيْنَ الزَّيْتُونِ إِلى كَذَا بَرْثٌ أَحْمَرُ

؛ والبَرْثُ: مكانٌ ليِّنٌ سهْلٌ يُنْبِتُ النَّجْمة والنَّصِيَّ، والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ؛ بِراثٌ، وأَبْراثٌ، وبُروثٌ؛ فأَما قَوْلُ رؤْبة:

أَقْفَرَتِ الوَعْساءُ، فالعُثاعِثُ ... مِنْ أَهْلِها، فالبُرَقُ البَرارِثُ

فإِن الأَصمعي قَالَ: جَعَلَ وَاحِدَتَهَا بَرْثِيةً، ثُمَّ جَمَع وَحَذَفَ الْيَاءَ لِلضَّرُورَةِ؛ قَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى: فَلَا أَدري مَا هَذَا؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: أَراد أَن يَقُولَ بِراث فَقَالَ بَرارِثُ؛ وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ: يُقَالُ إِنه خطأٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنما غَلِطَ رؤْبة فِي قَوْلِهِ فالبُرَقُ البَرارِثُ، مِنْ جِهَةِ أَن بَرْثًا اسْمٌ ثُلَاثِيٌّ، قَالَ: وَلَا يُجْمَعُ الثُّلَاثِيُّ عَلَى مَا جَاءَ عَلَى زِنَةِ فَعالل، قَالَ: وَمَنِ انْتَصَرَ لِرُؤْبَةَ قَالَ يجيءُ الْجَمْعُ عَلَى غَيْرِ وَاحِدِهِ الْمُسْتَعْمَلِ

(6) . قوله [يلعبان البحثة] ضبطت البحثة، بضم الموحدة، بالأَصل كالنهاية وضبطت في القاموس كالتكملة والتهذيب بفتحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت