فهرس الكتاب

الصفحة 7529 من 8101

فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشتكَيْتُ صَدْرِي.

وَفِي حَدِيثِ

الْعَزْلِ: إنَّ لِي جَارِيَةً هِيَ خادِمُنا وسانِيَتُنا فِي النَّخْلِ

، كأَنها كَانَتْ تَسْقِي لَهُمْ نخْلَهُم عِوَضَ الْبَعِيرِ. والمَسْنَوِيَّةُ: البئرُ الَّتِي يُسْنى مِنْهَا، واسْتَنَى لنفسِه، وَالسَّحَابُ يَسْنُو الْمَطَرَ، وسَنَتِ السحابةُ بِالْمَطَرِ تَسْنُو وتَسْنِي. وأَرضٌ مَسْنُوَّةٌ ومَسْنِيَّةٌ: مَسْقِيَّة، وَلَمْ يَعْرِفْ سِيبَوَيْهِ سَنيْتُها، وأَما مَسْنِيَّةٌ عِنْدَهُ فَعَلَى يَسْنوها، وَإِنَّمَا قَلَبُوا الواوَ يَاءً لخِفَّتِها وقُرْبِها مِنَ الطَّرَف، وشُبِّهَت بمَسْنِيٍّ كَمَا جَعَلُوا عَظاءةً بِمَنْزِلَةِ عَظاءٍ. وسَانَاه: رَاضَاهُ. أَبو عَمْرٍو: سَانَيْتُ الرجلَ راضيْتُه وَدَارَيْتُهُ وأَحسنت مُعَاشَرَتَهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:

وسَانَيْتُ مِنْ ذِي بَهْجةٍ ورَقَيْتُه، ... عَلَيْهِ السُّموطُ عائصٍ، مُتَعصِّب

وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ عابسٍ مُتعصِّب. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ مُتعصب بِالتَّاجِ، وَقِيلَ: يُعَصَّب برأْسِه أَمرُ الرَّعِيَّةِ، قَالَ: وَالَّذِي رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي الأَلفاظ فِي بَابِ المُساهَلة مُتغَضِّب، قَالَ: وَكَذَلِكَ أَنشده أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ المُداراةِ. والمُسَانَاةُ: الملاينةُ فِي المُطالَبة. والمُسَانَاةُ: المُصانَعَة، وَهِيَ المُداراة، وَكَذَلِكَ المُصاداة والمُداجاةُ. الْفَرَّاءُ: يقال: أَخذتُه ب سِنَايَته وصِنايَتِه أَي أَخذه كلَّه. والسَّنَةُ إِذَا قُلْته بِالْهَاءِ وجعَلْت نقصانَه الْوَاوَ، فَهُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، تَقُولُ: أَسْنَى القومُ يُسْنُونَ إسْنَاءً إِذَا لَبِثوا فِي موضعٍ سنَةً، وأَسْنَتُوا إِذَا أَصابتهم الجُدوبةُ، تُقلب الواوُ تَاءً لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا؛ وَقَالَ الْمَازِنِيُّ: هَذَا شاذٌّ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: التاءُ فِي أَسْنَتُوا بدلٌ مِنَ الْيَاءِ الَّتِي كَانَتْ فِي الأَصل وَاوًا ليكونَ الفِعْلُ رُباعِيًّا، والسَّنَةُ مِنَ الزَّمَن مِنَ الْوَاوِ وَمِنَ الْهَاءِ، وَتَصْرِيفُهَا مَذْكُورٌ فِي حَرْفِ الْهَاءِ، وَالْجَمْعُ سَنَواتٌ وسِنُونَ وسَنَهاتٌ، وسِنُونَ مَذْكُورٌ فِي الْهَاءِ، وتعليلُ جمعِها بِالْوَاوِ والنونِ هُنَاكَ. وأَصابتهم السَّنَةُ: يَعْنُونَ بِهِ السَّنَة المُجْدِبة، وَعَلَى هَذَا قَالُوا أَسْنَتُوا فأَبدَلوا التاءَ مِنَ الياءِ الَّتِي أَصلُها الواوُ، وَلَا يُستعمل ذَلِكَ إِلَّا فِي الجَدْبِ وضِدِّ الخِصْب. وأَرضٌ سَنَةٌ: مُجْدِبةٌ، عَلَى التَّشْبِيهِ بالسَّنَةِ مِنَ الزَّمَانِ، وجمعُها سِنُونَ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَرضٌ سِنُونَ، كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جزءٍ مِنْهَا أَرضًا سَنَةً ثُمَّ جمعُوه عَلَى هَذَا. وأَسْنَى القومُ: أَتَى عَلَيْهِمُ العامُ. وساناهُ مُسَانَاةً وسِنَاءً: استأْجَرَه السَّنَة، وعامَلَه مُسَانَاةً، واستأْجره مُسَانَاةً كَقَوْلِهِ مُسانَهَةً. التَّهْذِيبُ: المُسَانَاةُ المُسانَهةُ، وَهُوَ الأَجَلُ إِلَى سَنَةٍ. وأَصابتهم السَّنَة السَّنْواءُ: الشديدةُ. وأَرضٌ سَنْهاءُ وسَنواءُ إِذَا أَصابتها السَّنَةُ. والسَّنا: نبتٌ يُتَداوى بِهِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والسَّنا والسَّناءُ نبتٌ يُكتَحَلُ بِهِ، يمدُّ وَيُقْصَرُ، وَاحِدَتُهُ سَنَاةٌ وسَنَاءَةٌ؛ الأَخيرة قِياسٌ لَا سَماع؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ:

كأَنَّ تَبَسُّمَها مَوْهِنًا ... سَنا المِسْكِ، حينَ تُحِسُّ النُّعامى

قَالَ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ السَّنا هَاهُنَا هَذَا النَّباتَ كأَنه خَالَطَ الْمِسْكَ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ السَّنا الَّذِي هُوَ الضَّوْءُ لأَنَّ الفَوْحَ انْتِشارٌ أَيضًا، وَهَذَا كَمَا قَالُوا سَطَعَت رائِحتُه أَي فاحَت، وَيُرْوَى كأَنَّ تَنَسُّمَها، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السَّنا شُجَيْرَةٌ مِنَ الأَغْلاث تُخْلَط بالحِنَّاء فتكونُ شِبابًا لَهُ وتُقَوِّي لَوْنَه وتُسَوِّدُه، وَلَهُ حِمْلٌ أَبيضُ إِذَا يَبِس فحركَتْه الريحُ سَمِعْتَ لَهُ زَجَلًا؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت