فهرس الكتاب

الصفحة 5216 من 8101

مِثْلُ الْمُشْكَلَاتِ الَّتِي اخْتَلَفَ المُتَأَوِّلُون فِي تأْويلها وَتَكَلَّمَ فيها من تكلم على مَا أَدَّاه الِاجْتِهَادُ إِليه، قَالَ: وإِلى هَذَا مَالَ ابْنُ الأَنباري. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ

، قَالَ: جَزَاءَهُ. يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ

، قَالَ: جَزَاؤُهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ

، قَالَ: التَّأْوِيل المَرجِع والمَصير مأْخوذ مِنْ آلَ يَؤُولُ إِلى كَذَا أَي صَارَ إِليه. وأَوَّلْتُهُ: صَيَّرته إِليه. الْجَوْهَرِيُّ: التَّأْوِيل تَفْسِيرُ مَا يؤول إِليه الشَّيْءُ، وَقَدْ أَوّلته تَأْوِيلًا وتَأَوَّلْته بِمَعْنَى؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعْشَى:

عَلَى أَنها كَانَتْ، تَأَوُّلُ حُبِّها ... تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقاب، فأَصْحَبا

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: تَأَوُّلُ حُبِّها أَي تَفْسِيرُهُ وَمَرْجِعُهُ أَي أَن حُبَّهَا كَانَ صَغِيرًا فِي قَلْبِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَثْبُتُ حَتَّى أَصْحَب فَصَارَ قَديمًا كَهَذَا السَّقْب الصَّغِيرِ لَمْ يَزَلْ يَشِبُّ حَتَّى صَارَ كَبِيرًا مِثْلَ أُمه وَصَارَ لَهُ ابْنٌ يَصْحَبُهُ. والتَّأْوِيل: عِبَارَةُ الرُّؤْيَا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَذَا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ

.وآلَ مالَه يَؤُولُه إِيَالَة إِذا أَصلحه وَسَاسَهُ. والائْتِيَال: الإِصلاح وَالسِّيَاسَةُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ عَامِرِ بْنِ جُوَين:

كَكِرْفِئَةِ الغَيْثِ، ذاتِ الصَّبيرِ، ... تَأْتي السَّحاب وتَأْتَالَها

وَفِي حَدِيثِ

الأَحنف: قَدْ بَلَوْنا فُلَانًا فَلَمْ نَجِدْ عِنْدَهُ إِيَالَة للمُلْك

، والإِيَالَة السِّياسة؛ فلان حَسَن الإِيَالَة وسيِءُ الإِيَالَة؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ:

بِصَبُوحِ صافِيَةٍ، وجَذْبِ كَرِينَةٍ ... بِمُؤَتَّرٍ، تَأْتَالُه، إِبْهامُها

قِيلَ هُوَ تَفْتَعِلُهُ مِنْ أُلْتُ أَي أَصْلَحْتُ، كَمَا تَقُولُ تَقْتَاله مَنْ قُلت، أَي تُصْلِحهُ إِبهامُها؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَعْنَاهُ تُصْلِحُهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ تَرْجِعُ إِليه وتَعطِف عَلَيْهِ، وَمَنْ رَوَى تَأْتَا لَه فإِنه أَراد تأْتوي مِنْ قَوْلِكَ أَوَيْت إِلى الشَّيْءِ رَجَعْت إِليه، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن تَصِحَّ الْوَاوُ، وَلَكِنَّهُمْ أَعَلُّوه بِحَذْفِ اللَّامِ وَوَقَعَتِ الْعَيْنُ مَوْقِعَ اللَّامِ فَلَحِقَهَا مِنَ الإِعلال مَا كَانَ يَلْحَقُ اللَّامَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَوْلُهُ أُلْنَا وإِيلَ عَلَيْنَا أَي سُسْنَا وسَاسونا. والأَوْل: بُلُوغُ طِيبِ الدُّهْن بِالْعِلَاجِ. وآلَ الدُّهْن والقَطِران والبول والعسل يَؤُولُ أَوْلًا وإِيَالًا: خَثُر؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

كأَنَّ صَابًا آلَ حَتَّى امْطَلَّا

أَي خَثُر حَتَّى امتدَّ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّةِ:

عُصَارَةُ جَزْءٍ آلَ، حَتَّى كأَنَّما ... يُلاقُ بِجَادِيٍّ ظُهُورُ العَراقبِ

وأَنشد لِآخَرَ:

ومِنْ آيِلٍ كالوَرْسِ نَضْحًا كَسَوْنَهُ ... مُتُونَ الصَّفا، مِنْ مُضْمَحِلٍّ وناقِع

التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ لأَبوال الإِبل الَّتِي جَزَأَت بالرُّطْب فِي آخِرِ جَزْئِها: قَدْ آلَتْ تَؤُولُ أَوْلًا إِذا خَثُرت فَهِيَ آيِلَة؛ وأَنشد لِذِي الرُّمَّةِ:

ومِنْ آيِلٍ كالوَرْسِ نَضْح سُكُوبه ... مُتُونَ الحَصَى، مِنْ مُضْمَحِلٍّ وَيَابِسِ

وآلَ اللبنُ إِيالًا: تَخَثَّر فَاجْتَمَعَ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ، وأُلْتُهُ أَنا. وأَلْبانٌ أُيَّل؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عَزِيزٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن تُجْمَعَ صِفَةُ غَيْرِ الْحَيَوَانِ عَلَى فُعَّل وإِن كَانَ قَدْ جَاءَ مِنْهُ نَحْوَ عِيدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت