وَقَالَ عَنْتَرَةُ فِي تَثْنِيَةِ الأَلْية:
مَتى مَا تَلْقَني، فَرْدَيْنِ، تَرجُفْ ... روانِفُ أَلْيَتَيْكَ وتُسْتطارا
التَّهْذِيبُ: والخُصْيَة تُؤَنَّثُ إِذا أُفْرِدَت فإِذا ثَنَّوا ذكَّروا، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ الخُصْيَتَان. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ إِنه لِعَظِيمُ الخُصْيَتين والخُصْيين، فإِذا أَفردوا قَالُوا خُصْية. ابْنُ سِيدَهْ: رَجُلٌ خَصِيٌّ مخْصِيٌّ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: خَصِيٌّ بَصِيٌّ إِتباعٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَالْجَمْعُ خِصْيَةٌ وخِصْيانٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: شَبَّهُوهُ بِالِاسْمِ نَحْوَ ظَلِيم وظِلْمان، يَعْنِي أَن فِعْلانًا إِنما يَكُونُ بِالْغَالِبِ جمعَ فَعِيلٍ اسْمًا، وَمَوْضِعُ الْقَطْعِ مَخْصىً. قَالَ اللَّيْثُ: الخِصاءُ أَن تُخْصَى الشاةُ والدابةُ خِصاءً، مَمْدُودٌ، لأَنه عَيْبٌ والعُيوب تَجِيء عَلَى فِعال مِثْلُ العِثارِ والنِّفارِ والعِضاضِ وَمَا أَشبهها. وَفِي بَعْضِ الأَخْبار:
الصَّوْمُ خِصاءٌ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: وِجاءٌ
، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ.
وَرُوِيَ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عْبدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَهُ أَعرابيّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَسْمَعُك تَذْكُرُ فِي الْجَنَّةِ شَجَرةً أَكْثَرُ شَوْكًا مِنْهَا الطَّلْحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِن اللَّهَ يَجْعلُ مكانَ كلِّ شوكةِ مِثْلَ خُصْوَةِ التَّيْسِ المَلْبُودِ فِيهَا سَبْعون لَوْنًا مِنَ الطَّعام لَا يُشْبِهُ الآخرَ
«1» ؛ قَالَ شَمِرٌ: لَمْ نَسْمَعْ فِي وَاحِدَةٍ الخُصَى إِلا خُصْيَة بِالْيَاءِ لأَن أَصله مِنَ الْيَاءِ، والطَّلْح المَوْز. والخَصِي، مُخَفَّفٌ: الَّذِي يَشْتَكِي خُصاه. والخَصِيّ مِنَ الشِّعْرِ: مَا لَمْ يُتَغَزَّلْ فِيهِ. وَالْعَرَبُ تقول: كان جوادًا فَ خُصِيَ أَي غَنِيًّا فافْتَقَر، وَكِلَاهُمَا عَلَى المَثَل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ حَلَق فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:
خَصَيْتُك يَا ابْنَ حَمْزَة بالقَوافِي، ... كَمَا يُخْصَى، مِنَ الحَلَقِ، الحِمارُ
قَالَ الشَّيْخُ: الشُّعَرَاءُ يَجْعَلُونَ الهِجاء والغَلَبة خِصاءً كأَنه خَرَجَ مِنَ الفُحول؛ وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:
خُصِيَ الفَرَزْدق، والخِصَاءُ مَذَلَّةٌ، ... يَرْجُو مُخاطَرَة القُرُومِ البُزَّلُ
خضا: الخَضا: تَفَتُّت الشيءِ الرَّطْب؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بِثَبتٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ أَيضًا فِي الْمُعْتَلِّ بِالْيَاءِ وَقَالَ: قَضَيْنَا عَلَى هَمْزَتِهَا يَاءً لأَن اللَّامَ يَاءٌ أَكثرُ مِنْهَا وَاوًا، وَاللَّهُ أَعلم.
خطا: خَطَا خَطْوًا واخْتَطَى واخْتاطَ، مقلوبٌ: مَشَى. والخُطْوة، بِالضَّمِّ: مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ، وَالْجَمْعُ خُطىً وخُطْوات وخُطُوات، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وخُطَوات لَمْ يَقْلِبُوا الْوَاوَ لأَنهم لَمْ يَجْمَعُوا فُعْلًا وَلَا فُعْلةً عَلَى فُعُلٍ، وإِنما يَدْخُلُ التَّثْقِيلُ فِي فُعُلات، أَلا تَرَى أَن الْوَاحِدَةَ خُطْوَةٌ؟ فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ فُعْلة وَلَيْسَ لَهَا مُذَكَّرٌ، وَقِيلَ: الخَطْوة والخُطْوة لُغَتَانِ، والخَطْوة الفِعْل، والخَطْوة بِالْفَتْحِ، المَرَّة الْوَاحِدَةُ، وَالْجَمْعُ خَطَوات، بِالتَّحْرِيكِ، وخِطاءٌ مِثْلُ رَكْوة ورِكاءٍ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
لَها وثَباتٌ كَوَثْبِ الظِّباءِ، ... فَوادٍ خِطاءٌ ووادٍ مطَرْ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَي تَخْطُو مَرَّةً فتَكفُّ عَنِ العَدْوِ وتَعْدُو مَرَّةً عَدْوًا يُشْبه المَطَر، وَرَوَى أَبو عُبَيْدَةَ: فَوادٍ خَطِيطٌ. قَالَ الأَصمعي: الأَرض الخَطِيطَة الَّتِي لَمْ تُمْطَرْ بَيْن أَرْضَيْن مَمْطورَتَيْن، وَرَوَى غَيْرُهُ: كصَوْبِ الخَرِيف؛ يَعْنِي أَن الخريف يَقَعُ بِمَوْضِعٍ ويُخْطِئُ آخَرَ. وَفِي حَدِيثِ الْجُمْعَةِ:
رأَى
(1) . قوله [لا يشبه الآخر] هكذا في الأَصل