فهرس الكتاب

الصفحة 6372 من 8101

عَجُوزٌ فَفَتَّشَتْ فَلْهَمَهَا

أَيْ فَرْجَهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْقَافِ. وبِئر فَلْهم: وَاسِعَةُ الجَوْفِ.

فمم: فُمَّ: لُغَةٌ فِي ثُمَّ، وَقِيلَ: فَاءَ فُمَّ بَدَلٌ مِنْ ثَاءِ ثُمَّ. يُقَالُ: رأَيت عَمرًا فُمَّ زَيْدًا وَثُمَّ زَيْدًا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. التَّهْذِيبُ: الْفَرَّاءُ قبَّلها فِي فُمّها وثُمِّها. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ هَذَا فَمٌ، مَفْتُوحُ الْفَاءِ مُخَفَّفُ الْمِيمِ، وَكَذَلِكَ فِي النَّصْبِ وَالْخَفْضِ رأَيت فَمًا ومررتُ بفَمٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هَذَا فُمٌ وَمَرَرْتُ بفُمٍ ورأَيت فُمًا، فَيَضُمُّ الْفَاءَ فِي كُلِّ حَالٍ كَمَا يَفْتَحُهَا فِي كُلِّ حَالٍ؛ وَأَمَّا بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِي الشِّعْرِ كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ ذُؤَيْبٍ العُماني الفُقَيْمي:

يَا لَيْتَها قَدْ خَرَجَتْ مِن فُمِّه، ... حتَّى يَعُودَ المُلْكُ فِي أُسْطُمِّه

قَالَ: وَلَوْ قَالَ مِنْ فَمِّه، بِفَتْحِ الْفَاءِ، لِجَازَ؛ وَأَمَّا فُو وَفِي وَفَا فَإِنَّمَا يُقَالُ فِي الإِضافة إِلَّا أَنَّ الْعَجَّاجَ قَالَ:

خالَط مِن سَلْمَى خَياشِيمَ وَفَا

قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ الإِضافة وَهُوَ قَلِيلٌ. قَالَ اللَّيْثُ: أَمَّا فُو وَفَا وَفِي فَإِنَّ أَصل بِنَائِهَا الفَوْه، حُذِفَتِ الْهَاءُ مِنْ آخِرِهَا وَحُمِلَتِ الْوَاوُ عَلَى الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ فَاجْتَرَّتِ الْوَاوُ صُرُوفَ النَّحْوِ إِلَى نَفْسِهَا فَصَارَتْ كَأَنَّهَا مُدَّةٌ تَتْبَعُ الْفَاءَ، وَإِنَّمَا يَسْتَحْسِنُونَ هَذَا اللَّفْظَ فِي الإِضافة، فَأَمَّا إِذَا لَمْ تُضَف فَإِنَّ الْمِيمَ تُجْعَلُ عِمَادًا لِلْفَاءِ لأَن الْيَاءَ وَالْوَاوَ والأَلف يَسْقُطْنَ مَعَ التَّنْوِينِ فَكَرِهُوا أَنْ يَكُونَ اسْمٌ بِحَرْفٍ مُغْلَقٍ، فَعُمِدَتِ الْفَاءُ بِالْمِيمِ، إِلَّا أَنَّ الشَّاعِرَ قَدْ يَضْطَرُّ إِلَى إِفْرَادِ ذَلِكَ بِلَا مِيمٍ فَيَجُوزُ لَهُ فِي الْقَافِيَةِ كَقَوْلِكَ:

خَالَطَ مِنْ سَلْمَى خَيَاشِيمَ وَفَا

الْجَوْهَرِيُّ: الْفَمُ أَصله فَوْه نَقَصَتْ مِنْهُ الْهَاءُ فَلَمْ تَحْتَمِلِ الْوَاوُ الإِعراب لِسُكُونِهَا فَعَوَّضَ مِنْهَا الْمِيمَ، فَإِذَا صغَّرت أَوْ جمَعْت رَدَدْتَهُ إِلَى أَصله وَقُلْتَ فُوَيْه وأَفْواه، وَلَا تَقُلْ أَفماء، فَإِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهِ قُلْتَ فَمِيٌّ، وَإِنْ شِئْتَ فَمَوِيٌّ يَجْمَعُ بَيْنَ الْعِوَضِ وَبَيْنَ الْحَرْفِ الَّذِي عُوِّضَ مِنْهُ، كَمَا قَالُوا فِي التَّثْنِيَةِ فَمَوانِ، قَالَ: وَإِنَّمَا أَجازوا ذَلِكَ لأَن هُنَاكَ حَرْفًا آخَرَ محذوفًا وهو الْهَاءُ، كأَنهم جَعَلُوا الْمِيمَ فِي هَذِهِ الْحَالِ عِوَضًا عَنْهَا لَا عَنِ الْوَاوِ؛ وَأَنْشَدَ الأَخفش لِلْفَرَزْدَقِ:

هُما نَفَثا فِي فيَّ مِن فَمَوَيْهما، ... عَلَى النابِحِ الْعَاوِي، أَشَدَّ رِجامِ

قَوْلُهُ أَشد رِجَامٍ أَيْ أَشدَّ نَفْث، قَالَ: وَحَقُّ هَذَا أَنْ يَكُونَ جَمَاعَةً لأَن كُلَّ شَيْئَيْنِ مِنْ شَيْئَيْنِ جَمَاعَةٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما؛ إِلَّا أَنَّهُ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ مَا لَا يَجِيءُ فِي الْكَلَامِ، قَالَ: وَفِيهِ لُغَاتٌ: يُقَالُ هَذَا فَمٌ ورأَيت فَمًا وَمَرَرْتُ بِفَمٍ، بِفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَضُمُّ الفاء عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الْفَاءَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْرِبُهُ فِي مَكَانَيْنِ، يَقُولُ: رأَيت فَمًا وَهَذَا فُمٌ وَمَرَرْتُ بِفِمٍ. قَالَ الْفَرَّاءُ: فُمَّ وثُمَّ مِنْ حُرُوفِ النَّسَقِ. التَّهْذِيبُ: الْفَرَّاءُ أَلقَيْتُ عَلَى الأَديم دَبْغةً، والدَّبْغة أَنْ تُلقي عَلَيْهِ فَمًا مِنْ دِبَاغٍ خَفِيفَةٍ أَيْ فَمًا مِنْ دِباغ أَيْ نَفْسًا، ودَبَغْتُه نَفْسًا وَيَجْمَعُ أَنْفُسًا كأَنْفُس النَّاسِ وهي المرة.

فهم: الفَهْمُ: مَعْرِفَتُكَ الشَّيْءَ بِالْقَلْبِ. فَهِمَه فَهْمًا وفَهَمًا وفَهامة: عَلِمَه؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. وفَهِمْت الشَّيْءَ: عَقَلتُه وعرَفْته. وفَهَّمْت فُلَانًا وأَفْهَمْته، وتَفَهَّم الْكَلَامَ: فَهِمه شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَرَجُلٌ فَهِمٌ: سَرِيعُ الفَهْم، وَيُقَالُ: فَهْمٌ وفَهَمٌ. وأَفْهَمه الأَمرَ وفَهَّمه إِيَّاهُ: جَعَلَهُ يَفْهَمُه. واسْتَفْهَمه: سأَله أَنْ يُفَهِّمَه. وَقَدِ اسْتعفْهَمَني الشيءَ فأَفْهَمْته وفَهَّمْته تَفْهِيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت