فهرس الكتاب

الصفحة 4667 من 8101

لُغَةٌ رَديئة؛ قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: إِلَّا أَني لَوْ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ وَاقِف فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَوْقَفَك هاهنا، لرأَيته حسَنًا. وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ عَنِ الْكِسَائِيِّ: مَا أَوْقَفَك هاهنا وأَيُّ شيء أَوْقَفَك هاهنا أَي أَيُّ شَيْءٍ صيَّرك إِلَى الوُقُوف، وَقِيلَ: وَقَفَ وأَوْقَفَ سَوَاءٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ أَوْقَفْت إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوقَفْت عَنِ الأَمر الَّذِي كُنْتُ فِيهِ أَي أَقْلَعْت؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:

قَلَّ فِي شَطِّ نَهْروانَ اغْتِماضِي، ... ودَعاني هَوى العُيونِ المِراضِ

جامِحًا فِي غَوايَتي، ثم أَوقَفْتُ ... رِضًا بالتُّقَى، وذُو البِرِّ رَاضِي

قَالَ: وَحَكَى أَبو عَمْرٍو كَلِمَتَهُمْ ثُمَّ أَوْقَفْت أَي سكتُّ، وَكُلُّ شَيْءٍ تُمسك عَنْهُ تَقُولُ أَوْقَفت، وَيُقَالُ: كَانَ عَلَى أَمْر فأَوْقَفَ أَي أَقصَر. وَتَقُولُ: وَقَفْت الشَّيْءَ أَقِفه وَقْفًا، وَلَا يُقَالُ فِيهِ أَوقفت إِلَّا عَلَى لُغَةٍ رَدِيئَةٍ. وَفِي كِتَابِهِ لأَهل نجْرانَ: وَأَنْ لَا يُغيَّرَ وَاقِف مِنْ وِقِّيفَاه؛ الوَاقِف: خَادِمُ البِيعة لأَنه وقَف نفسَه عَلَى خِدْمتها، والوِقِّيفَى، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ: الْخِدْمَةُ، وَهِيَ مَصْدَرٌ كالخِصِّيصى والخِلِّيفى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ

، يَحْتَمِلُ ثَلَاثَةَ أَوجه: جَائِزٌ أَن يَكُونُوا عَايِنُوهَا، وَجَائِزٌ أَن يَكُونُوا عَلَيْهَا وَهِيَ تَحْتُهُمْ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والأَجود أَن يَكُونَ مَعْنًى وُقِفُوا عَلَى النَّارِ أُدخلوها فعرَفوا مِقدار عَذَابِهَا كَمَا تَقُولُ: وَقَفْت عَلَى مَا عِنْدَ فُلَانٍ تُرِيدُ قَدْ فَهِمته وتبيَّنْته. وَرَجُلٌ وَقَّاف: مُتَأَنٍّ غَيْرُ عَجِل؛ قَالَ:

وَقَدْ وَقَّفَتْني بينَ شكٍّ وشُبْهةٍ، ... وَمَا كُنْتُ وَقَّافًا عَلَى الشُّبُهات

وَفِي حَدِيثِ

الْحَسَنِ: أَنَّ الْمُؤْمِنَ وَقَّاف مُتَأَنٍّ وَلَيْسَ كحاطِب اللَّيْلِ

؛ والوَقَّاف: الَّذِي لَا يَسْتَعْجِلُ فِي الأُمور، وَهُوَ فَعّال مِنَ الوُقُوف. والوَقَّاف: المُحْجِم عَنِ الْقِتَالِ كأَنه يَقِف نَفْسَهُ عَنْهُ وَيَعُوقُهَا؛ قَالَ دُرَيْدٌ:

وإنْ يَكُ عبدُ اللَّهِ خلَّى مكانَه، ... فَمَا كَانَ وَقَّافًا، وَلَا طائشَ اليدِ

ووَاقَفَه مُوَاقَفَةً ووِقَافًا: وقفَ مَعَهُ فِي حَرْبٍ أَو خُصومة. التَّهْذِيبُ: أَوْقَفْت الرجلَ عَلَى خِزْيِه إِذَا كُنْتُ لَا تَحْبِسُهُ بِيَدِكَ، فأَنا أُوقِفُه إيقَافًا، قَالَ: وَمَا لَكَ تَقِف دَابَّتَكَ تَحْبِسُهَا بِيَدَكَ. والمَوْقِفُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تقِف فِيهِ حَيْثُ كَانَ. وتَوْقِيفُ النَّاسِ فِي الْحَجِّ: وُقوفهم بالمواقِف. والتَّوْقِيف: كالنَّصّ، وتَوَاقَفَ الْفَرِيقَانِ فِي القِتال. ووَاقَفْتُه عَلَى كَذَا مُوَاقَفَةً ووِقَافًا واسْتَوْقَفْتُه أَي سأَلته الوقُوف. والتَّوَقُّف فِي الشَّيْءِ: كالتلَوُّم فِيهِ. وأَوْقَفْت الرَّجُلَ عَلَى كَذَا إِذَا لَمْ تَحْبِسْهُ بِيَدِكَ. والوَاقِفَة: القدَم، يَمَانِيَةٌ صِفَةٌ غَالِبَةٌ. والمِيقَف والمِيقَاف: عُود أَو غَيْرُهُ يسكَّن بِهِ غلَيان القِدر كأَنّ غَلَيَانَهَا يُوقف بِذَلِكَ؛ كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والمَوْقُوف مِنْ عَروض مَشْطُور السَّريع والمُنْسَرِح: الْجُزْءُ الَّذِي هُوَ مَفْعُولَانِ، كَقَوْلِهِ:

يَنْضَحْنَ فِي حافاتِها بالأَبْوالْ

فَقَوْلُهُ بالأَبوال مفعولانْ أَصله مفعولاتُ أُسكنت التَّاءُ فَصَارَ مفعولاتْ، فَنُقِلَ فِي التَّقْطِيعِ إِلَى مَفْعُولَانِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن حَرَكَةَ آخِرِهِ وُقِفَت فَسُمِّي مَوْقُوفًا، كَمَا سَمَّيْتُ مِنْ وقَطْ وَهَذِهِ الأَشياء الْمَبْنِيَةُ عَلَى سُكُونِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت