فهرس الكتاب

الصفحة 6262 من 8101

صنم: الصَّنَمُ: معروفٌ واحدُ الأَصْنامِ، يقال: إِنَّهُ معرَّب شَمَنْ، وَهُوَ الوَثَن؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ يُنْحَتُ مِنْ خَشَبٍ ويُصَاغُ مِنْ فِضَّةٍ ونُحاسٍ، وَالْجَمْعُ أَصنام، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذكرُ الصَّنَمِ والأَصنام، وَهُوَ مَا اتُّخِذَ إِلهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا كَانَ لَهُ جسمٌ أَو صُورَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ جِسْمٌ أَو صُورَةٌ فَهُوَ وَثَن. وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الصَّنَمةُ والنَّصَمةُ الصُّورةُ الَّتِي تُعْبَد. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ

؛ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مَا تَخِذُوهُ مِنْ آلهةٍ فَكَانَ غيرَ صُورةٍ فَهُوَ وَثَنٌ، فَإِذَا كَانَ لَهُ صُورَةٌ فَهُوَ صَنَمٌ، وَقِيلَ: الْفَرْقُ بَيْنَ الوَثَن والصنمِ أَن الوَثَنَ مَا كَانَ لَهُ جُثَّة مِنْ خَشَبٍ أَو حَجَرٍ أَو فِضَّةٍ يُنْحَت ويُعْبَد، وَالصَّنَمُ الصُّورَةُ بِلَا جُثَّةٍ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ جَعَلَ الوَثَنَ المنصوبَ صَنَمًا،

وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنه قَالَ: لَمْ يَكُنْ حيٌّ مِنْ أَحْياءِ الْعَرَبِ إِلَّا وَلَهَا صنمٌ يَعْبُدُونَهَا يُسَمُّونَهَا أُنثى بَنِي فُلَانٍ

«1» ؛ وَمِنْهُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثًا؛ والإِناث كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ مِثْلُ الخَشبة وَالْحِجَارَةِ، قَالَ: والصَّنَمةُ الداهيةُ؛ قَالَ الأَزهري: أَصلها صَلَمة. وَبَنُو صُنَيْم: بطنٌ.

صهم: الصَّيْهَمُ: الشديدُ؛ قَالَ:

فغَدَا عَلَى الرُّكْبانِ، غَيرَ مُهَلِّلٍ ... بِهِراوةٍ، شَكِسُ الخَلِيقةِ صَيْهَمُ

والصِّهْمِيمُ: السيدُ الشَّرِيفُ مِنَ النَّاسِ، وَمِنَ الإِبلِ الكريمُ. والصِّهْميمُ: الخالصُ فِي الخيرِ والشَّرِّ مثلُ الصَّمِيم؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْهَاءُ عِنْدِي زَائِدَةٌ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ للمُخَيِّس:

إنَّ تَمِيمًا خُلِقَتْ مَلْموما ... مثلَ الصَّفا، لَا تَشْتَكي الكُلومَا

قَوْمًا تَرى واحِدَهم صِهْمِيما، ... لَا راحِمَ الناسِ وَلَا مَرْحوما

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَن يَقُولَ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ للمُخَيِّس الأَعرجيِّ، قَالَ: كَذَا قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ الْمَجَازِ فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ عِنْدَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا؛ فالسعيرُ مُذَكَّر ثُمَّ أَنَّثه فَقَالَ: إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ:

إِنَّ تَمِيمًا خُلِقَتْ مَلْموما

فجمعَ وَهُوَ يُرِيدُ أَبا الْحَيِّ؛ ثُمَّ قَالَ فِي الْآخَرِ:

لَا راحِمَ الناسِ وَلَا مَرْحُوما

قَالَ: وَهَذَا الرَّجَزُ فِي رَجَزِ رُؤْبَةَ أَيضًا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ. الْجَوْهَرِيُّ: والصِّهْميمُ السَّيِءُ الخُلُقِ مِنَ الإِبل. والصِّهْميم: مِنْ نَعْت الإِبل فِي سُوء الخُلُقِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

وخَبْط صِهْميمِ اليَدَيْنِ عَيْدَه

والصِّيَهْمُ: الجملُ الضخمُ. والصِّيَهْمُ: الَّذِي يَرْفع رأْسَه، وَقِيلَ: هُوَ العظيمُ الغليظُ، وَقِيلَ: هُوَ الجَيِّدُ البَضْعةِ، وَقِيلَ: هُوَ القصيرُ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الصِّيَهْمُ الشديدُ مِنَ الإِبل، وكلُّ صُلْبٍ شديدٍ فَهُوَ صِيَهْمٌ وصِيَمٌّ وكأَنَّ الصِّهْميمَ مِنْهُ؛ وَقَالَ مُزاحِم:

حَتَّى اتَّقَيْتَ صِيَهْمًا لَا تُوَرِّعُه، ... مِثْلَ اتِّقاءِ القَعُودِ القَرْمَ بالذَّنَبِ

(1) . قوله: ولها صنم يعبدونها: لعلَّه أنث الضمير العائد إلى الحيّ لأَنه في معنى القبيلة. وأنث الضمير العائد إلى الصنم لأَنه في معنى الصورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت