فهرس الكتاب

الصفحة 6696 من 8101

قَالَ: هَذِهِ الْهَاءُ هِيَ هَاءُ السَّكْتِ اضْطَرَّ إِلى تَحْرِيكِهَا؛ قَالَ وَمِثْلُهُ:

همُ القائلونَ الخيرَ والآمِرُونَهُ، ... إِذا مَا خَشُوا مِنْ مُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَما.

وحينئذٍ: تَبْعيدٌ لِقَوْلِكَ الْآنَ. وَمَا أَلقاه إِلا الحَيْنَة الحِيْنَة بعد الحَيْنَةِ [الحِيْنَةِ] أَي الحِينَ بَعْدَ الحِينِ. وَعَامَلَهُ مُحايَنَةً وحِيانًا: مِنَ الحينِ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَكَذَلِكَ استأْجره مُحايَنَةً وحِيانًا؛ عَنْهُ أَيضًا. وأَحانَ مِنَ الحِين: أَزْمَنَ. وحَيَّنَ الشيءَ: جَعَلَ لَهُ حِينًا. وحانَ حِينُه أَي قَرُبَ وَقْتُه. والنَّفْسُ قَدْ حانَ حِينُها إِذا هَلَكَتْ؛ وَقَالَتْ بُثَيْنة:

وإِنَّ سُلُوِّي عَنْ جَميلٍ لساعَةٌ، ... مِنَ الدَّهْرِ، مَا حانَتْ وَلَا حانَ حِينُها

.قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يُحْفَظْ لِبُثَيْنَةَ غَيْرُ هَذَا الْبَيْتِ؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ لمُدْرِك بْنِ حِصْنٍ:

وليسَ ابنُ أُنْثى مائِتًا دُونَ يَوْمِهِ، ... وَلَا مُفْلِتًا مِنْ مِيتَةٍ حانَ حِينُها

.وَفِي تَرْجَمَةِ حَيْثُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْمَكَانِ، لأَنه ظَرْفٌ في الأَمكنة بمنزلة حِينٍ فِي الأَزمنة. قَالَ الأَصمعي: وَمِمَّا تُخْطِئُ فِيهِ العامَّةُ وَالْخَاصَّةُ بَابُ حِينَ وَحَيْثُ، غَلِطَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ مِثْلُ أَبي عُبَيْدَةَ وَسِيبَوَيْهِ؛ قَالَ أَبو حَاتِمٍ: رأَيت فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ أَشياء كَثِيرَةً يَجْعَلُ حِينَ حَيْثُ، وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ أَبي عُبَيْدَةَ بِخَطِّهِ؛ قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَاعْلَمْ أَن حِينَ وَحَيْثُ ظَرْفَانِ، فَحِينَ ظَرْفٌ مِنَ الزَّمَانِ، وَحَيْثُ ظَرْفٌ مِنَ الْمَكَانِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدٌّ لَا يُجَاوِزُهُ، قَالَ: وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ جَعَلُوهُمَا مَعًا حَيْثُ، قَالَ: وَالصَّوَابُ أَن تَقُولَ رأَيت حَيْثُ كُنْتَ أَي فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ، واذْهَب حَيْثُ شِئْتَ أَي إِلى أَي مَوْضِعٍ شِئْتَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما. وَتَقُولُ: رأَيتك حينَ خَرَجَ الحاجُّ أَي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَهَذَا ظَرْفٌ مِنَ الزَّمَانِ، وَلَا تَقُلْ حَيْثُ خَرَجَ الْحَاجُّ. وَتَقُولُ: ائتِني حينَ مَقْدَمِ الحاجِّ، ولا يجوز حيثُ مَقْدَم الْحَاجِّ، وَقَدْ صَيَّرَ النَّاسُ هَذَا كُلَّهُ حَيْثُ، فلْيَتَعَهَّدِ الرجلُ كَلَامَهُ، فإِذا كَانَ موضعٌ يَحْسُنُ فِيهِ أَيْنَ وأَيُّ موضع فهو حيثُ، لأَن أَيْنَ مَعْنَاهُ حَيْثُ، وَقَوْلُهُمْ حَيْثُ كَانُوا وأَين كَانُوا مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَلَكِنْ أَجازوا الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ، وَاعْلَمْ أَنه يَحْسُن فِي مَوْضِعِ حينَ لَمَّا وإِذ وإِذا ووقت ويوم وساعة ومتى، تقول: رأَيتك لَمَّا جِئْتَ، وحينَ جِئْتَ، وإِذْ جِئْتَ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي تَرْجَمَةِ حَيْثُ. وعَامَلْته مُحايَنة: مِثْلَ مُساوَعة. وأَحْيَنْتُ بِالْمَكَانِ إِذا أَقمت بِهِ حِينًا. أَبو عَمْرٍو: أَحْيَنَتِ الإِبلُ إِذا حانَ لَهَا أَن تُحْلَب أَو يُعْكَم عَلَيْهَا. وَفُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا أَحيانًا وَفِي الأَحايِينِ. وتَحَيَّنْتُ رُؤْيَةَ فُلَانٍ أَي تَنَظَّرْتُه. وتَحيَّنَ الوارِشُ إِذا انْتَظَرَ وَقْتَ الأَكل لِيَدْخُلَ. وحَيَّنْتُ النَّاقَةَ إِذا جَعَلْتَ لَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَقْتًا تَحْلِبُهَا فِيهِ. وحَيَّنَ الناقةَ وتَحَيَّنها: حَلَبها مَرَّةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَالِاسْمُ الحِينَةُ؛ قَالَ المُخَبَّلُ يَصِفُ إِبلًا:

إِذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها، ... وإِن حُيِّنَتْ أَرْبَى عَلَى الوَطْبِ حَينُها.

وَفِي حَدِيثِ الأَذان:

كَانُوا يَتَحَيَّنُون وقتَ الصَّلَاةِ

أَي يَطْلُبُونَ حِينَها. والحينُ: الوقتُ. وَفِي حَدِيثِ الجِمارِ:

كُنَّا نَتَحَيَّنُ زوالَ الشَّمْسِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:

تَحَيَّنُوا نُوقَكم

؛ هُوَ أَن تَحْلُبها مَرَّةً وَاحِدَةً وَفِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ. الأَصمعي: التَّحْيينُ أَن تحْلُبَ النَّاقَةَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، قَالَ: والتَّوْجِيبُ مِثْلُهُ وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ. وإِبل مُحَيَّنةٌ إِذا كَانَتْ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت