فهرس الكتاب

الصفحة 6000 من 8101

وباتَتْ بِجُثْمانِيَّةِ الماءِ نِيبُها، ... إِلَى ذاتِ رَحْلٍ كالمآتِمِ حُسَّرا

جُثْمانِيَّة الْمَاءِ: الماءُ نفسُه. وَيُقَالُ: جُثْمانِيَّة الماءِ وسَطُه ومُجْتَمَعُه ومكانُه؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ:

واعْطِفْ عَلَى بازٍ تَراخى مَجْثَمُهْ

أَيْ بَعُدَ وَكْره. التَّهْذِيبُ: الجُثْمان بِمَنْزِلَةِ الجُسْمان جَامِعٌ لِكُلِّ شَيْءٍ تُرِيدُ بِهِ جِسْمه وأَلواحَه. وَيُقَالُ: مَا أَحسن جُثْمان الرَّجُلِ وجُسْمانه أَيْ جَسَدُهُ؛ قَالَ الممزَّق العَبْديّ:

وَقَدْ دعَوْا ليَ أَقْوامًا، وَقَدْ غَسَلوا، ... بالسِّدْر والماءِ، جُثْماني وأَطْباقي

الأَزهري: قَالَ الأَصمعي الجُثْمان الشَّخْصُ، والجُسْمانُ الجِسْم؛ قَالَ بِشْر:

أَمُونٌ كدُكَّان العِباديِّ فَوْقَها ... سَنامٌ كجُثْمان البَنِيَّةِ أَتْلَعا

يَعْنِي بالبَنِيَّة الْكَعْبَةَ، وَهُوَ شَخْصٌ وَلَيْسَ بجَسد؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صوابُ إنْشاده أَمُونًا بِالنَّصْبِ لأَنه مَنْصُوبٌ بِقَوْلِهِ فكَلَّفْت قَبْلَهُ، وَهُوَ:

فكَلَّفْت مَا عِنْدِي، وَإِنْ كنتُ عامِدًا ... مِنَ الوَجْدِ كالثَّكْلان، بَلْ أَنا أَوْجَعُ

وأَتْلَعُ بِالرَّفْعِ لأَنه نَعْتٌ لسَنام، وَالَّذِي فِي شِعْره كجُثْمان البَلِيَّة، وَهِيَ النَّاقَةُ تُجْعَلُ عِنْدَ قَبْرِ الْمَيِّتِ؛ شبَّه سَنام نَاقَتِهِ بجُثْمانِها. وَيُقَالُ: جَاءَنِي بثَريد مِثْلِ جُثْمان القَطاة. والجُثُوم: جَبَلٌ؛ قَالَ:

جَبَل يَزيدُ عَلَى الجِبالِ إِذَا بَدَا، ... بَيْنَ الرَّبائِع والجُثُومِ مُقِيمُ

جحم: أَجْحَم عَنْهُ: كَفَّ كأَحْجَم. وأَحْجَم الرجلَ: دَنا أَن يُهْلِكَه. والجحيمُ: اسْمٌ مِنْ أَسماء النَّارِ. وكلُّ نارٍ عَظِيمَةٍ فِي مَهْواةٍ فَهِيَ جَحِيمٌ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ

.ابْنُ سِيدَهْ: الجحيمُ النارُ الشديدة التأَجُّج كَمَا أَجَّجوا نارَ إِبْرَاهِيمَ النبيِّ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَهِيَ تَجْحَمُ جُحومًا أَيْ توقَّد توقُّدًا، وَكَذَلِكَ الجَحْمةُ والجُحْمةُ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:

إنْ تأْتِه، فِي نَهار الصَّيْفِ، لَا تَرَهُ ... إلَا يُجَمِّع مَا يَصْلى مِنَ الجُحَمِ

ورأَيت جُحْمةَ النارِ أَيْ توقُّدَها. وكلُّ نارٍ تُوقد عَلَى نارٍ جَحِيمٌ، وَهِيَ نارٌ جاحِمةٌ؛ وأَنشد الأَصمعي:

وضالةٌ مثلُ الجحِيمِ المُوقَدِ

شَبَّه النِّصال وحِدَّتها بِالنَّارِ؛ وَنَحْوٌ مِنْهُ قَوْلُ الهذلي:

كأَنّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعِيجُ

وَيُقَالُ لِلنَّارِ: جاحِمٌ أَي توقُّد والتهابٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ يَتجاحَمُ أَي يتحرَّق حِرْصًا وبُخْلًا، وَهُوَ مِنَ الجحِيم، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجَحِيمِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسماء جَهَنَّمَ، وأَصله مَا اشْتَدَّ لَهَبُه مِنَ النَّارِ. والجاحِمُ: الْمَكَانُ الشَّدِيدُ الْحَرِّ؛ قَالَ الأَعشى:

يُعِدُّون للهَيْجاء قبلَ لِقائها، ... غَداةَ احْتِضار البأْس، والموتُ جاحِمُ

وجحَم النارَ: أَوْقَدها. وجَحُمَت نارُكم تَجْحُم جُحومًا: عَظُمت وتأَجَّجَتْ، وجَحِمتْ جَحَمًا وجَحْمًا وجُحومًا: اضْطَرمَتْ وكثُر جَمْرُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت