إِلى تِهامةَ. وأَتْهَمَ الرجلُ إِذا أَتى بِمَا يُتْهَم عَلَيْهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
هُما سَقَياني السُّمَّ مِنْ غَيْرِ بَغْضةٍ، ... عَلَى غَيْرِ جُرْم فِي أَقاوِيل مُتْهِم
وَرَجُلٌ تِهامٌ وامرأَة تِهاميَّة إِذا نُسِبَا إِلى تِهامةَ. الأَصمعي: التَّهَمةُ الأَرض المُتَصَوِّبة إِلى الْبَحْرِ كأَنها مَصْدَرٌ مِنْ تِهامة. والتَّهائم: المُتصوِّبة إِلى الْبَحْرِ. قَالَ الْمُبَرِّدُ: إِنما قَالُوا رَجُلٌ تَهام فِي النِّسْبَةِ إِلى التَّهْمة لأَن الأَصل تَهمة، فَلَمَّا زَادُوا أَلفًا خفَّفوا يَاءَ النِّسْبَةِ كَمَا قَالُوا رَجُلٌ يَمان إِذا نَسَبُوا إِلى الْيَمَنِ، خفَّفوا لَمَّا زَادُوا أَلفًا، وشآمٍ إِذا نسبتَ إِلى الشَّامِ زَادُوا أَلفًا فِي تَهام وخفَّفوا يَاءَ النِّسْبَةِ. وتَهِمَ البعيرُ تَهَمًا: وَهُوَ أَن يستنكِر المَرْعَى وَلَا يَسْتَمْرِئه وتَسُوء حالُه، وَقَدْ تَهِم أَيضًا، وَهُوَ تَهِمٌ إِذا أَصابه حَرُورٌ فهُزِل، وتَهِم الرَّجُلُ، فَهُوَ تَهِمٌ: خَبُثت ريحُه. وتَهِمَ الرَّجُلُ، فَهُوَ تَهِمٌ: ظَهَرَ عَجْزُهُ وتحيَّر؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:
مَنْ مُبْلِغ الحَسْنَا اْنَّ بَعْلَها تَهِمْ، ... وأَنَّ مَا يُكْتَم مِنْهُ قَدْ عُلِمْ؟
أَراد الحَسْناء فقصَر لِلضَّرُورَةِ، وأَراد أَنَّ فَحَذَفَ الْهَمْزَةَ لِلضَّرُورَةِ أَيضًا كَقِرَاءَةِ مَنْ قرأَ: أَنِ ارْضِعيه. والتُّهْمةُ: أَصلها الْوَاوُ فَتُذْكَرُ هناك.
توم: التُّومةُ: اللُّؤْلُؤَةُ، وَالْجَمْعُ تُوَمٌ وتُومٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَحْفٌ كأَنَّ النَّدَى، والشمسُ ماتِعةٌ، ... إِذا تَوقَّد فِي أَفْنانِهِ، التُّومُ
قَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ الدرَّة والتُّومةُ والتُّؤَامِيَّة واللَّطَمِيَّة. الْجَوْهَرِيُّ: التُّومةُ، بِالضَّمِّ، وَاحِدَةُ التُّوَمِ، وَهِيَ حبَّة تعمَل مِنَ الفِضَّة كالدرَّة؛ هَكَذَا فُسِّرَ فِي شِعْرِ ذِي الرُّمَّةِ. والتُّومةُ: القُرْط فِيهِ حبَّة. وَقَالَ اللَّيْثُ: التُّومةُ القُرْط. ابْنُ السِّكِّيتِ: قَالَ أَيوب ومِسْحَل ابْنَا رَبْداء ابْنَةِ جَرِيرٍ: كَانَ جَرِيرٌ يُسَمِّي قَصِيدَتَيْهِ اللَّتَيْنِ مدَح فِيهِمَا عبدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوان وَهَجَا الشُّعَرَاءَ وإِحداهما:
ظَعَن الخليطُ لغُرْبة وتَنائِي، ... وَلَقَدْ نَسِيت برَامَتَيْنِ عَزائي
والأُخرى:
يَا صاحِبَيَّ دَنا الرَّواحُ فَسِيرَا
قَالَا: كَانَ يسمِّيهما التُّومَتَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ
النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه قَالَ لِلنِّسَاءِ أَتَعْجِز إِحداكُنَّ أَن تَتَّخِذ تُومَتَيْن مِنْ فضَّة ثُمَّ تُلَطِّخَهما بعَنْبر؟
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَنْ قَالَ للدرَّة تُومةٌ شبَّهها بِمَا يسوَّى مِنَ الفضَّة كَاللُّؤْلُؤَةِ الْمُسْتَدِيرَةِ تجعلُها الْجَارِيَةُ فِي أُذنيها، وَمَنْ قَالَ تَوْأَمِيَّة فَهُمَا دُرَّتان للأُذنين إِحداهما تَوْأَمةُ الأُخرى. وَفِي حَدِيثِ الْكَوْثَرِ:
ورَضْراضُه التُّومُ
أَي الدرُّ. والتُّومةُ: بيضَةُ النَّعام تَشْبِيهًا بتُومة اللُّؤْلُؤِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَحَتَّى أَتى يومٌ يَكادُ مِنَ اللَّظى ... بِهِ التُّومُ، فِي أُفْحُوصه، يَتَصَيَّحُ
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعني البَيْض. ويَتَصَيَّح: لُغَةٌ فِي يَتَصَوَّح بِمَعْنَى يتشقَّق؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصِف نَبَاتًا وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلُّ فتعلَّق مِنْ أَغْصانه كأَنه الدرُّ فَقَالَ:
وَحْفٌ كأَنَّ النَّدَى، والشمسُ ماتِعةٌ، ... إِذا توقَّد فِي أَفْنانه، التُّومُ