مِنَ اللَّبَنِ أَي بَقِيَّة، مِقْدَارِ ثلثِ مَا كَانَتْ تَحْلُب حِدْثان نَتاجِها، وَاحِدَتُهَا شائِلةٌ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَفِي حَدِيثِ
نَضْلة بْنِ عَمْرٍو: فهَجم عَلَيْهِ شَوَائِلُ لَهُ فسَقاه مِنْ أَلبانها
، هُوَ جَمْعُ شَائِلَةٍ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي شَالَ لبنُها أَي ارْتَفع، وَتُسَمَّى الشَّوْلَ أَي ذَاتَ شَوْلٍ لأَنه لَمْ يَبق فِي ضَرْعِها إِلا شَوْلٌ مِنْ لَبَنٍ أَي بَقِيّة. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ: فكأَنكم بِالسَّاعَةِ تحْدُوكم حَدْوَ الزَّاجِرِ بشَوْله
أَي الَّذِي يَزْجُر إِبله لتَسير، وَقِيلَ: الشَّوْلُ مِنَ الإِبل الَّتِي نقَصتْ أَلبانها، وَذَلِكَ إِذا فُصِلَ ولدُها عِنْدَ طُلُوعِ سُهَيلٍ فَلَا تزال شَوْلًا حَتَّى يُرْسَل فِيهَا الْفَحْلُ. وشَوَّلَ لبنُها: نقَصَ، وشَوَّلَتْ هِيَ: خَفَّتْ أَلبانها وقَلَّتْ، وَهِيَ الشَّوْلُ. وَقَدْ شَوَّلَت الإِبلُ أَي صَارَتْ ذاتَ شَوْل مِنَ اللَّبَنِ، كَمَا يُقَالُ شَوَّلَت المزادةُ إِذا قَلَّ مَا بَقِيَ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ. الْجَوْهَرِيُّ: شَوَّلَت الناقةُ، بِالتَّشْدِيدِ، أَي صَارَتْ شَائِلَةً؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرُ:
حَتَّى إِذا مَا العَشْرُ عَنْهَا شَوَّلا
يَعْنِي ذَهَبَ وتصَرَّم، قَالَ: والشَّائِلُ، بِلَا هَاءٍ، الناقةُ الَّتِي تشُولُ بذَنَبها لِلِّقاح وَلَا لَبَنَ لَهَا أَصلًا، وَالْجَمْعُ شُوَّلٌ مِثْلُ راكِعٍ ورُكَّعٍ؛ وأَنشد شِعْرَ أَبي النَّجْمِ:
كأَنَّ فِي أَذنابِهِنَّ الشُّوَّل
وشَوَّلَت الإِبلُ: لحِقَتْ بُطونُها بظُهورها. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُقَالُ لِلَّتِي شالتْ بذَنَبِها شَائِل، وَلِلَّتِي شالَ لبَنُها شَائِلَةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ ضدُّ الْقِيَاسِ لأَن الْهَاءَ تَثْبُتُ فِي الَّتِي يَشُولُ لبَنُها وَلَا حَظَّ للذَّكَر فِيهِ، وأُسْقِطت مِنَ الَّتِي تَشول ذَنَبَها، والذَّكَر يَشُول ذنَبَه، وإِن لَمْ يَكُنْ مِنْ مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، وكلُّ مَا ارْتَفَعَ شائلٌ. التَّهْذِيبُ: وأَما النَّاقَةُ الشائلُ، بِغَيْرِ هَاءٍ، فَهِيَ اللَّاقِحُ الَّتِي تَشُول بذَنَبِها لِلْفَحْلِ أَي تَرْفَعُهُ فَذَلِكَ آيةُ لِقاحِها، وتَرْفَع مَعَ ذَلِكَ رأْسَها وتَشْمَخ بأَنْفِها، وَهِيَ حِينَئِذٍ شَامِذٌ، وَقَدْ شَمَذَتْ شِماذًا، وَجَمْعُ الشَّائِل والشامِذ مِنَ النُّوقِ شُوّلٌ وشُمَّذٌ، وَهِيَ العاسِر أَيضًا، وَقَدْ عَسَرَت عِسارًا؛ قَالَ الأَزهري: أَكثر هَذَا الْقَوْلِ مَسْمُوعٌ عَنِ الْعَرَبِ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي أَكثرَه، إِلَّا أَنه قَالَ «1» : إِذا أَتى عَلَى النَّاقَةِ مِنْ يَوْمِ حَمْلها سبعةُ أَشهر كَمَا ذَكَرْنَاهُ اللَّهُمَّ إِلا أَن تَحْمِلَ الناقةُ كِشافًا، وَهُوَ أَن يَضْرِبَها الفَحْلُ بَعْدَ نَتاجها بأَيام قَلَائِلَ، وَهِيَ كَشُوفٌ حِينَئِذٍ، وَهُوَ أَرْدأُ النَّتاج. وشَالَ المِيزانُ: ارْتَفَعَت إِحدى كِفَّتَيْه. وَيُقَالُ: شَالَ ميزانُ فُلَانٍ يَشُولُ شَوَلانًا، وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْمُفَاخَرَةِ، يُقَالُ فاخَرْتُه فَشَالَ مِيزانُه أَي فَخَرْتُه بِآبَائِي وغَلَبْتُه؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الأَخطل:
وإِذا وَضَعْتَ أَبَاكَ فِي مِيزانِهم ... رَجَحُوا، وشَالَ أَبوكَ فِي المِيزان
وشَالَت العَقْربُ بذَنَبها: رَفَعَتْه. وشَوْلَةُ وشَوَّالَةُ: العَقْربُ اسمٌ عَلَمٌ لَهَا. وشَوْلَةُ العقربِ: مَا شَالَ مِنْ ذَنَبها، والعَقْربُ تَشُولُ بذَنَبها؛ وأَنشد:
كَذَنَب العَقْرَبِ شَوَّال عَلِق
وَقَالَ شَمِر: شَوْكَةُ العَقْرب التي تَضْرب بها
(1) . قوله [إلا أنه قال إلخ] عبارة الأَزهري: إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِذَا أَتَى عَلَى النَّاقَةِ مِنْ يَوْمِ حَمْلِهَا سَبْعَةُ أَشْهُرٍ خف لبنها وهو غلط والصواب إذا أتى عليها من يوم نتاجها سبعة أشهر كما ذكرته لا من يوم حملها اللهم إلى آخر ما هنا وبهذا يعلم ما هنا من السقط