فهرس الكتاب

الصفحة 6499 من 8101

مَرَتْه النُّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ، ... خِلافَ النُّعَامَى مِنَ الشَّأْمِ، رِيحَا

وَرَوَى اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبي صَفْوان قَالَ: هِيَ رِيحٌ تَجِيءُ بَيْنَ الْجَنُوبِ والصَّبا. والنَّعَامُ والنَّعَائِمُ: مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ ثمانيةُ كواكبَ: أَربعة صادرٌ، وأَربعة واردٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كَأَنَّهَا سَرِيرٌ مُعْوجّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَربعةٌ فِي الْمَجَرَّةِ وَتُسَمَّى الواردةَ وأَربعة خَارِجَةٌ تسمَّى الصادرةَ. قَالَ الأَزهري: النَعَائِمُ منزلةٌ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهَا النَّعامَ الصادرَ، وَهِيَ أَربعة كَوَاكِبَ مُربَّعة فِي طَرَفِ المَجَرَّة وَهِيَ شَامِيَّةٌ، وَيُقَالُ لَهَا النَّعَام؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:

باضَ النَّعامُ بِهِ فنَفَّر أَهلَه، ... إِلَّا المُقِيمَ عَلَى الدّوَى المُتَأَفِّنِ

النَّعَامُ هَاهُنَا: النَّعَائِمُ مِنَ النُّجُومِ، وَقَدْ ذُكِرَ مُسْتَوْفًى فِي تَرْجَمَةِ بيض. ونُعَامَاكَ: بِمَعْنَى قُصاراكَ. وأَنْعَمَ أَنْ يُحْسِنَ أَو يُسِيءَ: زَادَ. وأَنْعَمَ فِيهِ: بالَغ؛ قَالَ:

سَمِين الضَّواحي لَمْ تَؤَرِّقْه، لَيْلةً، ... وأَنْعَمَ، أبكارُ الهُمومِ وعُونُها

الضَّواحي: مَا بَدَا مِنْ جَسدِه، لَمْ تُؤرّقْه لَيْلَةً أَبكارُ الْهُمُومِ وعُونُها، وأَنْعَمَ أَيْ وَزَادَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، وأَبكار الْهُمُومِ: مَا فجَأَك، وعُونُها: مَا كَانَ هَمًّا بعدَ هَمّ، وحَرْبٌ عَوانٌ إِذَا كَانَتْ بَعْدَ حَرْب كَانَتْ قَبْلَهَا. وفَعَل كَذَا وأَنْعَمَ أَيْ زَادَ. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الظُّهْرِ:

فأَبردَ بالظُّهْرِ وأَنْعَمَ

أَيْ أَطال الإِبْرادَ وأَخَّر الصَّلَاةَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنْعَمَ النظرَ فِي الشيءِ إِذَا أَطالَ الفِكْرةَ فِيهِ؛ وَقَوْلُهُ:

فوَرَدَتْ والشمسُ لمَّا تُنْعِمِ

مِنْ ذَلِكَ أَيضًا أَي لَمْ تُبالِغْ فِي الطُّلُوعِ. ونِعْمَ: ضدُّ بِئْسَ وَلَا تَعْمَل مِنَ الأَسماء إِلَّا فِيمَا فِيهِ الأَلفُ وَاللَّامُ أَوْ مَا أُضيف إِلَى مَا فِيهِ الأَلف وَاللَّامُ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ دالٌّ عَلَى مَعْنَى الْجِنْسِ. قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: إِذَا قُلْتَ نِعْمَ الرجلُ زيدٌ أَوْ نِعْمَ رَجُلًا زيدٌ، فَقَدْ قلتَ: اسْتَحَقَّ زيدٌ المدحَ الَّذِي يَكُونُ فِي سَائِرِ جِنْسِهِ، فَلَمْ يجُزْ إِذَا كَانَتْ تَسْتَوْفي مَدْحَ الأَجْناسِ أَنْ تَعْمَلَ فِي غَيْرِ لَفْظِ جنسٍ. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: أَن مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ نَعْمَ الرجلُ فِي نِعْمَ، كَانَ أَصْلُهُ نَعِم ثُمَّ خفَّف بِإِسْكَانِ الْكَسْرَةِ على لغة بكر بن وَائِلٍ، وَلَا تَدْخُلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ إِلَّا عَلَى مَا فِيهِ الأَلف وَاللَّامُ مُظْهَرًا أَوْ مُضْمَرًا، كَقَوْلِكَ نِعْم الرَّجُلُ زِيدٌ فَهَذَا هُوَ المُظهَر، ونِعْمَ رَجُلًا زيدٌ فَهَذَا هُوَ الْمُضْمَرُ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ حِكَايَةً عَنِ الْعَرَبِ: نِعْم بزيدٍ رَجُلًا ونِعْمَ زيدٌ رَجُلًا، وَحَكَى أَيضًا: مررْت بقومٍ نِعْم قَوْمًا، ونِعْمَ بِهِمْ قَوْمًا، ونَعِمُوا قَوْمًا، وَلَا يَتَّصِلُ بِهَا الضَّمِيرُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ أَعني أَنَّك لَا تَقُولُ الزَّيْدَانِ نِعْما رَجُلَيْنِ، وَلَا الزَّيْدُونَ نِعْموا رِجَالًا؛ قَالَ الأَزهري: إِذَا كَانَ مَعَ نِعْم وبِئْسَ اسمُ جِنْسٍ بِغَيْرِ أَلف وَلَامٍ فَهُوَ نصبٌ أَبدًا، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ الأَلفُ واللامُ فَهُوَ رفعٌ أَبدًا، وَذَلِكَ قَوْلُكَ نِعْم رَجُلًا زيدٌ ونِعْم الرجلُ زيدٌ، ونَصَبتَ رَجُلًا عَلَى التَّمْيِيزِ، وَلَا تَعْملُ نِعْم وبئْس فِي اسمٍ علمٍ، إِنَّمَا تَعْمَلانِ فِي اسْمٍ منكورٍ دَالٍّ عَلَى جِنْسٍ، أَوِ اسْمٍ فِيهِ أَلف ولامٌ تَدُلُّ عَلَى جِنْسٍ. الْجَوْهَرِيُّ: نِعْم وَبِئْسَ فِعْلان مَاضِيَانِ لَا يتصرَّفان تصرُّفَ سَائِرِ الأَفعال لأَنهما استُعملا لِلْحَالِ بِمَعْنَى الْمَاضِي، فنِعْم مدحٌ وبئسَ ذمٌّ، وَفِيهِمَا أَربع لُغَاتٍ: نَعِمَ بِفَتْحِ أَوله وَكَسْرِ ثَانِيهِ، ثُمَّ تَقُولُ: نِعِمَ فتُتْبع الْكَسْرَةَ الكسرةَ، ثُمَّ تَطْرَحُ الْكَسْرَةَ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُ: نِعْمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت