فهرس الكتاب

الصفحة 6412 من 8101

وَقَامَ قائمُ الظَّهِيرة؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

وقَامَ مِيزانُ النَّهارِ فاعْتَدَلْ

والقَوامُ: العَدْل؛ قَالَ تَعَالَى: وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوامًا

؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ

؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لِلْحَالَةِ الَّتِي هِيَ أَقْوَمُ الحالاتِ وَهِيَ تَوْحِيدُ اللَّهِ، وشهادةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، والإِيمانُ برُسُله، وَالْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ. وقَوَّمَه هُوَ؛ وَاسْتَعْمَلَ أَبُو إِسْحَاقَ ذَلِكَ فِي الشِّعر فَقَالَ: اسْتَقَامَ الشِّعر اتَّزَنَ. وقَوَّمَ دَرْأَه: أَزال عِوَجَه؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَكَذَلِكَ أَقَامَه؛ قَالَ:

أَقِيمُوا، بَني النُّعْمانِ، عَنَّا صُدُورَكُم، ... وَإِلَّا تُقِيموا، صاغِرِينَ، الرُّؤوسا

عدَّى أَقِيمُوا بِعَنْ لأَن فِيهِ مَعْنَى نَحُّوا أَو أَزيلُوا، وأَما قَوْلُهُ: وإلَّا تُقِيموا صاغرين الرُّؤوسا فَقَدْ يَجُوزُ أَن يُعْنى بِهِ عُني بأَقِيموا أَيْ وَإِلَّا تُقيموا رؤوسكم عنا صاغرين، فالرُّؤوسُ عَلَى هَذَا مَفْعُولٌ بتُقيموا، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ أَقيموا هُنَا غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِعَنْ فَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ حَرْفٌ ولا حذف، والرُّؤوسا حِينَئِذٍ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمَفْعُولِ. أَبو الْهَيْثَمِ: القَامَةُ جَمَاعَةُ النَّاسِ. والقَامَةُ أَيْضًا: قامةُ الرَّجُلِ. وقَامَةُ الإِنسان وقَيْمَتُه وقَوْمَتُه وقُومِيَّتُه وقَوامُه: شَطاطُه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:

أَما تَرَيني اليَوْمَ ذَا رَثِيَّهْ، ... فَقَدْ أَرُوحُ غيرَ ذِي رَذِيَّهْ

صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القُومِيَّهْ

وصَرَعَه مِنْ قَيْمَتِه وقَوْمَتِه وقَامَته بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ. وَرَجُلٌ قَوِيمٌ وقَوَّامٌ: حَسَنُ الْقَامَةِ، وَجَمْعُهُمَا قِوَامٌ. وقَوَام الرَّجُلِ: قَامَتُهُ وحُسْنُ طُوله، والقُومِيَّةُ مِثْلُهُ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ رَجَزَ الْعَجَّاجِ:

أَيامَ كنتَ حسَنَ القُومِيَّهْ، ... صلبَ الْقَنَاةِ سَلهبَ القَوْسِيَّهْ

والقَوَامُ: حُسْنُ الطُّول. يُقَالُ: هُوَ حَسَنُ القَامَةِ والقُومِيَّة والقِمّةِ. الْجَوْهَرِيُّ: وقَامَةُ الإِنسان قَدْ تُجمَع عَلَى قاماتٍ وقِيَمٍ مِثْل تاراتٍ وتِيَر، قَالَ: وَهُوَ مَقْصُورُ قِيَامٍ وَلَحِقَهُ التَّغْيِيرُ لأَجل حَرْفِ الْعِلَّةِ وَفَارَقَ رَحَبة ورِحابًا حَيْثُ لَمْ يَقُولُوا رِحَبٌ كَمَا قَالُوا قِيَمٌ وتِيَرٌ. والقُومِيَّةُ: القَوام أَو القامةُ. الأَصمعي: فُلَانٌ حَسَنُ القامةِ والقِمّة والقُوميَّة بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وأَنشد:

فَتَمَّ مِنْ قَوامِها قُومِيّ

وَيُقَالُ: فُلَانٌ ذُو قُومِيَّةٍ عَلَى مَالِهِ وأَمْره. وَتَقُولُ: هَذَا الأَمر لَا قُومِيَّة لَهُ أَيْ لَا قِوامَ لَهُ. والقُومُ: القصدُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

واتَّخَذَ الشَّد لهنَّ قُوما

وقَاوَمَه فِي المُصارَعة وَغَيْرِهَا. وتَقَاوَمُوا فِي الْحَرْبِ أَيْ قَامَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. وقِوَامُ الأَمر، بِالْكَسْرِ: نِظامُه وعِماده. أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ وقِيامُ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ الَّذِي يُقيم شأْنهم مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيامًا

.وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قُرِئَتْ

جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيامًا

وقِيَمًا.

وَيُقَالُ: هَذَا قِوامُ الأَمر ومِلاكُه الَّذِي يَقوم بِهِ؛ قَالَ لَبِيدٌ:

أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيّةٌ مَسْبُوعَةٌ ... خُذِلَتْ، وهادِيةُ الصِّوارِ قوامُها؟

قَالَ: وَقَدْ يُفْتَحُ، وَمَعْنَى الْآيَةِ أَيِ الَّتِي جعلَها اللَّهُ لَكُمْ قِيامًا تُقِيمكم فتَقُومون بِهَا قِيامًا، وَمَنْ قرأَ

قِيَمًا

فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى هَذَا، وَالْمَعْنَى جَعَلَهَا اللَّهُ قِيمةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت