وعَطِبَتْ راحِلَتُه: قَدِ انْبَتَّ مِنَ البَتِّ القَطْعِ، وَهُوَ مُطاوِعُ بَتَّ؛ يُقَالُ: بَتَّه وأَبَتَّه، يُرِيدُ أَنه بَقِيَ فِي طَرِيقِهِ عَاجِزًا عَنْ مَقْصِدِهِ، وَلَمْ يَقْضِ وَطَرَه، وَقَدْ أَعْطَب ظَهْرَه. الْكِسَائِيُّ: انْبَتَّ الرجلُ انْبِتاتًا إِذا انْقَطَعَ ماءُ ظَهْره؛ وأَنشد:
لَقَدْ وَجَدْتُ رَثْيَةً مِنَ الكِبَرْ، ... عِنْدَ القيامِ، وانْبِتاتًا فِي السَّحَرْ
وبَتَّ عَلَيْهِ الشهادةَ، وأَبَتَّها: قَطَع عَلَيْهِ بِهَا، وأَلزمه إِياها. وفلانٌ عَلَى بَتاتِ أَمرٍ إِذا أَشرف عَلَيْهِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
وحاجةٍ كنتُ عَلَى بَتاتِها
والباتُّ: المَهْزُول الَّذِي لَا يَقْدِرُ أَن يَقُومَ. وَقَدْ بَتَّ يَبِتُّ بُتُوتًا. وَيُقَالُ للأَحْمق المَهْزولِ: هُوَ باتٌّ. وأَحْمَقُ باتٌّ: شَديدُ الحُمْق. قَالَ الأَزهري: الَّذِي حَفِظْناه عَنِ الثِّقاتِ أَحْمَقُ تابٌّ مِن التَّبَابِ، وَهُوَ الخَسارُ، كَمَا قَالُوا أَحْمَقُ خاسِرٌ، دابرٌ، دامِرٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ انْقَطَعَ فلانٌ عَنْ فلانٍ، فانْبَتَّ حَبْلُه عَنْهُ أَي انْقَطَعَ وِصالُه وانْقَبض؛ وأَنشد:
فَحَلَّ فِي جُشَمٍ، وانْبَتَّ مُنْقَبِضًا ... بحَبْلهِ، مِنْ ذَوِي الغُرِّ الغَطاريفِ
ابْنُ سِيدَهْ: والبَتُّ كِساءٌ غليظٌ، مُهَلْهَلٌ، مُرَبَّع، أَخْضرُ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنْ وَبَرٍ وصُوفٍ، وَالْجَمْعُ أَبُتٌّ وبِتاتٌ. التَّهْذِيبُ: البَتُّ ضرْبٌ مِنَ الطَّيالِسة، يُسَمَّى السَّاجَ، مُرَبَّعٌ، غَلِيظٌ، أَخضر، وَالْجَمْعُ: البُتُوتُ. الْجَوْهَرِيُّ: البَتُّ الطَّيْلَسانُ مِن خَزٍّ وَنَحْوِهِ؛ وَقَالَ فِي كِساءٍ مِنْ صُوف:
مَن كَانَ ذَا بَتٍّ، فَهَذَا بَتِّي ... مُقيِّظٌ، مُصَيِّفٌ، مُشَتِّي،
تَخِذْتُه مِنْ نَعَجاتٍ سِتِ
والبَتِّيُّ الَّذِي يَعْمله أَو يَبِيعُهُ، والبتَّاتُ مثلُه.
وَفِي حَدِيثِ دَارِ النَّدْوة وتَشاوُرِهم فِي أَمر النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَاعْتَرَضَهُمْ إِبليس فِي صُورَةِ شَيْخٍ جَلِيلٍ عَلَيْهِ بَتٌ
أَي كساءٌ غَلِيظٌ مُرَبَّعٌ، وَقِيلَ: طَيْلَسان مِنْ خَزٍّ. وَفِي حَدِيثِ
عليٍّ، عَلَيْهِ السلام: أَن طَائِفَةً جاءَت إِليه، فَقَالَ لقَنْبر: بَتِّتْهم
أَي أَعْطِهم البُتُوتَ. وَفِي حَدِيثِ
الْحَسَنِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَينَ الَّذِينَ طَرَحُوا الخُزُوزَ والحِبَراتِ، ولَبِسُوا البُتُوتَ والنِّمَرَاتِ؟
وَفِي حَدِيثِ
سُفْيان: أَجِدُ قَلْبي بَيْنَ بُتُوتٍ وعَباءٍ.
والبَتَاتُ: متاعُ الْبَيْتِ. وَفِي حَدِيثِ
النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه كَتَبَ لِحَارِثَةَ بنِ قَطَنٍ ومَن بدُومةِ الجَنْدَل مِنْ كَلْب: إِنَّ لَنَا الضاحِيَةَ مِنَ البَعْلِ، وَلَكُمُ الضامنةُ مِنَ النَّخْلِ، لَا يُحْظَرُ عَلَيْكُمُ النَّباتُ، وَلَا يؤْخذ مِنْكُمْ عُشْرُ البَتاتِ
؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ:
لَا يُؤْخَذ مِنْكُمْ عُشْر البَتاتِ
، يَعْنِي الْمَتَاعُ لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ، مِمَّا لَا يَكُونُ لِلتِّجَارَةِ. والبَتاتُ: الزادُ والجِهَازُ، وَالْجَمْعُ أَبِتَّةٌ؛ قَالَ ابْنُ مُقبل فِي البَتاتِ الزَّادِ:
أَشَاقَكَ رَكْبٌ ذُو بَتاتٍ، ونِسْوةٌ ... بِكِرْمانَ، يُغْبَقْنَ السَّويقَ المُقَنَّدَا
وبَتَّتُوه: زَوَّدُوه. وتَبَتَّتَ: تَزَوَّدَ وتمَتَّعَ. وَيُقَالُ: مَا لَه بَتاتٌ أَي مَا لَه زادٌ؛ وأَنشد:
ويَأْتِيكَ بالأَنْباءِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ ... بَتاتًا، وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ
وَهُوَ كَقَوْلِهِ:
ويأْتيكَ بالأَخْبارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ