فهرس الكتاب

الصفحة 7526 من 8101

كلامُ الْعَرَبِ. وحُكِيَ عَنْ بَنِي عَمْرو بْنِ تَميمٍ: اسْمه فُلَانٌ، بِالضَّمِّ، وَقَالَ: الضمُّ فِي قُضاعة كثيرٌ، وأَما سِمٌ فَعَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ اسمٌ، بِالْكَسْرِ، فطرحَ الأَلف وأَلقى حَرَكَتها عَلَى السِّينِ أَيضًا؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ عَنْ بَنِي قُضاعة:

باسْمِ الَّذِي فِي كلِّ سورةٍ سُمُهْ

بِالضَّمِّ، وأُنْشِد عَنْ غَيْرِ قُضاعة سِمُهْ، بِالْكَسْرِ. قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: إِنَّمَا جُعِلَ الاسمُ تَنْوِيهًا بالدَّلالةِ عَلَى الْمَعْنَى لأَنَّ الْمَعْنَى تَحْتَ الاسْمِ. التَّهْذِيبُ: وَمَنْ قَالَ إنَّ اسْمًا مأْخوذٌ مِنْ وَسَمْت فَهُوَ غَلَطٌ، لأَنه لَوْ كَانَ اسمٌ مِنْ سِمْتُهُ لَكَانَ تصغيرُهُ وسَيْمًا مثلَ تَصْغير عِدَةٍ وَصِلَةٍ وَمَا أَشبههما، وَالْجَمْعُ أَسْماءٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها

؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ علَّمَ آدمَ أَسْماءَ جميعِ الْمَخْلُوقَاتِ بِجَمِيعِ اللُّغَاتِ العربيةِ وَالْفَارِسِيَّةِ والسُّرْيانِيَّة والعِبْرانيَّة والروميَّة وغيرِ ذَلِكَ مِنْ سائرِ اللُّغَاتِ، فَكَانَ آدمُ، عَلَى نبيِّنا محمدٍ وَعَلَيْهِ أَفضل الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، وولدُه يتكَلَّمون بِهَا، ثُمَّ إنَّ ولدَه تفرَّقوا فِي الدُّنْيَا وعَلِقَ كلٌّ مِنْهُمْ بِلُغَةٍ مِنْ تِلْكَ اللُّغَاتِ، ثُمَّ ضَلَّت عَنْهُ مَا سِواها لبُعْدِ عَهْدِهم بِهَا، وَجَمْعُ الأَسْمَاءِ أَساميُّ وأَسَامٍ؛ قَالَ:

وَلَنَا أَسَامٍ مَا تَلِيقُ بغَيْرِنا، ... ومَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حِينَ تَرانا

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي جمعِ الِاسْمِ أَسْمَاوَاتٌ، وَحَكَى لَهُ الْكِسَائِيُّ عَنْ بعضهم: سأَلتُك ب أَسماواتِ اللَّهِ، وَحَكَى الْفَرَّاءُ: أُعِيذُكَ ب أَسماواتِ اللَّهِ، وأَشْبَه ذَلِكَ أَن تكونَ أَسماواتٌ جَمْعَ أَسماءٍ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ. وَفِي حَدِيثِ

شُريح: أَقتَضِي ما لي مُسَمّىً

أَي بَاسِمِي، وَقَدْ سَمَّيْته فلانًا وأَسْمَيته إِيَّاهُ، وأَسْمَيته وسَمَّيته بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: سَمَّيت فُلَانًا زَيْدًا وسَمَّيْته بزيدٍ بِمَعْنًى، وأَسْمَيته مثلُه فتسَمَّى بِهِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: الأَصل الْبَاءُ لأَنه كَقَوْلِكِ عرَّفْته بِهَذِهِ الْعَلَامَةِ وأَوضحته بِهَا؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ سَمَّيته فُلَانًا وَهُوَ الْكَلَامُ، وَقَالَ: يُقَالُ أَسْمَيته فُلَانًا؛ وأَنشد:

واللهُ أَسْماكَ سُمًا مُبارَكا

وَحَكَى ثَعْلَبٌ: سَمَّوْته، لَمْ يَحْكِها غيرُه. وَسُئِلَ أَبو الْعَبَّاسِ عَنْ الاسمِ: أَهُو المُسَمَّى أَو غيرُ المُسمى؟ فَقَالَ: قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ الاسمُ هُوَ المُسَمَّى، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الِاسْمُ غَيْرُ المُسَمَّى، فَقِيلَ لَهُ: فَمَا قولُك؟ قَالَ: لَيْسَ لِي فِيهِ قَوْلٌ. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: السُّمَا، مَقْصُورٌ، سُمَا الرجلِ: بُعْدُ ذهابِ اسْمِه؛ وأَنشد:

فدَعْ عنكَ ذِكْرَ اللَّهْوِ، واعْمِدْ بمِدْحةٍ ... لِخَيْرِ مَعَدٍّ كُلِّها حيْثُما انْتَمَى

لأْعْظَمِها قَدْرًا، وأَكْرَمِها أَبًا، ... وأَحْسَنِها، وجْهًا، وأَعْلَنِها سُمَا

يَعْنِي الصِّيتَ؛ قَالَ وَيُرْوَى:

لأَوْضَحِها وجْهًا، وأَكْرَمِها أَبًا، ... وأَسْمَحِها كَفًّا، وأَبعَدِها سُمَا

قَالَ: والأَول أَصح؛ وَقَالَ آخَرُ:

أَنا الحُبابُ الَّذِي يَكْفي سُمِي نَسَبي، ... إِذَا القَمِيصُ تَعدَّى وَسْمَه النَّسَبُ

وَفِي الْحَدِيثِ:

لَمَّا نزَلَتْ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ*

، قَالَ: اجْعَلُوها فِي رُكوعِكم

، قَالَ: الاسمُ هَاهُنَا صلةٌ وزيادةٌ بِدَلِيلِ أَنه كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سبحانَ رَبيَ الْعَظِيمِ فحُذف الاسمُ، قَالَ: وَعَلَى هَذَا قَوْلُ مَنْ زَعم أَن الاسمَ هُوَ المُسَمَّى، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ غيرُه لَمْ يَجْعَلْه صِلةً. وسَمِيُّكَ: المُسمَّى باسْمِك، تَقُولُ هُوَ سَمِيُّ فُلَانٍ إِذَا وافَق اسمُه اسمَه كَمَا تَقُولُ هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت