فهرس الكتاب

الصفحة 5409 من 8101

التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمُخْتَالِ خَائِل، وَجَمْعُهُ خَالَةٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

أَوْدَى الشَّبَابُ وحُبُّ الخَالَةِ الخَلَبه، ... وَقَدْ بَرِئْتُ فَمَا بالنَّفْسِ مَنْ قَلَبه «2»

.أَراد بالخَالَة جَمْعَ الخَائِل وَهُوَ المُخْتال الشابُّ. والأَخْيَل: الخُيَلاء؛ قَالَ:

لَهُ بَعْدَ إِدلاجٍ مِراحٌ وأَخْيَل

واخْتَالَتِ الأَرضُ بِالنَّبَاتِ: ازْدانَتْ. ووَجَدْت أَرضًا مُتَخَيِّلة ومُتَخَايِلَة إِذا بَلَغَ نَبْتُها المَدى وَخَرَجَ زَهرُها؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

تأَزَّر فِيهِ النَّبْت حَتَّى تَخَيَّلَتْ ... رُباه، وَحَتَّى مَا تُرى الشَّاءُ نُوَّما

وَقَالَ ابْنُ هَرْمَة:

سَرا ثَوْبَه عَنْكَ الصِّبا المُتخايِلُ

وَيُقَالُ: ورَدْنا أَرضًا مُتَخيِّلة، وَقَدْ تَخَيَّلَتْ إِذا بَلَغ نبْتُها أَن يُرْعى. والخَالُ: الثَّوْبُ الَّذِي تَضَعُهُ عَلَى الْمَيِّتِ تَسْتُرهُ بِهِ، وَقَدْ خَيَّلَ عَلَيْهِ. والخَالُ: ضَرْبٌ مِنْ بُرود اليَمن المَوْشِيَّة. والخَالُ: الثَّوْبُ النَّاعِمُ؛ زَادَ الأَزهري: مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ:

وبُرْدانِ مِنْ خَالٍ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا، ... عَلَى ذَاكَ مقروظٌ مِنَ الْجِلْدِ مَاعِزُ

والخَالُ: الَّذِي يَكُونُ فِي الْجَسَدِ. ابْنُ سِيدَهْ: والخَالُ شامَة سَوْدَاءُ فِي الْبَدَنِ، وَقِيلَ: هِيَ نُكْتة سَوْدَاءُ فِيهِ، وَالْجَمْعُ خِيلانٌ. وامرأَة خَيْلاء وَرَجُلٌ أَخْيَل ومَخِيلٌ ومَخْيُول ومَخُول مِثْلُ مَقُول مِنَ الْخَالِ أَي كَثِيرُ الخِيلان، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَيُقَالُ لِمَا لَا شَخْصَ لَهُ شامَةٌ، وَمَا لَهُ شَخْصٌ فَهُوَ الخَالُ، وَتَصْغِيرُ الخَالِ خُيَيْلٌ فِيمَنْ قَالَ مَخِيل ومَخْيُول، وخُوَيْلٌ فِيمَنْ قَالَ مَخُول. وَفِي صِفَةِ خَاتَمِ النبوَّة:

عَلَيْهِ خِيلانٌ

؛ هُوَ جَمْعُ خَال وَهِيَ الشامَة فِي الْجَسَدِ. وَفِي حَدِيثِ

الْمَسِيحِ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: كَثِيرُ خِيلانِ الْوَجْهِ.

والأَخْيَل: طَائِرٌ أَخضر وَعَلَى جَنَاحَيْهِ لُمْعَة تُخَالِفُ لَوْنَهُ، سُمِّي بِذَلِكَ للخِيلان، قَالَ: وَلِذَلِكَ وجَّهه سِيبَوَيْهِ عَلَى أَن أَصله الصِّفَةُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الأَسماء كالأَبرق وَنَحْوِهِ، وَقِيلَ: الأَخْيَل الشِّقِرَّاق وهو مشؤوم، تَقُولُ الْعَرَبُ: أَشأَم مِنْ أَخْيَل؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: وَهُوَ يَقَعُ عَلَى دَبَر الْبَعِيرِ، يُقَالُ إِنه لَا ينقُر دَبَرة بَعِيرٍ إِلا خَزَلَ ظَهْره، قَالَ: وإِنما يتشاءَمون بِهِ لِذَلِكَ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي الأَخْيَل:

إِذا قَطَنًا بلَّغْتِنيه، ابْنَ مُدْرِكٍ، ... فلُقِّيتِ مِنْ طَيْرِ اليَعاقيبِ أَخْيَلا

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِهِ مِنْ طَيْرِ الْعَرَاقِيبِ أَي مَا يُعَرْقِبُك «3» يُخَاطِبُ نَاقَتَهُ، وَيُرْوَى: إِذا قَطَنٌ أَيضًا، بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، وَالْمَمْدُوحُ قَطَن بْنُ مُدْرِك الْكِلَابِيُّ، وَمَنْ رَفَعَ ابْنَ جَعَله نَعْتًا لقَطَن، وَمَنْ نَصَبَهُ جَعَله بَدَلًا مِنَ الْهَاءِ فِي بَلَّغْتِنِيهِ أَو بَدَلًا مِنْ قَطَن إِذا نَصَبْتَهُ؛ قَالَ وَمِثْلُهُ:

إِذا ابْنَ مُوسَى بِلَالًا بَلَغْتَهُ

بِرَفْعِ ابْنٍ وَبِلَالٍ وَنَصْبِهِمَا، وَهُوَ يَنْصَرِفُ فِي النَّكِرَةِ إِذا سَمَّيْت بِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَصْرِفُهُ فِي الْمَعْرِفَةِ وَلَا فِي النَّكِرَةِ، وَيَجْعَلُهُ فِي الأَصل صِفَةً من التَّخَيُّل،

(2) . قوله [الخلبة] قال شارح القاموس: يروى بالتحريك جمع خالب وقد أورده الجوهري في خلب شاهدًا على أَن الخلبة كفرحة المرأَة الخداعة

(3) . قوله [أَي ما يعرقبك] عبارة الصاغاني في التكملة: والعراقيب أرض معروفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت