فهرس الكتاب

الصفحة 7558 من 8101

مَهاها السِّنانُ اليَعْمَليُّ فأَشْرَفَتْ ... سَناسِنُ مِنْهَا، والشَّظِيُّ لُزُوقُ

قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَن الشَّظِيَّ جَمْعُ شَظىً، قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ لأَن فَعَلًا لَيْسَ مِمَّا يُكسَّر عَلَى فَعِيلٍ إلَّا أَن يَكُونَ اسْمًا لِلْجَمْعِ فَيَكُونَ مِنْ بَابِ كلِيبٍ وعَبيدٍ، وأَيضًا فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ الشَّظِيُّ جَمْعَ شَظىً والشَّظى لَا مَحَالَةَ جَمْعُ شَظاةٍ، فَإِنَّمَا الشَّظيُّ جمعُ جمعٍ وَلَيْسَ بِجَمْعٍ، وَقَدْ بيَّنَّا أَنه لَيْسَ كلُّ جَمْعٍ يُجمعُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالَّذِي عِنْدِي أَن الشَّظِيَّ جَمْعُ شَظِيَّةٍ الَّتِي هِيَ عظمُ الساقِ كَمَا أَن رَكِيًّا جَمْعُ رَكِيَّةٍ. وتَشَظَّى الشيءُ: تفَرَّقَ وتشَقَّق وتَطايَر شَظَايا؛ قَالَ:

يَا مَنْ رأَى لِي بُنَيَّ اللَّذَيْن هُمَا ... كالدُّرَّتَيْن تَشَظَّى عَنْهُمَا الصَّدَفُ

وشَظَّاهُ هُوَ، وتَشَظَّى القومُ: تفَرَّقوا، قَالَ:

فصَدّه، عَنْ لعْلَعٍ وبارِقِ، ... ضرْبٌ يُشَظِّيهمْ عَلَى الخَنادقِ

أَي يفرِّقُهم ويَشُقُّ جمعَهم. وشَظَّيْتُ القومَ تَشْظِيَةً أَي فرَّقتُهم فتشَظَّوْا أَي تفرَّقُوا. وشَظِيَ القومُ إِذَا تفَرَّقُوا. والشَّظَى مِنَ النَّاسِ: المَوالي والتِّباعُ. وشَظَى القومِ: خلافُ صمِيمِهِمْ، وَهُمُ الأَتْباعُ والدُّخلاءُ عَلَيْهِمْ بالحِلْف؛ وقال هَوْبَرٌ الْحَارِثِيُّ:

أَلا هَلْ أَتى التَّيْمَ بنَ عبدِ مَناءَةٍ، ... عَلَى الشَّنْءِ فِيمَا بَيْنَنَا، ابنِ تمِيمِ

بمَصْرَعِنا النُّعمانَ، يومَ تأَلَّبَتْ ... عَلَيْنَا تميمٌ مِنْ شَظىً وصَميمِ

تَزَوَّد منَّا بَيْنَ أُذْنَيهِ طَعنةً، ... دَعَتْه إِلَى هَابِي الترابِ عَقيمِ

قَوْلُهُ: بمَصْرعِنا النُّعمانَ فِي مَوْضِعِ الْفَاعِلِ بأَتى فِي الْبَيْتِ قبلَه، والباءُ زائدةٌ؛ وَمِثْلُهُ قولُ امْرِئِ الْقَيْسِ:

أَلا هَلْ أَتاها، والحوادثُ جَمَّةٌ، ... بأَن إمرأَ القيسِ بنَ تَملِكَ بَيْقَرا؟

قَالَ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ:

أَلمْ يأْتيكَ، والأَنباءُ تَنْمي، ... بِمَا لاقتْ لَبُونُ بَنِي زيادِ؟

والشَّظَى: جبلٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:

أَلمْ ترَ عُصْمَ رُؤوس الشَّظَى، ... إِذَا جاءَ قانِصُها تجْلبُ؟

وَهُوَ الشَّظاءُ أَيضًا، ممدودٌ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ

كمُدِلَّةٍ عَجْزاءَ تَلْحَمُ ناهِضًا، ... فِي الوَكْرِ، مَوْقِعُها الشَّظاءُ الأَرْفعُ

وأَما الْحَدِيثُ

الَّذِي جَاءَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: تعَجَّبَ رَبُّك مِنْ راعٍ فِي شَظِيَّة يؤذِّنُ ويقيمُ الصَّلَاةَ يخافُ مِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لعَبدي وأَدخلتهُ الجنة

؛ ف الشَّظِيَّةُ: فِنْديرةٌ مِنْ فَناديرِ الجبالِ، وهي قطعةٌ من رؤُوسها؛ عَنِ الأَزهري، قَالَ: وَهِيَ الشِّنْظِيةُ أَيضًا، وَقِيلَ: الشَّظِيَّةُ قِطعَةٌ مرتفعةٌ فِي رأْس الْجَبَلِ. والشَّظِيَّةُ: الفِلْقةُ مِنَ الْعَصَا ونحوِها، وَالْجَمْعُ الشَّظَايا، وَهُوَ مِنَ التَّشَظِّي التَّشَعُّبِ والتَّشَقُّقِ؛ ومنه الحديث:

ف انْشَظَت رَباعيةُ رسوِل اللَّهِ، صَلَّى الله عليه وسلم

، أَي انْكَسَرَتْ. التَّهْذِيبِ: شَوَاظِي الْجِبَالِ وشَنَاظِيها هِيَ الكِسَر مِنْ رؤوس الْجِبَالِ كأَنها شُرَفُ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: كأَنها شَظِيَّةٌ انشَظَتْ ولم تَنْقَسِمْ أَيِ انْكَسَرَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت