فهرس الكتاب

الصفحة 5006 من 8101

الصُّدْغَ يُقَالُ لَهُ اللَّحاظ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي اسْتَشْهَدَ بِهِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ. الْجَوْهَرِيُّ: مُؤق الْعَيْنِ طَرْفُهَا مِمَّا يَلِي الأَنف، ولَحاظها طَرَفُهَا الَّذِي يَلِي الأُذن، وَالْجَمْعُ آمَاقٌ وأَمْآق أَيضًا مِثْلَ آبَارٍ وأَبآر. ومأْقي الْعَيْنِ: لُغَةٌ فِي مُؤقِ الْعَيْنِ، وَهُوَ فَعْلي وَلَيْسَ بمَفْعِل لأَن الْمِيمُ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ، وَإِنَّمَا زِيدَ فِي آخِرِهِ الْيَاءُ للإِلحاق فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ نَظِيرًا يلْحقونه بِهِ، لأَن فَعْلي بِكَسْرِ اللَّامِ نَادِرٌ لَا أُخت لَهَا فأُلحق بمَفْعِل، وَلِهَذَا جَمَعُوهُ عَلَى مَآقٍ عَلَى التَّوَهُّمِ كَمَا جَمَعُوا مَسِيلَ الْمَاءِ أَمْسِلَةً ومُسْلانًا، وَجَمَعُوا المَصير مُصْرانًا، تَشْبِيهًا لَهُمَا بفَعْيَل عَلَى التَّوَهُّمِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَيْسَ فِي ذَوَاتِ الأَربعة مَفْعِل، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، إِلَّا حَرْفَانِ: مأْقي الْعَيْنِ ومَأْوِي الإِبل؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُهُمَا وَالْكَلَامُ كُلُّهُ مَفْعَل، بِالْفَتْحِ، نَحْوَ رَمَيْتُهُ مَرْمًى وَدَعَوْتُهُ مَدْعًى وَغَزَوْتُهُ مَغْزًى، قَالَ: وَظَاهِرُ هَذَا الْقَوْلِ، إِنْ لَمْ يُتَأَوَّل عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، غَلَطٌ؛ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَإِنَّمَا زِيدَ فِي آخِرِهِ الْيَاءُ للإِلحاق، قَالَ: الْيَاءُ فِي مَأْقِي الْعَيْنِ زَائِدَةٌ لِغَيْرِ إِلْحَاقٍ كَزِيَادَةِ الْوَاوِ فِي عَرْقُوَةٍ وتَرْقُوَةٍ، وَجَمْعُهَا مَآقٍ عَلَى فَعالٍ كَعَراقٍ وتَراقٍ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى تَشْبِيهِ مَأْقي الْعَيْنِ بمَفْعِل فِي جَمْعِهِ كَمَا ذَكَرَ فِي قَوْلِهِ، فَلِهَذَا جَمَعُوهُ عَلَى مَآقٍ عَلَى التَّوَهُّمِ لِمَا قدمتُ ذِكْرَهُ، فَيَكُونُ مأْق بِمَنْزِلَةِ عَرْقٍ جَمْعُ عَرْقُوَةٍ، وَكَمَا أَن الْيَاءَ فِي عَرْقِي لَيْسَتْ للإِلحاق كَذَلِكَ الْيَاءُ فِي مأْقي لَيْسَتْ للإِلحاق، وَقَدْ يُمْكِنُ أَن تَكُونَ الْيَاءُ فِي مأْقي بَدَلًا مِنْ وَاوٍ بِمَنْزِلَةِ عَرْقٍ، والأَصل عَرْقُوٌ، فَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِتَطَرُّفِهَا وَانْضِمَامِ مَا قَبْلَهَا؛ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: قُلِبَتْ يَاءً لَمَّا بُنِيَتِ الْكَلِمَةُ عَلَى التَّذْكِيرِ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ أَيْضًا بعد مَا حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَوَاتِ الأَربعة مَفْعِل، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، إِلَّا حَرْفَانِ: مأْقِي الْعَيْنِ ومَأْوِي الإِبل؛ قَالَ: هَذَا وَهْمٌ مِنَ ابْنِ السِّكِّيتِ لأَنه قَدْ ثَبَتَ كَوْنُ الْمِيمِ أَصلًا فِي قَوْلِهِمْ مُؤْق، فَيَكُونُ وَزْنُهَا فَعْلِي عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَنَظِيرُ مَأْقي مَعْدِي فِيمَنْ جَعَلَهُ مِنْ مَعَدَ أَي أَبعد وَوَزْنُهُ فَعْلي. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ فِي المُؤْق مُؤْقٍ ومَأْقٍ، وَتَثْبُتُ الْيَاءُ فِيهِمَا مَعَ الإِضافة والأَلف وَاللَّامِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وأَما مُؤقِي فَالْيَاءُ فِيهِ للإِلحاق ببُرْثُنٍ، وأَصلُه مؤقُوٌ بِزِيَادَةِ الْوَاوِ للإِلحاق كعُنْصُوَةٍ، إِلَّا أَنها قُلِبَتْ كَمَا قُلِبَتْ فِي أدْلٍ، وَأَمَّا مَأْقي الْعَيْنِ فَوَزْنُهُ فَعْلِي، زِيدَتِ الْيَاءُ فِيهِ لِغَيْرِ إِلْحَاقٍ كَمَا زِيدَتِ الْوَاوُ فِي تَرْقُوةٍ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْيَاءُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْوَاوِ فَتَكُونُ للإِلحاق بِالْوَاوِ، فَيَكُونُ وَزْنُهُ فِي الأَصل فَعْلُوٌ كتَرْقُوٍ، إِلَّا أَن الْوَاوَ قُلِبَتْ يَاءً لَمَّا بُنِيَتِ الْكَلِمَةُ عَلَى التَّذْكِيرِ، انْقَعَرَ كَلَامُ أَبِي عَلِيٍّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمَاقِئٌ عَلَى فَاعِلٍ جَمْعُهُ مَواقِئُ وَتَثْنِيَتُهُ ماقِئَان؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ:

يَا مَنْ لِعَيْنٍ لَمْ تَذق تَغْميضا، ... وماقِئَيْنِ اكْتَحَلَا مَضِيضَا

قَالَ أَبو عَلِيٍّ: مَنْ قَالَ مَاقٍ فالأَصل ماقئٌ وَوَزْنُهُ فَالِعٌ، وَكَذَلِكَ جَمْعُهُ مَواقٍ وَوَزْنُهُ فَوَالِعُ، فَأُخِّرَتِ الْهَمْزَةُ وَقُلِبَتْ يَاءً، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا حُكِيَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ قَوْمًا يُحَقِّقُونَ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُونَ مَاقِئ الْعَيْنِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ مُؤْق وأَمواق ومُوق أَيْضًا، بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَجَمْعُهُ مَواقٍ؛ قَالَ: وَسَمِعْتُ مُوقئ وجمعه مَواقِئُ، وأُمْقًا وَجَمْعُهُ آمَاقٍ، قَالَ الشَّيْخُ: وَيُقَالُ أُمْق مَقْلُوبٌ، وَأَصْلُهُ مُؤق وَآمَاقٌ عَلَى الْقَلْبِ مِنْ آمْآق، قَالَ: فَهَذِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ لَفْظَةً عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ: مُؤقٌ ومَأْقٌ ومُؤْقٍ ومَأْقٍ ومَاقٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت