فهرس الكتاب

الصفحة 6421 من 8101

فَمَا شَبَّهَتْ إلَّا مَزادة كَاتِمٍ ... وَهَتْ، أَو وَهَى مِنْ بَيْنِهنَّ كَتُومُ

وَهُوَ كُلُّهُ مِنَ الكَتم لأَن إِخْفَاءَ الْخَارِزِ لِلْمَخْرُوزِ بِمَنْزِلَةِ الْكَتْمِ لَهَا، وَحَكَى كُرَاعٌ: لَا تسأَلوني عَنْ كَتْمةٍ، بِسُكُونِ التَّاءِ، أَيْ كَلِمَةٍ. وَرَجُلٌ أَكْتَمُ: عَظِيمُ الْبَطْنِ، وَقِيلَ: شَبْعَانُ. والكَتَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: نَبَاتٌ يُخْلَطُ مَعَ الوسْمة لِلْخِضَابِ الأَسود. الأَزهري: الكَتَم نَبْتٌ فِيهِ حُمرة. وَرُوِيَ عَنْ

أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه كَانَ يَخْتَضِب بالحِنَّاء والكَتَم

، وَفِي رِوَايَةٍ:

يصبُغ بالحِنَاء والكَتَم

؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ:

وشَوَّذَتْ شَمْسُهمْ إِذَا طَلَعَتْ ... بالجِلْب [بالجُلْب] هِفًّا كأَنه كَتَمُ

قَالَ ابْنُ الأَثير فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ: يُشْبِهُ أَن يُرَادَ بِهِ اسْتِعْمَالُ الكَتَم مُفْرَدًا عَنِ الْحِنَّاءِ، فَإِنَّ الحِناء إِذَا خُضِب بِهِ مَعَ الْكَتْمِ جَاءَ أَسود وَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنِ السَّوَادِ، قَالَ: وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ بِالْحِنَّاءِ أَو الكَتم عَلَى التَّخْيِيرِ، وَلَكِنَّ الرِّوَايَاتِ عَلَى اخْتِلَافِهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الكَتَّم، مُشَدَّدُ التَّاءِ، وَالْمَشْهُورُ التَّخْفِيفُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُشَبَّب الْحِنَّاءُ بِالْكَتَمِ لِيَشْتَدَّ لَوْنُهُ، قَالَ: وَلَا يَنْبُتُ الْكَتَمُ إلَّا فِي الشَّوَاهِقِ وَلِذَلِكَ يَقِلُّ. وَقَالَ مُرَّةُ: الْكَتَمُ نَبَاتٌ لَا يَسْمُو صُعُدًا وَيَنْبُتُ فِي أَصعب الصَّخْرِ فيَتَدلَّى تَدَلِّيًا خِيطانًا لِطافًا، وَهُوَ أَخضر وَوَرَقُهُ كَوَرَقِ الْآسِ أَو أَصْغَرَ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ وَوَصَفَ وَعْلًا:

ثُمَّ يَنُوش إِذَا آدَ النَّهارُ لَهُ، ... بَعْدَ التَّرَقُّبِ مِن نِيمٍ ومِن كَتَمِ

وَفِي حَدِيثِ

فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ: كُنَّا نَمتشط مَعَ أَسماء قَبْلَ الإِحرام ونَدَّهِنُ بالمَكْتُومة

؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ دُهن مِنْ أَدْهان الْعَرَبِ أَحمر يُجْعَلُ فِيهِ الزَّعْفَرَانُ، وَقِيلَ: يُجْعَلُ فِيهِ الكَتَم، وَهُوَ نَبْتٌ يُخْلَطُ مَعَ الوسْمة وَيُصْبَغُ بِهِ الشَّعْرُ أَسود، وَقِيلَ: هُوَ الوَسْمة. والأَكْثَم: الْعَظِيمُ الْبَطْنِ. والأَكثم: الشَّبْعَانُ، بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَيُقَالُ ذَلِكَ فِيهِمَا بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ أَيضًا وسيأْتي ذِكْرُهُ. ومَكْتُوم وكَتِيمٌ وكُتَيْمَة: أَسماء؛ قَالَ:

وأَيَّمْتَ مِنَّا الَّتِي لَمْ تَلِدْ ... كُتَيْمَ بَنِيك، وكنتَ الْحَلِيلَا «1»

.أَراد كَتِيمَةً فَرَخَّمَ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ اضْطِرَارًا. وابنُ أُم مَكْتُوم: مُؤَذِّنُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُؤَذِّنُ بَعْدَ بِلَالٍ لأَنه كَانَ أَعمى فَكَانَ يَقْتَدِي بِبِلَالٍ. وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ:

أَن عَبْدَ الْمَطَّلِبِ رأَى فِي الْمَنَامِ قِيلَ: احْفِر تُكْتَمَ بَيْنَ الفَرْث وَالدَّمِ

؛ تُكْتَمُ: اسْمُ بِئْرِ زَمْزَمَ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها كَانَتْ انْدَفَنَتْ بَعْدَ جُرْهُم فَصَارَتْ مَكْتُومَةً حَتَّى أَظهرها عَبْدُ الْمُطَّلِبِ. وبنو كُتَامَة: حَيٌّ مِنْ حِمْيَر صَارُوا إِلَى بَرْبَر حِينَ افْتَتَحَهَا افْرَيْقِسُ الْمَلِكُ، وَقِيلَ: كُتَامَة قَبِيلَةٌ مِنَ الْبَرْبَرِ. وكُتْمان، بِالضَّمِّ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: اسْمُ جَبَلٍ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:

قَدْ صَرَّحَ السَّيرُ عَنْ كُتْمانَ، وابتُذِلَت ... وَقعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيّةِ الذُّقُنِ

وكُتْمانُ: اسْمُ ناقة.

كثم: الكَثَمة: المرأَة الرَّيَّا مِنْ شَرَابٍ أَو غَيْرِهِ. وَوَطْبٌ أَكْثَم أَي مَمْلُوءٌ، وأَنشد:

مُذَمَّمةٌ يُمْسِي ويُصْبِحُ وَطْبُها ... حَرامًا عَلَى مُعتَرِّها، وهو أَكْثَمُ

(1) . قوله [وأيمت] هذا ما في الأَصل، ووقع في نسخة المحكم التي بأيدينا: وأَيتمت، من اليتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت