فهرس الكتاب

الصفحة 7258 من 8101

جَخَّ وجَخَّى إِذَا خَوَّى فِي سُجُودِهِ، وَهُوَ أَن يَرْفَعَ ظَهْرَهُ حَتَّى يُقلَّ بَطْنَهُ عَنِ الأَرض. وَيُقَالُ: جَخَّى إِذَا فَتَح عَضُديه فِي السُّجُودِ، وَهُوَ مِثْلُ جَخَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. أَبو عَمْرٍو: جَخَّى عَلَى المِجْمَر وتَجَخَّى وجَبَّى وتَجَبَّى وتَشَذَّى إذا تَبَخَّر.

جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَدًا: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَدًا؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي عَامٌّ. وَيُقَالُ: أَصابنا جَدًا أَي مَطَرٌ عَامٌّ. وَيُقَالُ: إِنَّهَا لسماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ أَي وَاسِعٌ عَامٌّ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: إِنَّ خَيْرَهُ لَجَدًا عَلَى النَّاسِ أَي عَامٌّ وَاسِعٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الجَدَا يُكْتَبُ بِالْيَاءِ والأَلف. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:

اللَّهُمَّ اسْقِنا غَيْثًا غَدَقًا وجَدًا طَبَقًا

، وَمِنْهُ أُخِذ جَدَا العَطِيّةِ والجَدْوَى؛ وَمِنْهُ شِعْرُ خُفاف بْنُ نُدْبة السُّلَمي يَمْدَحُ الصِّدِّيقَ:

ليسَ لشَيءٍ غيرِ تَقْوَى جَدًا، ... وكلُّ خَلْقٍ عُمْرُه للفَنَا

هُوَ مِنْ أَجْدَى عَلَيْهِ يُجْدِي إِذَا أَعطاه. والجَدَا، مَقْصُورٌ: الجَدْوَى وَهُمَا الْعَطِيَّةُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَتَثْنِيَتُهُ جَدَوان وجَدَيان؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَجَدوانِ عَلَى الْقِيَاسِ، وجَدَيانِ عَلَى المُعاقبة. وخَيْرُه جَدًا عَلَى النَّاسِ: وَاسِعٌ. والجَدْوى: الْعَطِيَّةُ كالجَدَا، وَقَدْ جَدَا عَلَيْهِ يَجْدُو جَدًا. وأَجْدَى فُلَانٌ أَي أَعطى. وأَجْدَاه أَي أَعطاه الجَدْوَى. وأَجْدَى أَيضًا أَي أَصاب الجَدْوَى، وَقَوْمٌ جُدَاةٌ ومُجْتَدُون، وَفُلَانٌ قَلِيلُ الجَدَا عَلَى قَوْمِهِ. وَيُقَالُ: مَا أَصَبْتُ مِنْ فُلَانٍ جَدْوَى قَطُّ أَي عَطِيَّةً؛ وَقَوْلُ أَبي الْعِيَالِ:

بَخِلَتْ فُطَيْمةُ بالَّذِي تُولِينِي ... إلَّا الكلامَ، وقَلَّمَا تُجْدِينِي

أَراد تُجْدي عَلَيّ فَحَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ وأَوصل. وَرَجُلٌ جادٍ: سائِل عافٍ طالبٌ للجَدْوَى؛ أَنشد الْفَارِسِيُّ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى:

إِلَيْهِ تَلْجَأُ الهَضَّاءُ طُرًّا، ... فلَيْسَ بِقائِلٍ هُجْرًا لِجَادِ

وَكَذَلِكَ مُجْتَدٍ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

لأُنْبِئْت أَنَّا نَجْتَدِي الحَمْدَ، إنَّمَا ... تَكَلَّفُهُ مِن النُّفوسِ خِيارُها

أَي تطلُب الْحَمْدَ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:

إنِّي لَيَحْمَدُنِي الخَلِيلُ إِذَا اجْتَدَى ... مَالِي، ويَكْرَهُني ذَووُ الأَضْغَانِ

والجَادِي: السائلُ العافِي؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:

أَما عَلِمْتَ أَنَّني مِنْ أُسْرَهْ ... لَا يَطْعَمُ الجَادِي لَدَيْهِم تَمْرَهْ؟

وَيُقَالُ: جَدَوْتُه سأَلته وأَعطيته، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

جَدَوتُ أُناسًا مُوسِرينَ فَمَا جَدَوْا، ... أَلا اللهَ فاجْدُوهُ إِذَا كُنتَ جَادِيَا

وجَدَوْته جَدْوًا وأَجْدَيْته واسْتَجْدَيْته، كلُّه بِمَعْنَى: أَتيته أَسأَله حَاجَةً وَطَلَبْتُ جَدْواه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ:

جِئْنا نُحَيِّيكَ ونَسْتَجْدِيكا ... مِن نائِل اللهِ الّذِي يُعْطِيكَا

وَفِي حَدِيثِ

زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنه كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْتَعْطِفُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت