فهرس الكتاب

الصفحة 5339 من 8101

مَعْنَاهُ تأْخذ مُعْظَمَه. ومَحْفِل الْمَاءِ: مُجْتَمَعُه. وَفِي الْحَدِيثِ

فِي صِفَةِ عُمَرَ: وَدَفَقَتْ فِي مَحَافِلِها

؛ جَمْعُ مَحْفِل أَو مُحْتَفَل حَيْثُ يَحْتَفِلُ الْمَاءُ أَي يَجْتَمِعُ. وحَفَلَ اللَّبنُ فِي الضَّرْع يَحْفِلُ حَفْلًا وحُفُولًا وتَحَفَّلَ واحْتَفَلَ: اجْتَمَعَ؛ وحَفَلَه هُوَ وحَفَّلَه. وضَرْع حَافِل أَي مُمْتَلِئٌ لَبَنًا. وشُعْبة حَافِل ووَادٍ حَافِل إِذا كَثُر سَيْلُهما، وَالْجَمْعُ حُفَّل. وَيُقَالُ: احْتَفَلَ الْوَادِي بِالسَّيْلِ أَي امتلأَ. والتَّحْفِيل: مِثْلُ التَّصْرِية وَهُوَ أَن لَا تُحْلَب الشَّاةُ أَيامًا لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعها لِلْبَيْعِ،

وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ التَّصْرِيَةِ والتَّحْفِيل.

وَنَاقَةٌ حَافِلَة وحَفُول وَشَاةٌ حَافِل وَقَدْ حَفَلَتْ حُفُولًا وحَفْلًا إِذا احْتَفَلَ لَبَنُها فِي ضَرْعها، وهُنَّ حُفَّل وحَوَافِل. وَفِي الْحَدِيثِ:

مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَة «1» فَلَمْ يَرْضَها رَدَّها ورَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْر

؛ قَالَ: المُحَفَّلَة النَّاقَةُ أَو الْبَقَرَةُ أَو الشَّاةُ لَا يحْلُبها صَاحِبُهَا أَيامًا حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعها، فإِذا احْتَلَبَهَا الْمُشْتَرِي وَجَدها غَزِيرة فَزَادَ فِي ثَمَنِهَا، فإِذا حَلَبَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَجَدَهَا نَاقِصَةَ اللَّبَنِ عَمَّا حَلَبَهُ أَيام تَحْفِيلها، فَجَعَلَ سَيِّدُنَا رسول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَدَل لَبَنِ التَّحْفِيل صَاعًا مِنْ تَمْرٍ؛ قَالَ: وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وأَهل السنَّة الَّذِينَ يَقُولُونَ بِسُنَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. والمُحَفَّلَة والمُصَرَّاة وَاحِدَةٌ، وَسُمِّيَتْ مُحَفَّلَة لأَن اللَّبَنَ حُفِّلَ فِي ضَرْعها أَي جُمع. والتَّحْفِيل مِثْلُ التَّصْرِيَةِ: وَهُوَ أَن لَا تُحْلَبَ الشَّاةُ أَيامًا لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا لِلْبَيْعِ، وَالشَّاةُ مُحَفَّلَة ومُصَرَّاة؛ وأَنشد الأَزهري للقطَامي يَذْكُرُ إِبلًا اشتدَّ عَلَيْهَا حَفْلُ اللَّبَنِ فِي ضُرُوعِهَا حَتَّى آذَاهَا:

ذَوَارِف عَيْنَيها مِنَ الحَفْل بالضُّحَى، ... سُجُومٌ كَنَضَّاح الشِّنَانِ المُشَرَّب

وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: الحُفَال الجَمْع الْعَظِيمُ. والحُفَال: اللَّبَنُ المجتمِع. وَهَذَا ضَرْع حَفِيل أَي مَمْلُوءٌ لَبَنًا؛ قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ هَمّام بْنِ عَامِرٍ الْبَكْرِيُّ:

أَآخُذُ بالعُلا نَابًا ضَرُوسًا ... مُدَمَّمة، لَهَا ضَرْع حَفِيل؟

وَفِي حَدِيثِ

عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لِلَّهِ أُمٌّ حَفَلَتْ لَهُ ودَرَّتْ عَلَيْهِ

أَي جَمَعت اللَّبَنَ لَهُ فِي ثَدْيِهَا. وَفِي حَدِيثِ

حَلِيمَةَ: فإِذا هِيَ حَافِل

أَي كَثِيرَةُ اللَّبَنِ. وَفِي حَدِيثِ

مُوسَى وَشُعَيْبٍ: فَاسْتَنْكَرَ أَبوهما سُرْعَةَ مَجِيئِهِمَا بِغَنَمِهِمَا حُفَّلًا بِطانًا

، جَمْعُ حَافِل أَي مُمْتَلِئَةَ الضُّرُوعِ. وحَفَلَتِ السماءُ حَفْلًا: جَدَّ وَقْعُها واشتدَّ مطرُها، وَقِيلَ: حَفَلَت السماءُ إِذا جَدَّ وَقْعُها، يَعْنُون بِالسَّمَاءِ حِينَئِذٍ الْمَطَرَ لأَن السَّمَاءَ لَا تَقَع. وحَفَل الدمعُ: كثُر؛ قَالَ كثيِّر:

إِذا قُلْتُ أَسْلُو، غارَتِ العينُ بالبُكا ... غِرَاءً، ومَدَّتْها مَدامعُ حُفَّلُ

وحَفَلَ القومُ يَحْفِلُونَ حَفْلًا واحْتَفَلوا: اجْتَمَعُوا واحْتَشَدوا. وَعِنْدَهُ حَفْل مِنَ النَّاسِ أَي جَمْع، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ. والحَفْل: الجَمْع. والمَحْفِل: المَجْلِس والمُجْتَمَع فِي غَيْرِ مَجْلِسٍ أَيضًا. ومَحْفِلُ الْقَوْمِ ومُحْتَفَلُهم: مُجْتَمَعُهم. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ المَحْفِل، وَهُوَ مُجْتَمَع النَّاسِ وَيُجْمَعُ عَلَى المَحَافِل. وتَحَفَّل المجلسُ: كَثُرَ أَهلهُ. ودَعاهم الحَفَلى والأَحْفَلَى أَي بِجَمَاعَتِهِمْ، وَالْجِيمُ أَكثر. وجَمْعٌ حَفْلٌ وحَفِيلٌ: كثير. وجاؤوا بحَفِيلَتِهم وحَفْلَتهم أَي بأَجمعهم. قَالَ أَبو تُرَابٍ: قَالَ بَعْضُ بني سليم

(1) . قوله [مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَة] كذا في الأصل، والذي في نسخة النهاية التي بأيدينا: من اشترى مُحَفَّلَة، بدون لفظ شاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت