فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 8101

اللَّون، مِنْ عِنَبٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ إِذا نَضِجَ. ووَكَّبَ العِنَبُ تَوكيبًا إِذا أَخذَ فِيهِ تَلوِينُ السَّوادِ، واسمُه فِي تِلْكَ الْحَالِ مُوَكِّبٌ؛ قَالَ الأَزهري: وَالْمَعْرُوفُ فِي لَوْنِ العِنَبِ والرُّطَبِ إِذا ظَهَرَ فِيهِ أَدْنى سَواد التَّوكِيتُ، يُقَالُ: بُسْرٌ مُوَكِّتٌ؛ قَالَ: وَهَذَا مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَصحاب النَّخِيلِ فِي الْقُرَى الْعَرَبِيَّةِ. والمُوَكِّبُ: البُسْرُ يُطْعَنُ فِيهِ بالشَّوكِ حَتَّى يَنْضَجَ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَاللَّهُ أَعلم.

وَلَبَ: وَلَبَ فِي البيتِ والوجهِ: دخَل. والوالِبةُ: فِراخُ الزَّرْعِ، لأَنها تَلِبُ فِي أُصُول أُمَّهاتِه؛ وَقِيلَ: الوالِبةُ الزَّرْعةُ تَنْبُتُ مِنْ عُروق الزَّرعة الأُولى، تَخْرُجُ الوُسْطَى، فَهِيَ الأُمُّ، وتَخْرُجُ الأَوالِبُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَتَلاحَقُ. ووَالبةُ الْقَوْمِ: أَولادُهم ونَسْلُهُم. أَبو الْعَبَّاسِ، سمعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ: الوالبةُ نَسْلُ الإِبل والغَنَم والقَومِ. ووَالبةُ الإِبلِ: نَسْلُها وأَوْلادُها. قَالَ الشَّيْباني: الوالِبُ الذاهِبُ فِي الشيءِ، الداخلُ فِيهِ؛ وَقَالَ عُبَيْدٌ القُشَيْرِيّ:

رأَيتُ عُمَيرًا والِبًا فِي دِيارِهِمْ، ... وَبِئْسَ الفَتى، إِن نابَ دَهْرٌ بِمُعْظَمِ

وَفِي رِوَايَةِ أَبي عَمْرٍو: رأَيتُ جُرَيًّا. ووَلَبَ إِليه الشيءُ يَلِبُ وُلوبًا: وَصَلَ إِليه، كَائِنًا مَا كَانَ. ووالبةُ: اسْمُ مَوضِع؛ قَالَتْ خِرْنِقُ:

مَنَتْ لَهُمُ بوالِبَةَ المَنايا

ووالبةُ: اسمُ رجلٍ.

وَنَبَ: وَنَّبه: لُغَةٌ فِي أَنَّبَهُ.

وَهَبَ: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: الوَهَّابُ. الهِبةُ: العَطِيَّة الخاليةُ عَنِ الأَعْواضِ والأَغْراضِ، فإِذا كَثُرَتْ سُمِّي صاحِبُها وَهَّابًا، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالغة. غَيْرُهُ: الوَهَّابُ، مِنْ صفاتِ اللَّهِ، المُنعِمُ عَلَى الْعِبَادِ، واللهُ تَعَالَى الوهَّابُ الواهِبُ. وكلُّ مَا وُهِبَ لَكَ، مِنْ ولَد وَغَيْرِهِ: فَهُوَ مَوهُوبٌ. والوَهُوبُ: الرجلُ الكثيرُ الهِباتِ. ابْنُ سِيدَهْ: وَهَبَ لَكَ الشيءَ يَهَبُه وَهْبًا، ووَهَبًا، بِالتَّحْرِيكِ، وهِبَةً؛ وَالِاسْمُ المَوهِبُ، والمَوهِبةُ، بِكَسْرِ الهاءِ فِيهِمَا. وَلَا يُقَالُ: وَهَبَكَه، هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ. وَحَكَى السِّيرَافِيُّ عَنْ أَبي عَمْرٍو: أَنه سَمِعَ أَعرابيًا يَقُولُ لِآخَرَ: انْطَلِقْ مَعِي، أَهَبْكَ نَبْلًا. ووَهَبْتُ لَهُ هِبةً، ومَوهِبَةً، ووَهْبًا، ووَهَبًا إِذا أَعْطَيْتَهُ. ووهَبَ اللهُ لَهُ الشيءَ، فَهُوَ يَهَبُ هِبةً؛ وتَواهَبَ الناسُ بَيْنَهُمْ؛ وَفِي حَدِيثِ

الأَحْنَفِ: وَلَا التَّواهُبُ فِيمَا بينَهم ضَعَةٌ

؛ يَعْنِي أَنهم لَا يَهَبُونَ مُكْرَهِينَ. ورجلٌ واهِبٌ ووَهَّابٌ ووَهُوبٌ ووَهَّابةٌ أَي كثيرُ الهِبة لأَمْواله، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. والمَوهُوبُ: الولدُ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ. وتَواهَبَ الناسُ: وَهَبَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ. والاسْتِيهابُ: سُؤَالُ الهِبَةِ. واتَّهَبَ: قَبِلَ الهِبَةَ. واتَّهَبْتُ منكَ دِرْهَمًا، افْتَعَلْتُ، مِنَ الهِبَةِ. والاتِّهابُ: قَبُولُ الهِبة. وَفِي الْحَدِيثِ:

لَقَدْ هَمَمْتُ أَن لَا أَتَّهِبَ إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَو أَنصارِيٍّ أَو ثَقَفِيٍ

أَي لَا أَقبلُ هِبَةً إِلَّا مِنْ هؤُلاء، لأَنهم أَصحابُ مُدُنٍ وقُرًى، وَهُمْ أَعْرَفُ بِمَكَارِمِ الأَخلاق. وقال أَبو عُبَيْدٍ: رأَى النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَفاءً فِي أَخلاقِ الْبَادِيَةِ، وذَهابًا عَنِ المُروءَة، وطَلبًا لِلزِّيَادَةِ عَلَى مَا وَهَبُوا، فخَصَّ أَهلَ القُرى العربيةِ خاصَّةً بقَبولِ الهَدِيَّةِ مِنْهُمْ، دُونَ أَهل الْبَادِيَةِ، لِغَلَبَةِ الجَفاء عَلَى أَخلاقهم، وبُعْدِهم مِنْ ذَوِي النُّهَى والعُقُولِ. وأَصلُه: اوْتَهَب، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً، وأُدغمت فِي تَاءِ الافتعالِ، مِثْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت