فهرس الكتاب

الصفحة 5773 من 8101

الْخَالِقِ جَلَّ جَلَالُهُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالَ نِفْطَوَيْهِ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ

: هُوَ أُسيد بْنُ أَبي الْعِيصِ وَهُوَ الأَبْكم، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ ورأْس الكَلّ رَئِيسُ الْيَهُودِ. الْجَوْهَرِيُّ: الكَلُّ العِيال والثِّقْل. وَفِي حَدِيثِ

خَدِيجَةَ: كَلَّا إِنَّك لَتَحْمِل الكَلَ

؛ هُوَ، بِالْفَتْحِ: الثِّقْل مِنْ كُلِّ مَا يُتكلَّف. والكَلُّ: العِيال؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:

مَنْ تَرك كَلًّا فَإِلَيَّ وعليَّ.

وَفِي حَدِيثِ

طَهْفة: وَلَا يُوكَل كَلُّكم

أَي لَا يوكَل إِليكم عِيالكم وَمَا لَمْ تُطِيقُوهُ، ويُروى:

أُكْلُكم

أَي لَا يُفْتات عَلَيْكُمْ مَالُكُمْ. وكَلَّلَ الرجلُ: ذَهَبَ وَتَرَكَ أَهلَه وعيالَه بمضْيَعَةٍ. وكَلَّلَ عَنِ الأَمر: أَحْجَم. وكَلَّلَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ وكَلَّلَ السبعُ: حَمَلَ. ابْنُ الأَعرابي: والكِلَّة أَيضًا حالُ الإِنسان، وَهِيَ البِكْلَة؛ يُقَالُ: بَاتَ فُلَانٌ بكِلَّة سُوءٍ أَي بِحَالِ سُوءٍ قَالَ: والكِلَّة مَصْدَرُ قَوْلِكَ سَيْفٌ كَلِيل بَيِّنُ الكِلَّة. وَيُقَالُ: ثقُل سَمْعُهُ وكَلَّ بَصَرُهُ وذَرَأَ سِنُّه. والمُكَلِّل: الجادُّ، يُقَالُ: حَمَل وكَلَّلَ أَي مَضَى قُدُمًا وَلَمْ يَخِم؛ وأَنشد الأَصمعي:

حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنْهُ فقَضَبْ، ... تَكْلِيلَةَ اللَّيْثِ إِذا الليثُ وَثَبْ

قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ كَلَّلَ بِمَعْنَى جَبُن، يُقَالُ: حَمَلَ فَمَا كَلَّلَ أَي فَمَا كذَب وَمَا جبُن كأَنه مِنَ الأَضداد؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ لجَهْم بْنِ سَبَل:

وَلَا أُكَلِّلُ عَنْ حَرْبٍ مُجَلِّحةٍ، ... وَلَا أُخَدِّرُ للمُلْقِين بالسَّلَمِ

وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه يُقَالُ: إِن الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّلُ، وإِن النَّمِرَ يُكَلِّلُ وَلَا يُهَلِّل، قال: والمُكَلِّل الَّذِي يحمِل فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يقَع بقِرْنه، والمُهَلِّل يَحْمِلُ عَلَى قِرْنه ثُمَّ يُحْجِم فَيَرْجِعُ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:

بَكَرَتْ تَلُومُ، وأَمْسِ مَا كَلَّلْتها، ... وَلَقَدْ ضَلَلْت بِذَاكَ أَيَّ ضَلَالِ

ما: صِلة، كَلَّلْتها: أَدْعَصْتها. يُقَالُ: كَلَّلَ فُلَانٌ فُلَانًا أَي لَمْ يُطِعه. وكَلَلْتُه بِالْحِجَارَةِ أَي عَلَوْتُهُ بِهَا؛ وقال:

وفرحه بِحَصَى المَعْزاءِ مَكْلولُ «4»

.والكُلَّة: الصَّوْقَعة، وَهِيَ صُوفة حَمْرَاءُ فِي رأْس الهَوْدَج. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ:

نَهَى عَنْ تَقْصِيص القُبور وتَكْلِيلها

؛ قِيلَ: التّكْلِيل رفعُها تُبْنَى مِثْلَ الكِلَل، وَهِيَ الصَّوامع والقِباب الَّتِي تُبْنَى عَلَى الْقُبُورِ، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْب الكِلَّة عَلَيْهَا وَهِيَ سِتْر مربَّع يضرَب عَلَى الْقُبُورِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الكِلَّة مِنَ السُّتور مَا خِيطَ فَصَارَ كَالْبَيْتِ؛ وأَنشد «5» :

مِنْ كُلِّ مَحْفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ ... زَوْجٌ عَلَيْهِ كِلَّةٌ وقِرامُها

والكِلَّة: السِّتر الرَّقِيقُ يُخاط كَالْبَيْتِ يُتَوَقّى فِيهِ مِنَ البَقِّ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الكِلَّة السِّتر الرَّقِيقُ، قَالَ: والكِلَّة غشاءٌ مِنْ ثَوْبٍ رَقِيقٍ يُتوقَّى بِهِ مِنَ البَعُوض. والإِكْلِيل: شِبْهُ عِصابة مزيَّنة بِالْجَوَاهِرِ، وَالْجَمْعُ أَكالِيل عَلَى الْقِيَاسِ، وَيُسَمَّى التَّاجُ إِكْلِيلًا. وكَلَّلَه أَي أَلبسه الإِكْلِيل؛ فأَما قَوْلُهُ «6» أَنشده ابْنُ جِنِّي:

قَدْ دَنا الفِصْحُ، فالْوَلائدُ يَنْظِمْنَ ... سِراعًا أَكِلَّةَ المَرْجانِ

(4) . قوله [وفرحه إلخ] هكذا في الأَصل

(5) . لبيد في معلقته

(6) . البيت لحسَّان بن ثابت من قصيدة في مدح الغساسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت