فهرس الكتاب

الصفحة 5210 من 8101

وهُمُ عَلَى هَدَبِ الأَمِيل تَداركوا ... نَعَمًا، تُشَلُّ إِلى الرَّئيس وتُعْكَل «2»

.قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَيْسَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنهم أَرادوا بالأَمِيلِ مِنَ الرَّمْلِ الأَمْيَلَ فَخُفِّف بِشَيْءٍ؛ قَالَ: وَلَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ مَا يُشْبِهُ هَذَا، وَجَمْعُ الأَمِيلِ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الرَّمْلِ: أُمُل؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وأَمُول: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ:

رِجالُ بَنِي زُبَيْدٍ غَيَّبَتْهم ... جِبالُ أَمُولَ، لَا سُقِيَتْ أَمُولُ

ابْنُ الأَعرابي: الأَمَلَة أَعوان الرجل، واحدهم آمل.

أهل: الأَهْل: أَهل الرَّجُلِ وأَهْلُ الدَّارِ، وَكَذَلِكَ الأَهْلَة؛ قَالَ أَبو الطَّمَحان:

وأَهْلَةِ وُدٍّ قَدْ تَبَرَّيتُ وُدَّهم، ... وأَبْلَيْتُهم في الحمد جُهْدي ونَائلي

ابْنُ سِيدَهْ: أَهْل الرَّجُلِ عَشِيرتُه وذَوُو قُرْباه، وَالْجَمْعُ أَهْلُون وآهَالٌ وأَهَالٍ وأَهْلات وأَهَلات؛ قَالَ المُخَبَّل السَّعْدِيُّ:

وهُمْ أَهَلاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بنِ عَاصِمٍ، ... إِذا أَدْلَجوا باللَّيل يَدْعُونَ كَوْثَرا

وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ:

وبَلْدَةٍ مَا الإِنْسُ مِنْ آهَالِها، ... تَرَى بِها العَوْهَقَ مِنْ وِئالِها

وِئالُها: جَمْعُ وَائِلٍ كَقَائِمٍ وقِيام؛ وَيُرْوَى الْبَيْتُ:

وبَلْدَةٍ يَسْتَنُّ حَازِي آلِها

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا أَهْلات، فَخَفَّفُوا، شَبَّهوها بصعْبات حَيْثُ كَانَ أَهْل مذكَّرًا تَدْخُلُهُ الْوَاوُ وَالنُّونُ، فَلَمَّا جَاءَ مُؤَنَّثُهُ كَمُؤَنَّثِ صَعْب فُعل بِهِ كَمَا فُعِلَ بِمُؤَنَّثِ صَعْب؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَشَاهِدُ الأَهْل فِيمَا حَكى أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ أَن حَكِيم بْنَ مُعَيَّة الرَّبَعي كَانَ يُفَضِّل الفَرَزْدق عَلَى جَرير، فهَجَا جَرِيرٌ حَكِيمًا فَانْتَصَرَ لَهُ كِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ أَو أَخوه رَبَعِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ، فَقَالَ يَهْجُو جَرِيرًا:

غَضِبْتَ عَلَيْنَا أَن عَلاك ابْنُ غَالِبٍ، ... فهَلَّا عَلَى جَدَّيْك، في ذاك، تَغْضَبُ؟

هما، حينَ يَسْعَى المَرْءُ مَسْعاةَ أَهْلِهِ، ... أَناخَا فشَدَّاك العِقال المُؤَرَّبُ

«3» . وَمَا يُجْعَل البَحْرُ الخِضَمُّ، إِذا طَمَا، ... كَجُدٍّ ظَنُونٍ، ماؤُه يُتَرقَّبُ

أَلَسْتَ كُلَيبيًّا لأَلأَمِ وَالدٍ، ... وأَلأَمِ أُمٍّ فَرَّجَتْ بِكَ أَو أَبُ؟

وَحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي جَمْعِ أَهْل: أَهْلُون، وَسُئِلَ الْخَلِيلُ: لِمَ سَكَّنُوا الْهَاءَ وَلَمْ يُحَرِّكُوهَا كَمَا حَرَّكُوا أَرَضِين؟ فَقَالَ: لأَن الأَهْل مُذَكَّرٌ، قِيلَ: فَلِمَ قَالُوا أَهَلات؟ قَالَ: شَبَّهُوهَا بأَرَضات، وأَنشد بَيْتَ الْمُخَبَّلِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَهْلات عَلَى الْقِيَاسِ. والأَهَالِي: جَمْعُ الْجَمْعِ وَجَاءَتِ الْيَاءُ الَّتِي فِي أَهَالِي مِنَ الْيَاءِ الَّتِي فِي الأَهْلين. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَهْل الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وخاصَّته

أَي حَفَظة الْقُرْآنِ الْعَامِلُونَ بِهِ هُمْ أَولياء اللَّهِ وَالْمُخْتَصُّونَ بِهِ اختصاصَ أَهْلِ الإِنسان بِهِ. وَفِي حَدِيثِ

أَبي بَكْرٍ فِي اسْتِخْلَافِهِ عُمَرَ: أَقول لَهُ، إِذا لَقِيتُه، اسْتعملتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ

؛ يُرِيدُ خَيْرَ الْمُهَاجِرِينَ وَكَانُوا يسمُّون أَهْلَ مَكَّةَ أَهْل اللَّهِ

(2) . قوله [وَهُمُ عَلَى هَدَبِ الْأَمِيلِ] الذي في المعجم: على صدف الأَمِيل

(3) . قوله: [شداك العقال] ؛ أراد: بالعقال، فنصب بنزع الخافض، وورد مؤرب، في الأَصل، مضمومًا، وحقه النصب لأَنه صفة لعقال، ففي البيت إذًا إقواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت