فهرس الكتاب

الصفحة 7168 من 8101

اللهِ، ويخُون: يَكْفُر، مُخفَّفًا مِنَ الإِلِّ «2» . الَّذِي هُوَ العَهْد. وَفِي الْحَدِيثِ:

تَفَكَّروا فِي آلَاءِ اللَّهِ وَلَا تَتَفَّكروا فِي اللَّهِ.

وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: حَتَّى أَوْرَى قَبَسًا لقابِسِ آلَاءِ اللَّهِ

؛ قَالَ النَّابِغَةُ:

هُمُ الملوكُ وأَبْناءُ المُلُوكِ، لَهُمْ ... فَضْلٌ عَلَى النَّاسِ فِي الْآلَاءِ والنِّعَم

قَالَ ابْنُ الأَنباري: إِلا كان في الأَصل وِلَا، وأَلا كَانَ فِي الأَصل وَلَا. والأَلاء، بِالْفَتْحِ: شَجَر حَسَنُ المَنْظَر مُرُّ الطَّعْم؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ:

فإِنَّكُمُ ومَدْحَكُمُ بُجَيرًا ... أَبا لَجَأٍ كَمَا امْتُدِح الأَلاءُ

وأرْضٌ مَأْلَأَةٌ كَثِيرَةُ الأَلاء. والأَلاء: شَجَرٌ مِنْ شَجَرِ الرَّمْلِ دَائِمُ الْخُضْرَةِ أَبدًا يُؤْكَلُ مَا دَامَ رَطْبًا فإِذا عَسا امْتَنَع ودُبغ بِهِ، وَاحِدَتُهُ أَلاءة؛ حَكَى ذَلِكَ أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ: وَيُجْمَعُ أَيضًا أَلاءَات، وَرُبَّمَا قُصِر الأَلَا؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

يَخْضَرُّ مَا اخضَرَّ الأَلا والآسُ

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه إِنما قَصَرَ ضَرُورَةً. وَقَدْ تَكُونُ الأَلاءَات جَمْعًا، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْهَمْزِ. وسِقاءٌ مَأْلِيٌّ ومَأْلُوٌّ: دُبِغ بالأَلاء؛ عَنْهُ أَيضًا. وإِلْيَاءُ: مدينة بين الْمَقْدِسِ. وإِلِيَّا: اسْمُ رَجُلٍ. والمِئلاة، بِالْهَمْزِ، عَلَى وَزْنِ المِعْلاة «3» : خِرْقَة تُمْسِكها المرأَة عِنْدَ النَّوح، وَالْجَمْعُ المَآلِي. وَفِي حَدِيثِ

عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِني وَاللَّهِ مَا تَأَبَّطَتْني الإِماء وَلَا حَمَلَتني البَغايا فِي غُبَّرات المَآلِي

؛ المَآلِي: جَمْعُ مِئْلاة بِوَزْنِ سِعْلاة، وَهِيَ هَاهُنَا خِرْقَةُ الْحَائِضِ أَيضًا «4» . يُقَالُ: آلَتِ المرأَةُ إِيلاءً إِذا اتَّخَذَتْ مِئْلاةً، وَمِيمُهَا زَائِدَةٌ، نَفَى عَنْ نَفْسِهِ الجَمْع بَيْنَ سُبَّتَيْن: أَن يَكُونَ لِزَنْيةٍ، وأَن يَكُونَ مَحْمُولًا فِي بَقِية حَيْضَةٍ؛ وقال لَبِيدٌ يَصِفُ سَحَابًا:

كأَنَّ مُصَفَّحاتٍ فِي ذُراه، ... وأَنْواحًا عَلَيْهِنَّ المَآلِي

المُصَفَّحاتُ: السيوفُ، وتَصْفِيحُها: تَعْريضُها، وَمَنْ رَوَاهُ مُصَفِّحات، بِكَسْرِ الْفَاءِ، فَهِيَ النِّساء؛ شَبَّه لَمْعَ البَرْق بتَصْفِيح النِّسَاءِ إِذا صَفَّقْنَ بأَيديهن.

أما: الأَمَةُ: المَمْلوكةُ خِلاف الحُرَّة. وَفِي التَّهْذِيبِ: الأَمَة المرأَة ذَاتُ العُبُودة، وَقَدْ أَقَرَّت بالأُمُوَّة. تَقُولُ الْعَرَبُ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الإِنسان: رَماه اللَّهُ مِنْ كُلِّ أَمَةٍ بحَجَر؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراهُ «5» . مِنْ كُلِّ أَمْتٍ بحَجر، وَجَمْعُ الأَمَة أَمَوَاتٌ وإِمَاءٌ وآمٍ وإِمْوَانٌ وأُمْوَانٌ؛ كِلَاهُمَا عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ، وَنَظِيرُهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ أَخٌ وإِخْوانٌ: قَالَ الشَّاعِرُ:

أَنا ابنُ أَسْماءَ أَعْمامي لَهَا وأَبي، ... إِذا تَرامى بَنُو الإِمْوَانِ بِالْعَارِ

وَقَالَ القَتَّالُ الكِلابي:

أَما الإِمَاءُ فَلَا يَدْعُونَني وَلَدًا، ... إِذا تَرامى بَنُو الإِمْوَانِ بِالْعَارِ

وَيُرْوَى: بَنُو الأُمْوَانِ؛ رَوَاهُ اللِّحْيَانِيُّ؛ وقال

(2) . قوله [مخففًا من الإل] هكذا في الأصل، ولعله سقط من الناسخ صدر العبارة وهو: ويجوز أن يكون إلخ أو نحو ذلك

(3) . قوله [المعلاة] كذا في الأصل ونسختين من الصحاح بكسر الميم بعدها مهملة والذي في مادة علا: المعلاة بفتح الميم، فلعلها محرفة عن المقلاة بالقاف

(4) . قوله [وَهِيَ هَاهُنَا خِرْقَةُ الْحَائِضِ أيضًا] عبارة النهاية: وَهِيَ هَاهُنَا خِرْقَةُ الْحَائِضِ وهي خرقة النائحة أيضًا

(5) . قَوْلُهُ [قَالَ ابْنُ سِيدَهْ وَأُرَاهُ إلخ] يناسبه ما في مجمع الأمثال: رَمَاهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ أكمة بحجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت