يُثْبِتَ أَن أَبا حَنِيفَةَ مِمَّنْ يَعْرِفُ مِثْلَ هَذَا، قَالَ: وَعِنْدِي أَنه لَيْسَ مِنْ أَهل الْعِلْمِ بِهِ وَلِذَلِكَ لَا آمَنُهُ عَلَيْهِ وأَحمله عَلَى الأَوسع الأَشيع. والتَّوْقِيف أَيضًا: لَيُّ العَقَب عَلَى الْقَوْسِ مِنْ غَيْرِ عيب. ابن شميل: والتَّوْقِيف أَن يُوَقِّف عَلَى طائفَي الْقَوْسِ بِمَضَائِغَ مِنْ عَقَب قَدْ جَعَلَهُنَّ فِي غِراء مِنْ دِمَاءِ الظِّباء فَيَجِئْنَ سودًا، ثم يُغْلى عَلَى الغِراء بصَدإِ أَطراف النَّبْل فَيَجِيءُ أَسود لَازِقًا لَا يَنْقَطِعُ أَبدًا. ووَقْفُ التُّرْسِ: الْمُسْتَدِيرُ بِحَافَّتِهِ، حَدِيدًا كَانَ أَو قَرْنًا، وَقَدْ وَقَّفَه. وضَرع مُوَقَّف: بِهِ آثَارُ الصِّرار؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:
إبْلُ أَبي الحَبْحاب إبْلٌ تُعْرَفُ، ... يَزِينُها مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي مُجَفَّفٌ، بِالْجِيمِ، أَي ضَرْع كأَنه جُفٌّ وَهُوَ الوَطْب الخَلَقُ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ محفَّف، بِالْحَاءِ، أَي مُمْتَلِئٍ قَدْ حَفَّت بِهِ. يُقَالُ: حَفَّ الْقَوْمُ بِالشَّيْءِ وحفَّفوه أَحدقوا بِهِ. والتَّوْقِيفُ: الْبَيَاضُ مَعَ السَّوَادِ. وَدَابَّةٌ مُوَقَّفَة تَوْقِيفًا وَهُوَ شِيَتُها. وَدَابَّةٌ مُوَقَّفَة: فِي قَوَائِمِهَا خُطوط سُودُ؛ قَالَ الشَّمَّاخِ:
وَمَا أَرْوَى، وإنْ كَرُمَتْ عَلَيْنَا، ... بأَدْنَى مِنْ مُوَقَّفَة حَرُونِ
وَاسْتَعْمَلَ أَبو ذُؤَيْبٍ التَّوْقِيف فِي العُقاب فَقَالَ:
مُوَقَّفَة القَوادِم والذُّنابَى، ... كأَنَّ سَراتها اللَّبَن الحَلِيبُ
أَبو عُبَيْدٍ: إِذَا أَصاب الأَوْظِفَة بَيَاضٌ فِي مَوْضِعِ الوَقْف وَلَمْ يعْدها إِلَى أَسفل وَلَا فَوْقَ فَذَلِكَ التَّوْقِيف. وَيُقَالُ: فَرَسٌ مُوَقَّف. اللَّيْثُ: التَّوْقِيف فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ وَبَقَرَ الْوَحْشِ خُطوط سود؛ وأَنشد: شَيْبًا مُوَقَّفًا. وَقَالَ آخَرُ:
لَهَا أُمٌّ مُوَقَّفَةٌ رَكُوبٌ، ... بحيثُ الرَّقْوُ مَرْتَعُها البَريرُ
وَرَجُلٌ مُوَقَّفٌ: أَصابته البَلايا هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَرَجُلٌ مُوَقَّفٌ عَلَى الْحَقِّ: ذَلول بِهِ. وَحِمَارٌ مُوَقَّفٌ؛ عَنْهُ أَيضًا: كُوِيتْ ذِرَاعَاهُ كَيًّا مُسْتَدِيرًا؛ وأَنشد:
كَوَيْنا خَشْرَمًا فِي الرأْس عَشْرًا، ... ووَقَّفْنَا هُدَيْبةَ، إِذْ أَتانا
اللِّحْيَانِيُّ: المِيقَفُ والمِيقَافُ العُودُ الَّذِي تُحرّك بِهِ القِدر ويسكَّن بِهِ غَلَيَانُهَا، وَهُوَ المِدْوَمُ والمِدْوامُ؛ قَالَ: والإِدامة تَرْكُ القِدْر عَلَى الأَثافي بَعْدَ الْفَرَاغِ. وَفِي حَدِيثِ
الزُّبَيْرِ وغَزوة حُنَيْن: أَقبلت مَعَهُ فَوَقَفَتْ حَتَّى اتَّقَفَ الناسُ كُلُّهُمْ
أَي حَتَّى وقَفُوا؛ اتَّقَفَ مُطَاوِعٌ وَقَفَ، تَقُولُ: وَقَفْتُهُ فاتَّقَفَ مِثْلَ وعدْته فاتَّعَد، والأَصل فِيهِ اوْتَقف، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِسُكُونِهَا وَكَسْرٍ مَا قَبِلَهَا، ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ تَاءً وأُدْغمت فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ. ووَاقِفٌ: بَطْنٌ مِنَ الأَنصار مِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْس. ابْنُ سِيدَهْ: ووَاقِفٌ بَطْنٌ مِنْ أَوس اللَّاتِ. والوَقَّاف: شَاعِرٌ مَعْرُوفٌ.
وَكَفَ: وَكَفَ الدمعُ وَالْمَاءُ وَكْفًا ووَكِيفًا ووُكُوفًا ووَكَفَانًا: سَالَ. ووَكَفَتِ العينُ الدمْعَ وَكْفًا ووَكِيفًا: أَسالته. اللِّحْيَانِيُّ: وَكَفَتِ العينُ تَكِفُ وَكْفًا ووَكِيفًا، وَسَحَابٌ وَكُوفٌ إِذَا كَانَتْ تَسِيل قَلِيلًا قَلِيلًا. ووَكَفَتِ الدلْوُ وَكْفًا ووَكِيفًا: قُطِّرَتْ، وَقِيلَ: الوَكْف الْمَصْدَرُ، والوَكِيفُ الْقَطْرُ نَفْسِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن النَّبِيَّ، صَلَّى