فهرس الكتاب

الصفحة 7714 من 8101

الْوَاشِنِ، وَهُوَ القاطِرُ، وَيُرْوَى: ذُو رَوْنَقٍ. ودَمٌ عانٍ: سائِلٌ؛ قَالَ:

لمَّا رأَتْ أُمُّه بالبابِ مُهْرَتَه، ... عَلَى يَدَيْها دَمٌ مِنْ رَأْسِه عانِ

وعَنَوْت فِيهِمْ وعَنَيْت عُنُوًّا وعَناءً: صرتُ أَسيرًا. وأَعْنَيْته: أَسَرْته. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: العَنَاء الحَبْس فِي شِدَّةٍ وذُلٍّ. يُقَالُ: عَنَا الرجُلُ يَعْنُو عُنُوًّا وعَناءً إِذا ذلَّ لَكَ واسْتَأْسَرَ. قَالَ: وعَنَّيْتُه أُعَنّيه تَعْنِيَةً إِذا أَسَرْتَه وحَبَسْته مُضَيِّقًا عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

اتَّقُوا اللهَ فِي النِّساء فإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوانٍ

أَي أَسْرى أَو كالأَسْرَى، وَاحِدَةُ العَوَانِي عانِيَةٌ، وَهِيَ الأَسيرة؛ يَقُولُ: إِنَّمَا هُنَّ عِنْدَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الأَسْرى. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والعَوَانِي النساءُ لأَنَّهُنَّ يُظْلَمْنَ فَلَا يَنْتَصِرْنَ. وَفِي حَدِيثِ

المِقْدامِ: الخالُ وارِثُ منْ لَا وارِثَ لَهُ يَفُكُّ عانَه

أَي عانِيَه، فحذَف الْيَاءَ، وَفِي رِوَايَةٍ:

يَفُكُّ عُنِيَّه

، بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ. يُقَالُ: عَنَا يَعْنُو عُنُوًّا وعُنِيًّا، وَمَعْنَى الأَسر فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَلْزَمهُ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ بِسَبَبِ الْجِنَايَاتِ الَّتِي سَبيلُها أَن يَتَحَمَّلَها العاقلَة، هَذَا عِنْدَ مَنْ يُوَرِّث الخالَ، وَمَنْ لَا يُوَرِّثه يكونُ مَعْنَاهُ أَنها طُعْمَة يُطْعَمُها الخالُ لَا أَن يَكُونَ وَارِثًا، ورجلٌ عانٍ وَقَوْمٌ عُنَاة ونِسْوَةٌ عَوَانٍ؛ وَمِنْهُ

قَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: عُودُوا المَرْضى وفُكُّوا العَانِيَ

، يَعْنِي الأَسيرَ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:

أَطْعِموا الجائِعَ وفُكُّوا العَانِيَ

، قَالَ: وَلَا أُراه مأْخُوذًا إِلا مِنَ الذُّلِّ والخُضُوع. وكلُّ مَن ذَلَّ واسْتَكان وخَضَع فَقَدْ عَنَا، وَالِاسْمُ مِنْهُ العَنْوَة؛ قَالَ القُطاميّ:

ونَأَتْ بحاجَتِنا، ورُبَّتَ عَنْوَةٍ ... لكَ مِنْ مَواعِدِها الَّتِي لَمْ تَصْدُقِ

اللَّيْثُ: يُقَالُ للأَسِير عَنَا يَعْنُو وعَنِيَ يَعْنى، قَالَ: وإِذا قُلْتَ أَعْنُوه فَمَعْنَاهُ أَبْقُوه فِي الإِسار. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ عَنَى فِيهِمْ فلانٌ أَسيرًا أَي أَقامَ فِيهِمْ عَلَى إِسارِه واحْتَبسَ. وعَنَّاه غيرُه تَعْنِيةً: حَبَسه. والتَّعْنِيَة: الحَبس؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

مُشَعْشَعة مِنْ أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بِهَا ... رِكابٌ، وعَنَّتْها الزِّقاقُ وَقارُها

وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤيَّة:

فَإِنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصابَ بِسَهْمِه ... حَشاه، فعَنَّاه الجَوَى والمَحارِفُ

دَعا عَلَيْهِ بالحَبْسِ والثِّقَلِ مِنَ الجِراحِ. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه كَانَ يُحَرِّضُ أَصحابَه يومَ صِفِّينَ ويقولُ: اسْتَشْعِرُوا الخَشْيَةَ وعَنُّوا بالأَصْواتِ

أَي احْبِسُوها وأَخْفُوها. مِنَ التَّعْنِيَة الحَبْسِ والأَسْرِ، كأَنه نَهاهُمْ عَنِ اللَّغَط ورفْعِ الأَصواتِ. والأَعْنَاء: الأَخْلاطُ مِنَ النَّاسِ خاصَّة، وَقِيلَ: مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ، واحدُها عِنْوٌ. وعَنَى فِيهِ الأَكْلُ يَعْنَى، شاذَّةٌ: نَجَعَ؛ لَمْ يَحكِها غيرُ أَبي عُبَيْدٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَمْنَا علَيها أَنَّها يائيَّة لأَنَّ انْقِلاب الأَلف لَامًا عَنِ الْيَاءِ أَكثرُ مِنِ انْقِلَابِهَا عَنِ الْوَاوِ. الْفَرَّاءُ: مَا يَعْنَى فِيهِ الأَكْلُ أَي مَا يَنْجَعُ، عَنَى يَعْنَى. الْفَرَّاءُ: شَرِبَ اللبنَ شَهْرًا فَلَمْ يَعْنَ فِيهِ، كَقَوْلِكَ لَمْ يُغْنِ عَنْهُ شَيْئًا، وَقَدْ عَنِيَ يَعْنَى عُنِيًّا، بِكَسْرِ النُّونِ مِنْ عَنِيَ. وَمِنْ أَمثالهم: عَنِيَّتُه تَشْفِي الجَرب؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ جَيِّد الرأْي، وأَصل العَنِيَّة، فِيمَا رَوَى أَبو عُبَيْدٍ، أَبوالُ الإِبل يُؤْخَذُ مَعَهَا أَخلاط فَتُخْلَطُ ثُمَّ تُحْبس زَمَانًا فِي الشَّمْسِ ثُمَّ تَعَالَجُ بِهَا الإِبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت