فهرس الكتاب

الصفحة 6115 من 8101

الثَّوْبِ ودَنِسُ الثَّوْبِ إِذا لَمْ يَكُنْ زَاكِيًا؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ يَصِفُ سَيْحَ ماءٍ:

مُنْفَجِرَ الكَوْكَبِ أَو مَدْسُوما، ... فَخِمْنَ، إِذْ هَمَّ بأَنْ يَخِيما

المُنْفَجِرُ: المُنْفَتِحُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ، وكَوْكَبُ كلِّ شَيْءٍ: مُعْظَمُهُ، والمَدْسُومُ: المَسْدُودُ، والدَّسْمُ: حَشْوُ الْجَوْفِ. ودَسَمَ الشيءَ يَدْسُمُهُ، بِالضَّمِّ، دَسْمًا: سَدَّهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ جُرْحًا:

إِذا أَرَدْنا دَسْمَهُ تَنَفَّقا، ... بناجِشات المَوْتِ، أَو تَمطَّقا

وَيُرْوَى: إِذا أَرادوا دَسْمَهُ، وتَنَفَّقَ: تَشَقَّقَ مِنْ جَوَانِبِهِ وعَمِل فِي اللَّحْمِ كَهَيْئَةِ الأَنْفاقِ، الْوَاحِدُ نَفَقٌ، وَهُوَ كالسَّرَبِ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ نافِقاءُ اليَرْبُوع، والناجِشاتُ: الَّتِي تُظْهِرُ الموتَ وَتَسْتَخْرِجُهُ، وناجِشُ الصَّيد: مُسْتَخْرِجُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ، والتَّمَطُّقُ: التَّلَمُّظُ. والدِّسامُ: مَا دُسِمَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدِّسامُ، بِالْكَسْرِ، مَا تُسَدُّ بِهِ الأُذن وَالْجُرْحُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، تَقُولُ مِنْهُ: دَسَمْتُهُ أَدْسُمُهُ، بِالضَّمِّ، دَسْمًا. والدِّسامُ: السِّدادُ، وَهُوَ مَا يُسَد بِهِ رأْس الْقَارُورَةِ وَنَحْوُهَا. وَفِي بَعْضِ الأَحاديث:

إِن لِلشَّيْطَانِ لَعُوقًا ودِسامًا

؛ الدِّسامُ: مَا تُسَدُّ بِهِ الأُذن فَلَا تَعِي ذِكْرًا وَلَا مَوْعِظَةً، يَعْنِي أَن لَهُ سِدادًا يَمْنَعُ بِهِ مِنْ رُؤْيَةِ الْحَقِّ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ سَدَدْتَهُ فَقَدْ دَسَمْتَهُ دَسْمًا، يَعْنِي أَن وَساوِسَ الشَّيْطَانِ مهْما وَجَدتْ مَنْفَذًا دخلتْ فِيهِ. ودَسَمَ الْقَارُورَةَ دَسْمًا: شدَّ رأْسها. والدُّسْمَةُ: مَا يُشَدُّ بِهِ خَرْقُ السِّقاء. وَفِي حَدِيثِ

الْحَسَنِ فِي المُسْتَحاضة: تَغْتَسِلُ مِنَ الأُولى إِلى الأُولى وتَدْسُمُ مَا تَحْتَهَا

، قَالَ أَي تَسُدّ فَرْجَها وَتَحْتَشِي مِنَ الدِّسامِ السِّدادِ. والدُّسْمَةُ: غُبْرَةٌ إِلى السَّوَادِ، دَسِمَ وَهُوَ أَدْسَمُ. ابْنُ الأَعرابي: الدُّسْمَةُ السَّوَادُ، وَمِنْهُ قِيلَ للحَبشيّ: أَبو دُسْمَةَ. وَفِي حَدِيثِ

عُثْمَانَ: رأَى صَبِيًّا تأْخذه العينُ جَمالًا، فَقَالَ: دَسِّمُوا نُونَتَهُ

أَي سَوِّدُوها لِئَلَّا تُصِيبَهُ الْعَيْنُ، قَالَ: ونُونَتُهُ الدَّائِرَةُ المَليحةُ الَّتِي فِي حَنَكه، لِتَرُدَّ الْعَيْنَ عَنْهُ. وَرُوِيَ عَنِ

النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه خَطَبَ وَعَلَى رأْسه عِمَامَةٌ دَسْماء

أَي سَوْدَاءَ؛ وَفِي حَدِيثِ آخَرَ:

خَرَجَ وَقَدْ عَصَبَ رأْسه بِعِمَامَةٍ دَسِمَةٍ.

وَفِي حَدِيثِ

هِنْدٍ: قَالَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ لأَبي سُفْيان اقْتُلُوا هَذَا الدَّسِمَ الأَحْمَشَ

أَي الأَسود الدَّنِيءَ. والدُّسْمَةُ: الرَّديء مِنَ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: الدَّنيء مِنَ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: الدُّسْمَةُ الرَّديء الرَّذْلُ؛ أَنشد أَبو عَمْرٍو لِبَشِيرٍ الفِرَبْريّ:

شَنِئْتُ كلَّ دُسْمَةٍ قِرْطَعْنِ

ابْنُ الأَعرابي: الدَّسِيمُ القليلُ الذِّكْرِ، وَفِي حَدِيثِ

أَبي الدَّرْداء: أَرَضِيتمْ إِن شَبِعْتُمْ عَامًا لَا تَذْكرون اللَّهَ إِلا دَسْمًا

، يُرِيدُ ذِكْرًا قَلِيلًا، مِنَ التَّدْسِيم وَهُوَ السَّوَادُ الَّذِي يُجْعَلُ خَلْفَ أُذن الصبيِّ لِكَيْلَا تُصِيبَهُ الْعَيْنُ، وَلَا يَكُونُ إِلا قَلِيلًا؛ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ مِنْ دَسَمَ المطرُ الأَرْضَ إِذا لَمْ يَبْلُغْ أَن يَبُلَّ الثَّرَى. والدَّسِيمُ: الْقَلِيلُ الذِّكْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ

لَا تَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا دَسْمًا

؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: يَكُونُ هَذَا مَدْحًا وَيَكُونُ ذَمًّا، فإِذا كَانَ مَدْحًا فَالذِّكْرُ حَشْوُ قلوبِهِمْ وأَفواهِهِمْ، وإِن كَانَ ذَمًّا فإِنما هُمْ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ذِكْرًا قَلِيلًا مِنَ التَّدْسِيم، قَالَ: وَمِثْلُهُ

أَن رَجُلًا ذُكِر بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت