فهرس الكتاب

الصفحة 4612 من 8101

الَّتِي لَا هُدب فِيهَا، وَجَمْعُ كُلِّ ذَلِكَ كُفَف وكِفَافٌ. وَقَدْ كَفَّ الثوبَ يَكُفُّه كَفًّا: تَرَكَهُ بِلَا هُدب. والكِفَافُ مِنَ الثَّوْبِ: مَوْضِعُ الْكَفِّ. وَفِي الْحَدِيثِ:

لَا أَلبس الْقَمِيصَ المُكَفَّف بِالْحَرِيرِ

أَي الَّذِي عُمِل عَلَى ذَيْله وأَكمامه وجَيْبه كِفَاف مِنْ حَرِيرٍ، وكلُّ مَضَمِّ شَيْءٍ كِفَافُه، وَمِنْهُ كِفَافُ الأُذن والظفُر وَالدُّبُرِ، وكِفَّة الصَّائِدِ، مَكْسُورٌ أَيضًا. والكِفَّة: حِبَالَةُ الصَّائِدِ، بِالْكَسْرِ. والكِفَّةُ: مَا يُصاد بِهِ الظِّباء يُجْعَلُ كالطوْق. وكُفَفُ السَّحَابِ وكِفَافُه: نَوَاحِيهِ. وكُفَّة السَّحَابِ: نَاحِيَتُهُ. وكِفافُ السَّحَابِ: أَسافله، وَالْجَمْعُ أَكِفَّةٌ. والكِفَافُ: الْحَوْقَةُ والوَتَرَةُ. واسْتَكَفُّوه: صَارُوا حَواليْه. والمُسْتَكِفّ: الْمُسْتَدِيرُ كالكِفَّة. والكَفَفُ: كالكِفَفِ، وخصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الوَشم. واسْتَكَفَّت الحيَّة إِذَا ترَحَّتْ كالكِفَّةِ. واسْتَكَفَّ بِهِ الناسُ إِذَا عَصبوا بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

المنفِقُ عَلَى الْخَيْلِ كالمسْتَكِفّ بِالصَّدَقَةِ

أَي الباسطِ يدَه يُعطِيها، مِنْ قَوْلِهِمُ استكفَّ بِهِ الناسُ إِذَا أَحدَقوا بِهِ، واستكَفُّوا حَوْلَهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ مِنْ كِفاف الثَّوْبِ، وَهِيَ طُرَّته وحَواشِيه وأَطرافُه، أَو مِنَ الكِفّة، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ كَكِفَّةِ الْمِيزَانِ. وَفِي حَدِيثِ

رُقَيْقَة: فاسْتَكَفُّوا جَنابَيْ عبدِ الْمُطَّلِبِ

أَي أَحاطوا بِهِ وَاجْتَمَعُوا حَوْلَهُ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:

أُمرتُ أَن لَا أَكُفَّ شَعرًا وَلَا ثَوْبًا

، يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ يُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ بِمَعْنَى الْمَنْعِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي لَا أَمنَعهما مِنْ الِاسْتِرْسَالِ حَالَ السُّجُودِ ليَقَعا عَلَى الأَرض، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ بِمَعْنَى الْجَمْعِ أَي لَا يَجْمَعُهُمَا وَلَا يَضُمُّهُمَا. وَفِي الْحَدِيثِ:

الْمُؤْمِنُ أَخو الْمُؤْمِنِ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَته

أَي يَجْمَعُ عَلَيْهِ مَعِيشتَه ويَضُمُّها إِلَيْهِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:

يَكُفُّ مَاءَ وَجْهِهِ

أَي يصُونُه وَيَجْمَعُهُ عَنْ بَذْلِ السُّؤَالِ وأَصله الْمَنْعُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

أُم سَلَمَةَ: كُفِّي رأْسي

أَي اجمعِيه وضُمِّي أَطرافه، وَفِي رِوَايَةٍ:

كفِّي عَنْ رأْسي

أَي دَعيه وَاتْرُكِي مَشْطَه. والكِفَفُ: النُّقَر الَّتِي فِيهَا الْعُيُونُ؛ وَقَوْلُ حُمَيْدٍ:

ظَلَلْنا إِلَى كَهْفٍ، وظلَّت رِحالُنا ... إِلَى مُسْتَكِفَّاتٍ لهنَّ غُروبُ

قِيلَ: أَراد بالمُسْتَكِفّات الأَعين لأَنها فِي كِفَفٍ، وَقِيلَ: أَراد الإِبل الْمُجْتَمِعَةَ، وَقِيلَ: أَراد شَجَرًا قَدِ اسْتَكَفَّ بعضُها إِلَى بَعْضٍ، وَقَوْلُهُ لهنَّ غُروب أَي ظِلال. والكَافَّةُ: الْجَمَاعَةُ، وَقِيلَ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. يُقَالُ: لَقِيتهم كَافَّةً أَي كلَّهم. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً

، قَالَ: كَافَّةً

بِمَعْنَى الْجَمِيعِ والإِحاطة، فَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كلِّه أَي فِي جَمِيعِ شَرَائِعِهِ، وَمَعْنَى كَافَّةً

فِي اشْتِقَاقِ اللُّغَةِ: مَا يَكُفُّ الشَّيْءَ فِي آخِرِهِ، مِنْ ذَلِكَ كُفَّة الْقَمِيصِ وَهِيَ حَاشِيَتُهُ، وكلُّ مُسْتَطِيلٍ فَحَرْفُهُ كُفَّة، وَكُلُّ مُسْتَدِيرٍ كِفَّة نَحْوَ كِفَّة الْمِيزَانِ. قَالَ: وَسُمِّيَتْ كُفَّة الثَّوْبِ لأَنها تَمْنَعُهُ أَن يَنْتَشِرَ، وأَصل الكَفّ الْمَنْعُ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لطَرف الْيَدِ كَفٌّ لأَنها يُكَفُّ بِهَا عَنْ سَائِرِ الْبَدَنِ، وَهِيَ الرَّاحَةُ مَعَ الأَصابع، وَمِنْ هَذَا قِيلَ رَجُلٌ مَكْفُوف أَي قَدْ كُفَّ بصرُه مِنْ أَن يَنْظُرَ، فَمَعْنَى الْآيَةِ ابْلُغوا فِي الإِسلام إِلَى حَيْثُ تَنْتَهِي شَرَائِعُهُ فَتُكَفُّوا مِنْ أَن تعدُو شَرَائِعُهُ وَادْخُلُوا كلُّكم حَتَّى يُكَفَّ عَنْ عَدَدٍ وَاحِدٍ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً

، مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ وَهُوَ مَصْدَرٌ عَلَى فَاعِلَةٍ كَالْعَافِيَةِ وَالْعَاقِبَةِ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ مُحِيطِينَ، قَالَ: فَلَا يَجُوزُ أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت