فهرس الكتاب

الصفحة 5361 من 8101

بِمَعْنَى حَلُم. وحَمَلْت بِهِ حَمَالة أَي كَفَلْت، وحَمَلْت إِدْلاله واحْتَمَلْت بِمَعْنًى؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

أَدَلَّتْ فَلَمْ أَحْمِل، وَقَالَتْ فَلَمْ أُجِبْ، ... لَعَمْرُ أَبيها إِنَّني لَظَلُوم

والمُحَامِل: الَّذِي يَقْدِر عَلَى جَوَابِكَ فَيَدَعُه إِبقاء عَلَى مَوَدَّتِك، والمُجامِل: الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى جَوَابِكَ فَيَتْرُكُهُ ويَحْقِد عَلَيْكَ إِلى وَقْتٍ مَا. وَيُقَالُ: فُلَانٌ لَا يَحْمِل أَي يَظْهَرُ غَضَبُهُ. والمُحْمِل مِنَ النِّسَاءِ والإِبل: الَّتِي يَنْزِل لبنُها مِنْ غَيْرِ حَبَل، وَقَدْ أَحْمَلَت. والحَمَل: الخَرُوف، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ وَلَدِ الضأْن الجَذَع فَمَا دُونَهُ، وَالْجَمْعُ حُمْلان وأَحْمَال، وَبِهِ سُمِّيت الأَحْمَال، وَهِيَ بُطُونٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. والحَمَل: السَّحَابُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ. والحَمَل: بُرْج مِنْ بُروج السَّمَاءِ، هُوَ أَوَّل الْبُرُوجِ أَوَّلُه الشَّرَطانِ وَهُمَا قَرْنا الحَمَل، ثُمَّ البُطَين ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ، ثُمَّ الثُّرَيَّا وَهِيَ أَلْيَة الحَمَل، هَذِهِ النُّجُومُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ تُسَمَّى حَمَلًا؛ قُلْتُ: وَهَذِهِ الْمَنَازِلُ وَالْبُرُوجُ قَدِ انْتَقَلَتْ، والحَمَل فِي عَصْرِنَا هَذَا أَوَّله مِنْ أَثناء الفَرْغ المُؤَخَّر، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ تَحْرِيرِ دَرَجه وَدَقَائِقِهِ. الْمُحْكَمُ: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ قَالَ ابْنُ الأَعرابي يُقَالُ هَذَا حَمَلُ طَالِعًا، تَحْذِف مِنْهُ الأَلف وَاللَّامَ وأَنت تُرِيدُهَا، وتُبْقِي الِاسْمَ عَلَى تَعْرِيفِهِ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ أَسماء الْبُرُوجِ لَكَ أَن تُثْبِت فِيهَا الأَلف وَاللَّامَ وَلَكَ أَن تَحْذِفَهَا وأَنت تَنْويها، فتُبْقِي الأَسماء عَلَى تَعْرِيفِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ. والحَمَل: النَّوْءُ، قَالَ: وَهُوَ الطَّلِيُّ. يُقَالُ: مُطِرْنا بنَوْء الحَمَل وبِنَوْء الطَّلِيِّ؛ وَقَوْلُ المتنخِّل الْهُذَلِيُّ:

كالسُّحُل البِيضِ، جَلا لَوْنَها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَل

فُسِّر بِالسَّحَابِ الْكَثِيرِ الْمَاءِ، وفُسِّر بِالْبُرُوجِ، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ النِّجاء: السَّحَابُ الَّذِي نَشَأَ فِي نَوْءِ الحَمَل، قَالَ: وَقِيلَ فِي الحَمَل إِنه الْمَطَرُ الَّذِي يَكُونُ بنَوْءِ الحَمَل، وَقِيلَ: النِّجاء السَّحَابُ الَّذِي هَرَاق مَاءَهُ، وَاحِدُهُ نَجْوٌ، شَبَّه الْبَقَرَ فِي بَيَاضِهَا بالسُّحُل، وَهِيَ الثِّيَابُ الْبِيضُ، وَاحِدُهَا سَحْل؛ والأَسْوَل: المُسْتَرْخِي أَسفل الْبَطْنِ، شَبَّه السَّحَابَ الْمُسْتَرْخِيَ بِهِ؛ وَقَالَ الأَصمعي: الحَمَل هَاهُنَا السَّحَابُ الأَسود وَيُقَوِّي قَوْلَهُ كَوْنُهُ وَصَفَهُ بالأَسْوَل وَهُوَ الْمُسْتَرْخِي، وَلَا يُوصَفُ النَّجْو بِذَلِكَ، وإِنما أَضاف النِّجَاء إِلى الحَمَل، والنِّجاءُ: السحابُ لأَنه نَوْعٌ مِنْهُ كَمَا تَقُولُ حَشَف التَّمْرُ لأَن الحَشَف نَوْعٌ مِنْهُ. وحَمَلَ عَلَيْهِ فِي الحَرْب حَمْلة، وحَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلة مُنْكَرة، وشَدَّ شَدَّة مُنكَرة، وحَمَلْت عَلَى بَنِي فُلَانٍ إِذا أَرَّشْتَ بَيْنَهُمْ. وحَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ فِي السَّيْر أَي جَهَدَها فِيهِ. وحَمَّلْتُه الرِّسَالَةَ أَي كلَّفته حَمْلَها. واسْتَحْمَلته: سأَلته أَن يَحْمِلني. وَفِي حَدِيثِ تَبُوكَ:

قَالَ أَبو مُوسَى أَرسلني أَصحابي إِلى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَسْأَله الحُمْلان

؛ هُوَ مَصْدَرُ حَمَلَ يَحْمِلُ حُمْلانًا، وَذَلِكَ أَنهم أَنفذوه يَطْلُبُونَ شَيْئًا يَرْكَبُونَ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ تَمَامُ الْحَدِيثِ

: قَالَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَنا حَمَلْتُكم وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلكم

، أَراد إِفْرادَ اللَّهِ بالمَنِّ عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: أَراد لَمَّا سَاقَ اللَّهُ إِليه هَذِهِ الإِبل وَقْتَ حَاجَتِهِمْ كَانَ هُوَ الْحَامِلَ لَهُمْ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: كَانَ نَاسِيًا لِيَمِينِهِ أَنه لَا يَحْمِلهم فَلَمَّا أَمَر لَهُمْ بالإِبل قَالَ: مَا أَنا حَمَلْتكم وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكم، كَمَا

قَالَ لِلصَّائِمِ الَّذِي أَفطر نَاسِيًا: اللَّهُ أَطْعَمَك وسَقاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت