فهرس الكتاب

الصفحة 6339 من 8101

إِلَى السَّعَة. وَيُقَالُ: نَخْلَةٌ عَمِيمٌ وَنَخْلٌ عُمٌّ إِذَا كَانَتْ طِوالًا؛ قَالَ:

عُمٌّ كَوارِعُ فِي خَلِيج مُحَلِّم

وَرُوِيَ

عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه اختَصم إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي نَخْلٍ غَرَسَه أَحَدُهُمَا فِي غَيْرِ حَقِّهِ مِنَ الأَرض، قَالَ الرَّاوِي: فَلَقَدْ رأَيت النخل يُضرب في أُصولها بالفُؤُوس وإنَّها لَنَخْلٌ عُمٌ

؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: العُمُّ التَّامَّةُ فِي طُولِهَا وَالْتِفَافِهَا؛ وأَنشد لِلَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلًا:

سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا، وسَرِيُّهُ ... عُمٌّ نَواعِمُ، بَيْنهنّ كُرُومُ

وَفِي الْحَدِيثِ:

أَكْرِموا عَمَّتَكم النَّخْلَةَ

؛ سماها عَمَّة لِلْمُشَاكَلَةِ فِي أَنَّهَا إِذَا قُطِعَ رأْسها يَبِستْ كُمَّا إِذَا قُطِعَ رأْس الإِنسان مَاتَ، وَقِيلَ: لأَن النَّخْلَ خَلْقٌ مِنْ فَضْلةِ طِينَةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. ابْنُ الأَعرابي: عُمَّ إِذَا طُوِّلَ، وعَمَّ إِذَا طَالَ. ونبْتٌ يَعْمومٌ: طَوِيلٌ؛ قَالَ:

ولقَدْ رَعَيْتُ رِياضَهُنَّ يُوَيْفِعًا، ... وعُصَيْرُ طَرَّ شُوَيرِبي يَعْمومُ

والعَمَمُ: عِظَم الخَلْق فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. والعَمَم: الْجِسْمُ التامُّ. يُقَالُ: إِنَّ جِسمه لعَمَمٌ وَإِنَّهُ لعَممُ الْجِسْمِ. وجِسم عَمَم: تامٌّ. وأَمر عَمَم: تامٌّ عامٌّ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ عَمْرٌو ذُو الْكَلْبِ الْهُذَلِيُّ:

يَا ليتَ شِعْري عَنْك، والأَمرُ عَمَمْ، ... مَا فَعَل اليومَ أُوَيْسٌ فِي الغَنَمْ؟

ومَنْكِب عَمَمٌ: طَوِيلٌ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ شَأْسٍ:

فإنَّ عِرارًا إنْ يَكُنْ غَيرَ واضِحٍ، ... فَإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المَنْكِب العَمَمْ

وَيُقَالُ: اسْتَوى فُلَانٌ عَلَى عَمَمِه وعُمُمِه؛ يُرِيدُونَ بِهِ تَمَامَ جِسْمِهِ وَشَبَابِهِ وَمَالِهِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ

عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ ذَكَرَ أُحَيحة بْنَ الجُلاح وَقَوْلَ أَخواله فِيهِ: كُنَّا أَهلَ ثُمِّه ورُمِّه، حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عُمُمِّه

، شَدَّدَ لِلِازْدِوَاجِ، أَراد عَلَى طُولِهِ وَاعْتِدَالِ شَبَابِهِ؛ يُقَالُ لِلنَّبْتِ إِذَا طَالَ: قَدِ اعتَمَّ، وَيَجُوزُ عُمُمِه، بِالتَّخْفِيفِ، وعَمَمِه، بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ، فأَما بِالضَّمِّ فَهُوَ صِفَةٌ بِمَعْنَى العَمِيم أَوْ جَمْعُ عَمِيم كسَرير وسُرُر، وَالْمَعْنَى حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى قَدّه التَّامِّ أَو عَلَى عِظَامِهِ وأَعضائه التَّامَّةِ، وَأَمَّا التَّشْدِيدَةُ فِيهِ عِنْدَ مَنْ شَدَّدَهُ فَإِنَّهَا الَّتِي تُزَادُ فِي الْوَقْفِ نَحْوُ قَوْلِهِمْ: هَذَا عُمَرّْ وَفَرَجّْ، فأُجري الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِيهِ نَظَرٌ، وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ فَهُوَ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَنْكِب عَمَمٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

لُقْمَانَ: يَهَبُ الْبَقَرَةَ العَمِيمة

أَيِ التَّامَّةَ الخَلق. وعَمَّهُم الأَمرُ يَعُمُّهم عُمومًا: شَمِلهم، يُقَالُ: عَمَّهُمْ بالعطيَّة. والعامّةُ: خِلَافُ الخاصَّة؛ قَالَ ثعلب: سميت بذلك لأَنها تَعُمُّ بِالشَّرِّ. والعَمَمُ: العامَّةُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

أنتَ رَبِيعُ الأَقرَبِينَ والعَمَمْ

وَيُقَالُ: رجلٌ عُمِّيٌّ وَرَجُلٌ قُصْرِيٌّ، فالعُمِّيُّ العامُّ، والقُصْرِيُّ الخاصُّ. وَفِي الْحَدِيثِ:

كَانَ إِذَا أَوى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجزاء: جُزْءًا لِلَّهِ، وَجُزْءًا لأَهله، وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جُزْءًا جزَّأَه بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ

، أَراد أَن الْعَامَّةَ كَانَتْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ، فَكَانَتِ الخاصَّة تُخْبِرُ العامَّة بِمَا سَمِعَتْ مِنْهُ، فكأَنه أَوْصَلَ الْفَوَائِدَ إِلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ، وَقِيلَ: إِنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مِنْ، أَي يَجْعَلُ وَقْتَ الْعَامَّةِ بَعْدَ وَقْتِ الْخَاصَّةِ وَبَدَلًا مِنْهُمْ كَقَوْلِ الأَعشى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت