فهرس الكتاب

الصفحة 5449 من 8101

وظَهْر تَنُوفةٍ حَدْباء تَمْشِي، ... بِهَا، الرُّجَّالُ خَائِفَةً سِراعا

قَالَ: وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ الرَّجْلة، وَقَالَ تَمِيمُ بْنُ أَبي «1» :

ورَجْلة يَضْرِبُونَ البَيْضَ عَنْ عُرُض

قَالَ أَبو عَمْرٍو: الرَّجْلَة الرَّجَّالة فِي هَذَا الْبَيْتِ، وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلة جَاءَ جَمْعًا غَيْرُ رَجْلَة جَمْعِ رَاجِل وكَمْأَة جَمْعِ كَمْءٍ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: وَيُجْمَعُ رَجاجِيلَ. والرَّجْلان أَيْضًا: الرَّاجِلُ، وَالْجَمْعُ رَجْلَى ورِجال مِثْلُ عَجْلان وعَجْلى وعِجال، قَالَ: وَيُقَالُ رَجِلٌ ورَجَالَى مِثْلُ عَجِل وعَجالى. وامرأَة رَجْلى: مِثْلُ عَجْلى، وَنِسْوَةٌ رِجَالٌ: مِثْلُ عِجال، ورَجَالَى مِثْلُ عَجَالَى. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ جِنِّي رَاجِل ورُجْلان، بِضَمِّ الرَّاءِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

ومَرْكَبٍ يَخْلِطني بالرُّكْبان، ... يَقي بِهِ اللهُ أَذاةَ الرُّجْلان

ورُجَّال أَيضًا، وَقَدْ حُكِيَ أَنها قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ فِي سُورَةِ الْحَجِّ وَبِالتَّخْفِيفِ أَيضًا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا

، أَي فَصَلُّوا رُكْبانًا ورِجَالًا، جَمْعُ رَاجِل مِثْلُ صَاحِبٍ وصِحاب، أَي إِن لَمْ يُمْكِنْكُمْ أَن تَقُومُوا قَانِتِينَ أَي عَابِدِينَ مُوَفِّين الصَّلاةَ حَقَّها لِخَوْفٍ يَنَالُكُمْ فَصَلُّوا رُكْبانًا؛ التَّهْذِيبُ: رِجَالٌ أَي رَجَّالة. وَقَوْمٌ رَجْلة أَي رَجَّالة. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْخَوْفِ:

فإِن كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشدّ مِنْ ذَلِكَ صَلوا رِجالًا ورُكْبانًا

؛ الرِّجال: جَمْعُ رَاجِل أَي مَاشٍ، والرَّاجِل خِلَافُ الْفَارِسِ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ رَجِلْتُ، بِالْكَسْرِ، رَجَلًا أَي بَقِيتُ راجِلًا، وَالْكِسَائِيُّ مِثْلُهُ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الإِنسان: مَا لَهُ رَجِلَ أَي عَدِمَ المركوبَ فَبَقِيَ رَاجِلًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ لَا تَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا أُمُّك رَاجِل، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، إِلا أَنه قَالَ قَبْلَ هَذَا: أُمُّك هَابِلٌ وَثَاكِلٌ، وَقَالَ بَعْدَ هَذَا: أُمُّك عَقْرى وخَمْشى وحَيْرى، فَدَلَّنا ذَلِكَ بِمَجْمُوعِهِ أَنه يُرِيدُ الْحُزْنَ والثُّكْل. والرُّجْلة: الْمَشْيُ رَاجِلًا. والرَّجْلة والرِّجْلة: شِدَّة المشي؛ حكاهما أَبو زَيْدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:

العَجْماء جَرْحها جُبَار

، ويَرْوي بَعْضُهُمُ:

الرِّجْلُ جُبارٌ

؛ فسَّره مَنْ ذَهَبَ إِليه أَن رَاكِبَ الدَّابَّةِ إِذا أَصابت وَهُوَ رَاكِبُهَا إِنسانًا أَو وَطِئَتْ شَيْئًا بِيَدِهَا فَضَمَانُهُ عَلَى رَاكِبِهَا، وإِن أَصابته برِجْلها فَهُوَ جُبار وَهَذَا إِذا أَصابته وَهِيَ تَسِيرُ، فأَمَّا أَن تُصِيبَهُ وَهِيَ وَاقِفَةٌ فِي الطَّرِيقِ فَالرَّاكِبُ ضَامِنٌ، أَصابت مَا أَصابت بِيَدٍ أَو رِجْلٍ. وَكَانَ الشَّافِعِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَرَى الضَّمَانَ وَاجِبًا عَلَى رَاكِبِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ، نَفَحَتْ برِجلها أَو خَبَطَتْ بِيَدِهَا، سَائِرَةً كَانَتْ أَو وَاقِفَةً. قَالَ الأَزهري: الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الْكُوفِيُّونَ

أَن الرِّجل جُبار

غَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدَ الْحُفَّاظِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير فِي قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ:

الرِّجل جُبار

أَي مَا أَصابت الدَّابَّةُ برِجْلها فَلَا قَوَد عَلَى صَاحِبِهَا، قَالَ: وَالْفُقَهَاءُ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ فِي حَالَةِ الرُّكُوبِ عَلَيْهَا وقَوْدها وسَوْقها وَمَا أَصابت برِجْلها أَو يَدِهَا، قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا وَجَعَلَهُ الْخَطَّابِيُّ مِنْ كَلَامِ الشَّعْبِيِّ. وحَرَّةٌ رَجْلاءُ: وَهِيَ الْمُسْتَوِيَةُ بالأَرض الْكَثِيرَةِ الْحِجَارَةِ يَصْعُب الْمَشْيُ فِيهَا، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: حَرَّة رَجْلاء، الحَرَّة أَرض حِجَارَتُهَا سُودٌ، والرَّجْلاء الصُّلْبة الخَشِنة لَا تَعْمَلُ فِيهَا خَيْلٌ ولا إِبل ولا

(1) . قوله [تميم بن أبي] هكذا في الأَصل وفي شرح القاموس. وأَنشده الأَزهري لأَبي مقبل، وفي التكملة: قال ابن مقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت