فهرس الكتاب

الصفحة 8099 من 8101

التَّعايي كَقَوْلِكَ: مَرَرْتُ بالحَسَني ثُمَّ تَقُولُ أَخي بَني فُلانٍ، وَقَدْ فُسِّرت فِي الأَلِفات فِي تَرْجَمَةِ آ، وَمِنْ بَابِ الإِشباع ياءُ مِسْكِينٍ وعَجِيبٍ وَمَا أَشبهها أَرادوا بِنَاءَ مِفْعِلٍ، بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ، وَبِنَاءِ فَعِلٍ فأَشبعوا كَسْرَةَ الْعَيْنِ بِالْيَاءِ فَقَالُوا مِفْعِيل وعَجِيب؛ وَمِنْهَا يَاءُ مدِّ المُنادي كنِدائهم: يَا بِّشْر، يَمُدُّون أَلف يَا ويُشَدِّدون بَاءَ بِشْر ويَمُدُّونها بِيَاءٍ يَا بِيشْرُ «3» ، يَمُدُّون كَسْرَةَ الْبَاءِ بِالْيَاءِ فيَجْمعُون بَيْنَ سَاكِنِينَ وَيَقُولُونَ: يَا مُنْذِير، يُرِيدُونَ يَا مُنْذِرُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ يَا بِشير فيَكْسِرون الشِّينَ ويُتبعُونها الْيَاءَ يَمُدُّونَهَا بِهَا يُريدون يَا بِشْرُ؛ وَمِنْهَا الياءُ الفاصِلةُ فِي الأَبْنية مِثْلَ يَاءِ صَيْقَلٍ وَيَاءِ بَيْطارٍ وعَيْهرةٍ وَمَا أَشبهها؛ وَمِنْهَا يَاءُ الْهَمْزَةِ فِي الخَطِّ مَرَّةً وَفِي اللَّفْظ أُخرى: فأَما الخَطُّ فمِثْلُ يَاءِ قائمٍ وَسَائِلٍ وَشَائِلٍ صُوِّرَتِ الهَمزةُ يَاءً وَكَذَلِكَ مِنْ شُرَكائهم وأُولئك وَمَا أَشْبَهها، وأَما اللَّفْظُ فَقَوْلُهُمْ فِي جَمْعِ الخَطِيئة خَطايا وَفِي جَمْعِ المِرآة مَرايا، اجْتَمَعَتْ لَهُمْ هَمْزَتَانِ فَكَتَبُوهما وجَعَلُوا إِحداهما أَلفًا؛ وَمِنْهَا ياءُ التَّصْغِير كَقَوْلِكَ فِي تَصغير عَمْرو عُمَيْر، وَفِي تَصْغِيرِ رَجُلِ رُجَيْل، وَفِي تَصْغِيرِ ذَا ذَيَّا، وَفِي تَصْغِيرِ شَيْخ شُوَيْخ؛ وَمِنْهَا الْيَاءُ المُبدلةُ مِنْ لَامِ الْفِعْلِ كَقَوْلِهِمُ الْخَامِّي والسَّادي لِلْخَامِسِ والسَّادِس، يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي القَوافي وغيرِ القَوافي؛ وَمِنْهَا يَاءٌ الثَّعالي، يُرِيدُونَ الثَّعالِبَ؛ وأَنشد:

ولِضَفادِي جَمِّه نَقانِقُ

يُرِيدُ: ولِضَفادِعِ؛ وَقَالَ الْآخَرُ:

إِذا مَا عُدَّ أَربعةٌ فِسالٌ، ... فزَوْجُكِ خامِسٌ وأَبُوك سادِي

وَمِنْهَا الْيَاءُ السَّاكِنَةُ تُترك عَلَى حَالِهَا فِي مَوْضِعِ الْجَزْمِ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ:

أَلم يأْتِيكَ، والأَنْباء تَنْمي، ... بِمَا لاقَتْ لَبُونُ بَني زِيادِ؟

فأَثْبَتَ الْيَاءَ فِي يأْتِيكَ وَهِيَ فِي مَوْضِعِ جَزْم؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ:

هُزِّي إِليكِ الجِذْعَ يَجْنِيكِ الجَنى

كَانَ الوجْه أَن يَقُولَ يَجْنِكِ بِلَا يَاءٍ، وَقَدْ فَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْوَاوِ؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ:

هَجَوْتَ زَبَّانَ، ثُمَّ جِئْتَ مُعْتَذِرًا ... مِن هَجْو زَبَّانَ، لَمْ تَهْجُو وَلَمْ تَدَعِ

وَمِنْهَا يَاءُ النِّدَاءِ وحذفُ المُنادى وإضمارهُ كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ:

أَلا يَسْجُدوا لِلَّهِ

؛ بِالتَّخْفِيفِ، الْمَعْنَى أَلا يَا هَؤُلَاءِ اسْجُدوا لِلَّهِ؛ وأَنشد:

يَا قاتَلَ اللهُ صِبْيانًا تجِيءُ بِهِمْ ... أُمُّ الهُنَيْنَيْنِ مِن زَنْدٍ لَهَا وَارِي

كأَنه أَراد: يَا قومِ قاتَلَ اللهُ صِبْيانًا؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ:

يَا مَن رَأَى بارِقًا أُكَفْكِفُه ... بَيْنَ ذِراعَيْ وجَبْهَةِ الأَسَد

كأَنه دَعا: يَا قَوْمِ يَا إخْوتي، فَلَمَّا أَقْبَلُوا عَلَيْهِ قَالَ مَنْ رأَى؛ وَمِنْهَا يَاءُ نِدَاءِ مَا لَا يُجيب تَنْبيهًا لِمَنْ يَعْقِلُ، مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ

، ويا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ

؛ وَالْمَعْنَى أَنَّ اسْتِهْزَاءَ الْعِبَادِ بالرُّسُل صارَ حَسْرةً عَلَيْهِمْ فنُودِيَتْ تِلْكَ الحَسْرةُ تَنْبيهًا للمُتَحَسِّرين، الْمَعْنَى يَا حَسْرَةً عَلَى العبادِ أَين أَنْتِ فَهَذَا أَوانُك، وَكَذَلِكَ مَا أَشبهه؛ وَمِنْهَا ياءَاتٌ تَدُّلُ عَلَى أَفْعال بَعْدَهَا فِي أَوائلها ياءَاتٌ؛

(3) . قوله [وَيَمُدُّونَهَا بِيَاءٍ يَا بِيشْرُ] كذا بالأصل، وعبارة شرح القاموس: ومنهم من يمد الكسرة حتى تصير ياء فيقول يا بيشر فيجمعون إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت