فهرس الكتاب

الصفحة 6486 من 8101

قَالَ: وشاهدُ نَديمٍ قولُ البُرَيْق الْهُذَلِيِّ:

زُرنا أَبا زيدٍ، وَلَا حيَّ مِثْله، ... وَكَانَ أَبو زيدٍ أَخي ونَدِيمي

وجمعُ النَّدِيم نِدامٌ، وَجَمْعُ النِّدامِ نَدامَى. وَفِي الْحَدِيثِ:

مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ غيرَ خَزايا وَلَا نَدامى

أَي نادِمِينَ، فأَخرجه عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي الإِتباع بِخَزايا، لأَن النَّدامى جَمْعُ نَدْمانٍ، وَهُوَ النَّدِيمُ الَّذِي يُرافِقُك ويُشارِبُك. وَيُقَالُ فِي النَّدَم: نَدْمان أَيضًا، فَلَا يَكُونُ إِتْباعًا لِخَزايا، بَلْ جَمْعًا برأْسه، والمرأَة نَدْمانةٌ، وَالنِّسْوَةُ نَدامَى. وَيُقَالُ: المُنادَمةُ مقلوبةٌ مِنَ المُدامَنةِ، لأَنه يُدْمِنُ شُرْبَ الشَّرَابِ مَعَ نَدِيمه، لأَن الْقَلْبَ فِي كَلَامِهِمْ كَثِيرٌ كالقِسيِّ مِنَ القُوُوسِ، وجَذَب وجَبَذَ، وَمَا أَطْيَبَه وأَيْطَبَه، وخَنِزَ اللحمُ وخَزِنَ، وواحِدٌ وحادٍ. ونادَمَ الرَّجُلَ مُنادَمةً ونِدامًا: جالَسه عَلَى الشَّرَابِ. والنَّدِيمُ: المُنادِمُ، وَالْجَمْعُ نُدَماءُ، وَكَذَلِكَ النَّدْمانُ، وَالْجَمْعُ نَدامى ونِدامٌ، وَلَا يُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، وإِن أَدخلت الْهَاءَ فِي مُؤَنَّثِهِ؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: إِنما ذَلِكَ لأَن الْغَالِبَ عَلَى فَعْلانَ أَن يَكُونَ أُنثاه بالأَلف نَحْوَ رَيَّان ورَيَّا وسَكْرانَ وسَكْرَى، وأَما بابُ نَدْمانةٍ وسَيْفانةٍ فِيمَنْ أَخَذه مِنَ السَّيْفِ ومَوْتانةٍ فعزيزٌ بالإِضافة إِلَى فَعْلان الَّذِي أُنثاه فَعْلى، والأُنثى نَدْمَانَةٌ، وَقَدْ يَكُونُ النَّدْمان وَاحِدًا وَجَمْعًا؛ وَقَوْلُ أَبي مُحَمَّدٍ الحذْلميِّ:

فذاكَ بعدَ ذاكَ مِنْ نِدَامِها

فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: نِدامُها سَقْيُها. والنَيْدَمانُ: نَبْتٌ. والنَّدَبُ والنَّدَمُ: الأَثرُ. وَفِي حَدِيثِ

عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِياكم ورَضاع السَّوْء فإِنه لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَنْتَدِمَ يَوْمًا مَا

أَي يَظْهَرَ أَثرُه. والنَّدَم: الأَثَر، وَهُوَ مِثْلُ النَّدَب، وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ يَتَبَادَلَانِ، وَذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِسُكُونِ الدَّالِ مِنَ النَّدْمِ، وَهُوَ الغَمّ اللَّازِمُ إِذ يَنْدَم صاحبُه لِمَا يَعْثر عَلَيْهِ مِنْ سُوءِ آثَارِهِ. وَيُقَالُ: خُذْ مَا انْتَدَمَ وانتَدَب وأَوْهَف أَي خُذْ مَا تَيسَّر. والتَّنَدُّم: أَن يَتَّبع الإِنسان أَمرًا نَدَمًا. يُقَالُ: التقَدُّم قَبْلَ التنَدُّم؛ وَهَذَا يُرْوَى عَنْ أَكثم بْنِ صَيفي أَنه قَالَ: إِن أَردتَ المُحاجَزة فقبْل المُناجزة؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ انجُ بِنَفْسِكَ قَبْلَ لِقاء مَنْ لَا قِوامَ لَكَ بِهِ، قَالَ: وَقَالَ الَّذِي قتلَ محمدَ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَ الجمَل:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجرٌ، ... فهلَّا تَلا حاميمَ قبلَ التقدُّم

وأَنْدَمَه اللهُ فنَدِمَ. وَيُقَالُ: اليَمين حِنْثٌ أَو مَنْدَمة؛ قَالَ لَبِيدٌ:

وإِلا فَمَا بالمَوْتِ ضُرٌّ لأَهْلِه، ... وَلَمْ يُبْقِ هَذَا الأَمرُ في العَيْش مَنْدَما

نسم: النَّسَمُ والنَّسَمَةُ: نفَسُ الرُّوحِ. وَمَا بِهَا نَسَمَة أَي نفَس. يُقَالُ: مَا بِهَا ذُو نَسَمٍ أَي ذُو رُوح، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ. والنَّسِيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قَبْلَ أَن تَقْوى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وتَنَسَّمَ: تنفَّس، يَمَانِيَةٌ. والنَّسَمُ والنَّسِيمُ: نفَس الرِّيح إِذا كَانَ ضَعِيفًا، وَقِيلَ: النَّسِيم مِنَ الرِّيَاحِ الَّتِي يَجِيءُ مِنْهَا نَفَسٌ ضَعِيفٌ، وَالْجَمْعُ مِنْهَا أَنْسَامٌ؛ قَالَ يَصِفُ الإِبل:

وجَعَلَتْ تَنْضَحُ مِنْ أَنْسَامِها، ... نَضْحَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها

أَنْسَامُها: رَوَائِحُ عَرَقِها؛ يَقُولُ: لَهَا رِيحٌ طَيِّبَةٌ. والنَّسِيمُ: الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ. يُقَالُ: نسَمت الريحُ نَسِيمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت