فهرس الكتاب

الصفحة 4621 من 8101

وَفِي التَّهْذِيبُ: اللَّجِيفُ مِنَ السِّهَامِ الَّذِي نَصْله عَرِيضٌ، شَكَّ أَبو عُبَيْدٍ فِي اللَّجِيفِ. قَالَ الأَزهري: وَحَقٌّ لَهُ أَن يَشُكَّ فِيهِ لأَن الصَّوَابَ النَّجِيفُ، وَهُوَ مِنَ السِّهَامِ الْعَرِيضِ النَّصْلِ، وَجَمْعُهُ نُجُفٌ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

كَانَ اسْمُ فَرَسِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّجِيف.

قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْجِيمِ، فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مِنَ السُّرْعَةِ ولأَن اللَّجِيف سهم عريض النصل.

لحف: اللِّحَاف والمِلْحَفُ والمِلْحَفَة: اللِّباس الَّذِي فَوْقَ سَائِرِ اللِّبَاسِ مِنْ دِثار الْبَرْدِ وَنَحْوِهِ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ تغطَّيت بِهِ فَقَدِ الْتَحَفْتُ بِهِ. واللِّحَاف: اسْمُ مَا يُلْتَحف بِهِ.

وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنا وَلَا فِي لُحُفِنَا

؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: اللِّحَاف كلُّ مَا تغطَّيت بِهِ. ولَحَفْت الرَّجل أَلْحَفُه إِذَا فعلْت بِهِ ذَلِكَ يَعْنِي إِذَا غطَّيته؛ وَقَوْلُ طرَفة:

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المِسْكُ بِهِمْ، ... يَلْحَفُون الأَرضَ هُدَّابَ الأُزُرْ

أَي يُغَطُّونها ويُلْبِسونها هدّابَ أُزُرهم إِذَا جرُّوها فِي الأَرض. قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ لِذَلِكَ الثَّوْبُ لِحَاف ومِلْحَف بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَمَا يُقَالُ إِزَارٌ ومِئْزَر وقِرام ومِقْرَم، قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ مِلْحَفَة ومِقْرمة وَسَوَاءٌ كَانَ الثَّوْبُ سِمْطًا أَو مُبَطَّنًا، وَيُقَالُ لَهُ لِحَاف. ولَحَفَه لِحَافًا: أَلبسه إِيَّاهُ. وأَلْحَفَه إِيَّاهُ: جَعَلَهُ لَهُ لِحَافًا. وأَلْحَفَه: اشْتَرَى لَهُ لِحافا؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ولَحَفْتُ لِحَافًا وَهُوَ جَعْلُكَهُ. وتَلَحَّفْتُ لِحَافًا إِذَا اتَّخَذْتَهُ لِنَفْسِكَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْتَحَفْتُ؛ وأَنشد لطَرَفة:

يَلْحَفُونَ الأَرض هُدَّابَ الأُزر

أَي يَجُرُّونَهَا عَلَى الأَرض، وَرُوِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ لَحَفْتُه وأَلْحَفْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وأَنشد بَيْتَ طَرَفَةَ أَيضًا. وأَلْحَفَ الرجلُ ولَحَّفَ إِذَا جَرَّ إِزَارَهُ عَلَى الأَرض خُيَلاءً وبطَرًا، وأَنشد بيت طرفة أَيضًا. والمِلْحَفَة عِنْدَ الْعَرَبِ هِيَ المُلاءة السِّمْط، فَإِذَا بُطِّنت بِبِطَانَةٍ أَو حُشيت فَهِيَ عِنْدَ الْعَوَامِّ مِلْحَفَة، قَالَ: وَالْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ ذَلِكَ. الْجَوْهَرِيُّ: المِلْحَفَة وَاحِدَةُ المَلاحِف. وتَلَحَّفَ بالمِلْحَفَة واللِّحَاف والْتَحَفَ ولَحَفَ بِهِمَا: تغطَّى بِهِمَا، لُغيّة، وَإِنَّهَا لحَسَنة اللِّحْفَة مِنَ الالْتِحَاف. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ فُلَانٌ حسَن اللِّحْفَة وَهِيَ الْحَالَةُ الَّتِي تَتَلَحَّفُ بِهَا. واللَّحْفُ: تغْطِيتُك الشَّيْءَ بِاللِّحَافِ؛ قَالَ الأَزهري: أَخبرني الْمُنْذِرِيُّ عَنِ الحرَّاني عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ أَنه أَنشده لجرير:

كَمْ قَدْ نَزَلْتُ بِكُمْ ضَيْفًا فتَلْحَفُنِي ... فَضْلَ اللِّحَاف، ونِعم الفَضْلُ يُلْتَحَفُ

قَالَ: أَراد أَعطيتني فضْل عَطَائِكَ وَجُودِكَ. وَقَدْ لَحَفَه فضلَ لِحَافَه إِذَا أَناله مَعْرُوفَهُ وفَضْلَه وزَوَّده. التَّهْذِيبُ: وأَلْحَفَ الرجلُ ضَيْفَهُ إِذَا آثَره بفِراشه وَلِحَافِهِ فِي الحَلِيت، وَهُوَ الثَّلج الدَّائِمُ والأَرِيزُ الْبَارِدُ. ولاحَفْت الرَّجُلَ مُلاحَفة: كانَفْته. والإِلْحَاف: شِدَّةُ الإِلْحاح فِي المسأَلة. وَفِي التَّنْزِيلِ: لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافًا

؛ وَقَدْ أَلْحَفَ عَلَيْهِ؛ وَيُقَالُ:

وَلَيْسَ للمُلحِفِ مِثْلُ الرَّدّ

وأَلْحَفَ السائلُ: أَلَحَّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ بَشَّارِ بْنِ بُرْد:

الحُرُّ يُلْحى، والعَصا للعَبْدِ، ... وَلَيْسَ لِلْمُلْحِفِ مِثْلُ الردِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت