فهرس الكتاب

الصفحة 6855 من 8101

وَفِي حَدِيثِ

طَهْفة: وَذُو العِنانِ الرَّكُوبُ

؛ يُرِيدُ الْفَرَسَ الذَّلُولَ، نَسَبَهُ إِلى العِنانِ والرَّكوب لأَنه يُلْجَم ويُرْكَب. والعِنانُ: سَيْرُ اللِّجام. وَفِي حَدِيثِ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: كَانَ رجلٌ فِي أَرض لَهُ إِذ مَرَّتْ بِهِ عَنَانةٌ تَرَهْيَأُ

؛ العانَّة والعَنَانةُ: السَّحابة، وَجَمْعُهَا عَنَانٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:

لَوْ بَلَغتْ خَطيئتُه عَنانَ السَّمَاءِ

؛ العَنَان، بِالْفَتْحِ: السَّحَابُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ أَعْنان، بالأَلف، فإِن كَانَ الْمَحْفُوظُ أَعْنان فَهِيَ النَّوَاحِي؛ قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ؛ قَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ: أَعْنانُ كُلِّ شَيْءٍ نَوَاحِيهِ، فأَما الَّذِي نَحْكِيهِ نَحْنُ فأَعْناءُ السَّمَاءِ نَوَاحِيهَا؛ قَالَهُ أَبو عَمْرٍو وَغَيْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

مَرَّتْ بِهِ سحابةٌ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذِهِ السحابُ، قَالَ: والمُزْنُ، قَالُوا: وَالْمُزْنُ، قال: والعَنان، قالوا: والعَنانُ

؛ وَقِيلَ: العَنان الَّتِي تُمْسِكُ الماءَ، وأَعْنانُ السَّمَاءِ نَوَاحِيهَا، وَاحِدُهَا عَنَنٌ وعَنٌّ. وأَعْنان السَّمَاءِ: صَفائحُها وَمَا اعترَضَ مِنْ أَقطارها كأَنه جَمْعُ عَنَنٍ. قَالَ يُونُسُ: لَيْسَ لمَنْقُوصِ الْبَيَانِ بَهاءٌ وَلَوْ حَكَّ بِيافُوخِه أَعْنان السَّمَاءِ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَنان السَّمَاءِ، وَقِيلَ: عَنانُ السَّمَاءِ مَا عَنَّ لَكَ مِنْهَا إِذا نَظَرْتَ إِليها أَي مَا بَدَا لَكَ مِنْهَا. وأَعْنانُ الشَّجَرِ: أَطرافُه وَنَوَاحِيهِ. وعَنانُ الدَّارِ: جَانِبُهَا الَّذِي يَعُنُّ لَكَ أَي يَعْرِضُ. وأَما مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ

أَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِلَ عَنِ الإِبل فَقَالَ: أَعْنانُ الشَّياطين لَا تُقْبِلُ إِلَّا مُوَلِّية وَلَا تُدْبِرُ إِلَّا مُوَلِّية

، فإِنه أَراد أَنها عَلَى أَخلاق الشَّيَاطِينِ، وحقيقةُ الأَعْنانِ النَّوَاحِي؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كأَنه قَالَ كأَنها لِكَثْرَةِ آفَاتِهَا مِنْ نَوَاحِي الشَّيَاطِينِ فِي أَخلاقها وَطَبَائِعِهَا. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:

لَا تصلوا في أَعْطانِ الإِبل لأَنها خُلِقَتْ مِنْ أَعْنانِ الشَّيَاطِينِ.

وعَنَنْتُ الكتابَ وأَعْنَنْتُه لِكَذَا أَي عَرَّضْتُه لَهُ وصرَفْته إِليه. وعَنَّ الكِتابَ يَعُنُّه عَنًّا وعَنَّنه: كَعَنْوَنَه، وعَنْوَنْتُه وعَلْوَنْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، مُشْتَقٌّ مِنَ المَعْنى. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عَنَّنْتُ الكتابَ تَعْنينًا وعَنَّيْتُه تَعْنِيَةً إِذا عَنْوَنْتَه، أَبدلوا مِنْ إِحدى النُّونَاتِ يَاءً، وسمي عُنْوانًا [عِنْوانًا] لأَنه يَعُنُّ الكِتابَ مِنْ ناحِيتيه، وأَصله عُنَّانٌ، فَلَمَّا كَثُرَتِ النُّونَاتُ قُلِبَتْ إِحداها وَاوًا، وَمَنْ قَالَ عُلْوانُ الْكِتَابِ جَعَلَ النُّونَ لَامًا لأَنه أَخف وأَظهر مِنَ النُّونِ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يُعَرِّض وَلَا يُصرِّحُ: قَدْ جَعَلَ كَذَا وَكَذَا عُنْوانًا [عِنْوانًا] لِحَاجَتِهِ؛ وأَنشد:

وتَعْرِفُ فِي عُنْوانِها بعضَ لَحْنِها، ... وَفِي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهِيا

.قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والعُنْوانُ الأَثر؛ قَالَ سَوَّارُ بْنُ المُضرِّب:

وحاجةٍ دُونَ أُخرى قَدْ سنَحْتُ بِهَا، ... جعلتُها لِلَّتِي أَخْفَيْتُ عُنْوانًا

قَالَ: وَكُلَّمَا اسْتَدْلَلْتَ بشيءٍ تُظهره عَلَى غَيْرِهِ فَهُوَ عُنوانٌ لَهُ كَمَا قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَرْثِي عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ:

ضَحّوا بأَشْمطَ عُنوانُ السُّجودِ بِهِ، ... يُقَطِّعُ الليلَ تَسْبِيحًا وقُرْآنًا

.قَالَ اللَّيْثُ: العُلْوانُ لُغَةٌ فِي العُنْوان غَيْرُ جَيِّدَةٍ، والعُنوان، بِالضَّمِّ، هِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ؛ وَقَالَ أَبو دُوَادَ الرُّوَاسِيّ:

لِمَنْ طَلَلٌ كعُنْوانِ الكِتابِ، ... ببَطْنِ أُواقَ، أَو قَرَنِ الذُّهابِ؟

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ لأَبي الأَسود الدُّؤَليّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت