فهرس الكتاب

الصفحة 5665 من 8101

غَالٍ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، أَي أَخَذ جِراءها، وَقَوْلُهُ: لِذِي الحَبْل أَي لِلصَّائِدِ الَّذِي يُعَلِّق الْحَبْلَ فِي عُرْقوبها. والمِعْوَلُ: حَديدة يُنْقَر بِهَا الجِبالُ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: المِعْوَل الفأْسُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي يُنْقَر بِهَا الصَّخْر، وَجَمْعُهَا مَعَاوِل. وَفِي حَدِيثِ حَفْر الخَنْدق:

فأَخَذ المِعْوَل يَضْرِبُ بِهِ الصخرة

؛ والمِعْوَل، بِالْكَسْرِ: الفأْس، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، وَهِيَ مِيمُ الْآلَةِ. وَفِي حَدِيثِ

أُمّ سَلَمة: قَالَتْ لِعَائِشَةَ: لَوْ أَراد رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن يَعْهَدَ إِليكِ عُلْتِ

أَي عَدَلْتِ عَنِ الطَّرِيقِ ومِلْتِ؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَرْوِيهِ:

عِلْتِ

، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، فإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ مِنْ عالَ فِي الْبِلَادِ يَعيل إِذا ذَهَبَ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ عَالَه يَعُولُه إِذا غَلَبَه أَي غُلِبْتِ عَلَى رأْيك؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: عِيلَ صَبْرُك، وَقِيلَ: جَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ أَي لَوْ أَراد فَعَلَ فتَرَكَتْه لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ وَيَكُونُ قَوْلُهَا عُلْتِ كَلَامًا مستأْنفًا. والعالَةُ: شِبْهُ الظُّلَّة يُسَوِّيها الرجلُ مِنَ الشَّجَرِ يَسْتَتِرُ بِهَا مِنَ الْمَطَرِ، مُخَفَّفَةُ اللَّامِ. وَقَدْ عَوَّلَ: اتَّخَذَ عَالَةً؛ قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الهُذْلي:

الطَّعْنُ شَغْشَغةٌ والضَّرْبُ هَيْقَعةٌ، ... ضَرْبَ المُعَوِّل تحتَ الدِّيمة العَضَدا

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّحِيحُ أَن الْبَيْتَ لِسَاعِدَةَ بْنِ جُؤيَّة الْهُذَلِيِّ. والعَالَة: النعامةُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، فإِمَّا أَن يَعْنيَ بِهِ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْحَيَوَانِ، وإِمَّا أَن يَعْنيَ بِهِ الظُّلَّة لأَن النَّعامة أَيضًا الظُّلَّة، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَمَا لَهُ عالٌ وَلَا مالٌ أَي شَيْءٌ. وَيُقَالُ للعاثِر: عًا لَكَ عَالِيًا، كَقَوْلِكَ لَعًا لَكَ عَالِيًا، يُدْعَى لَهُ بالإِقالة؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

أَخاكَ الَّذِي إِنْ زَلَّتِ النَّعْلُ لَمْ يَقُلْ: ... تَعِسْتَ، وَلَكِنْ قَالَ: عًا لَكَ عالِيا

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ:

سَنَةٌ أَزْمةٌ تَخَيَّلُ بالناسِ، ... تَرى للعِضاه فِيها صَرِيرا

لَا عَلَى كَوْكَبٍ يَنُوءُ، ولا رِيحِ ... جَنُوبٍ، وَلَا تَرى طُخْرورا

ويَسُوقون باقِرَ السَّهْلِ للطَّوْدِ ... مَهازِيلَ، خَشْيةً أَن تَبُورا

عاقِدِينَ النِّيرانَ فِي ثُكَنِ الأَذْنابِ ... مِنْهَا، لِكَيْ تَهيجَ النُّحورا

سَلَعٌ مَّا، ومِثْلُه عُشَرٌ مَّا عائِلٌ مَّا، ... وعَالَتِ البَيْقورا «1»

.أَي أَن السَّنَةَ الجَدْبة أَثْقَلَت البقرَ بِمَا حُمِّلَت مِنَ السَّلَع والعُشَر، وإِنما كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي السَّنَةِ الجَدْبة فيَعْمِدون إِلى الْبَقَرِ فيَعْقِدون فِي أَذْنابها السَّلَع والعُشَر، ثُمَّ يُضْرمون فِيهَا النارَ وَهُمْ يُصَعِّدونها فِي الْجَبَلِ فيُمْطَرون لِوَقْتِهِمْ، فَقَالَ أُمية هَذَا الشِّعْرَ يذكُر ذَلِكَ. والمَعاوِلُ والمَعاوِلةُ: قَبَائِلُ مِنَ الأَزْد، النَّسَب إِليهم مِعْوَليٌّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ فِي صِفَةِ الحَمام:

فإِذا دخَلْت سَمِعْت فِيهَا رَنَّةً، ... لَغَطَ المَعاوِل فِي بُيوت هَداد

(1) . قوله [فيها] الرواية: منها. وقوله [طخرورا] الرواية: طمرورا، بالميم مكان الخاء، وهو العود اليابس أو الرحل الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ. وقوله [سلع ما إلخ] الرواية: سلعًا ما إلخ، بالنصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت