فهرس الكتاب

الصفحة 4597 من 8101

بِمَنْزِلَةِ الأَمين عَلَيْهِ وَالرَّئِيسِ الَّذِي يتتَبع أَمره وَيُحَاسِبُهُ، وَلِهَذَا قِيلَ لِلْمِيزَانِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ القَبّان قَبّان. قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ أَتيته عَلَى قَفَّان ذَلِكَ وَقَافِيَتِهِ أَي عَلَى أَثره، وَقِيلَ فِي حَدِيثِ

عُمَرَ أَنَّهُ يَقُولُ: أَستعين بِالرَّجُلِ الْكَافِي الْقَوِيُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ الثقةِ، ثُمَّ أَكون مِنْ وَرَائِهِ وَعَلَى إِثْرِهِ أَتَتَبَّع أَمره وأَبحث عَنْ حَالِهِ، فَكِفَايَتُهُ لِي تَنْفَعُنِي ومُراقبتي لَهُ تَمْنَعُهُ مِنَ الْخِيَانَةِ.

وقَفَّانٌ: فَعَّالٌ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي القَفا القَفَنّ، وَمَنْ جَعَلَ النُّونَ زَائِدَةً فَهُوَ فَعْلان، قَالَ: وذكره الهروي والأَزهري فِي قفف عَلَى أَن النُّونَ زَائِدَةٌ، وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي قفن، وَقَالَ: القَفَّان القَفا وَالنُّونُ زَائِدَةٌ، وَقِيلَ: هو معرَّب قَبَّان الذي يُوزَنُ بِهِ. وَجَاءَ عَلَى قَفَّان ذَلِكَ أَي عَلَى أَثره. والقَفَّاف: الَّذِي يَسرِق الدَّرَاهِمَ بَيْنَ أَصابعه، وَقَدْ قَفَّ يَقُفُّ، وأَهل الْعِرَاقِ يَقُولُونَ للسُّوقي الَّذِي يَسرِق بِكَفَّيْهِ إِذَا انْتَقَدَ الدَّرَاهِمَ: قَفَّاف. وَقَدْ قَفَّ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا؛ وَقَالَ:

فَقَفَّ، بِكَّفِّه، سَبْعِينَ مِنْهَا ... مِنَ السُّود المُرَوَّقةِ الصِّلابِ

وَفِي الْحَدِيثِ

أَن بَعْضَهُمْ ضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ: إِنَّ قَفَّافًا ذَهَبَ إِلَى صَيرَفيّ بِدَرَاهِمَ

؛ القَفَّافُ: الَّذِي يَسْرِق الدَّرَاهِمَ بِكَفِّهِ عِنْدَ الِانْتِقَادِ. يُقَالُ: قَفَّ فُلَانٌ دِرْهمًا. والقَفَّان: القرسْطون؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ لَا وَضْعَ لَهُ فِي الْعَجَمِيَّةِ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ فِيهِ النُّونُ زَائِدَةً لأَن مَا فِي آخِرِهِ نُونٌ بَعْدَ أَلِفٍ فَإِنَّ فَعْلانًا فِيهِ أَكثر مِنْ فَعَّال.

وقدِم وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَنْ أَنتم؟ فَقَالُوا: بَنُو غَيّانَ، فَقَالَ: بَلْ بَنُو رَشْدان

، فَلَوْ تَصَوَّرَتْ عِنْدَهُ غَيّان فَعَّالًا مِنَ الْغَيْنِ وَهُوَ النُّو «1» وَالْعَطَشُ لَقَالَ بَنُو رَشَّاد، فَدَلَّ قَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن فَعْلانًا مِمَّا آخِرُهُ نُونٌ أَكثر مِنْ فَعَّالٍ مِمَّا آخِرُهُ نُونٌ. وأَما الأَصمعي فَقَالَ: قَفَّان قپَّان بالپاء الَّتِي بَيْنَ الْبَاءِ وَالْفَاءِ، أُعربت بِإِخْلَاصِهَا فَاءً، وَقَدْ يَجُوزُ إِخْلَاصُهَا بَاءً لأَن سِيبَوَيْهِ قَدْ أَطلق ذَلِكَ في الپاء الَّتِي بَيْنَ الْفَاءِ وَالْبَاءِ. وقَفْقَفَا الظَّلِيم: جَنَاحَاهُ؛ وَقَوْلُ ابْنُ أَحمر يَصِفُ الظَّلِيم وَالْبَيْضَ:

فَظَلَّ يَحُفُّهنَّ بِقَفْقَفَيْه، ... ويَلْحَفُهنَّ هَفْهافًا ثَخِينا

يَصِفُ ظَلِيمًا حَضَنَ بَيْضَهُ وقَفْقَفَ عَلَيْهِ بِجَنَاحَيْهِ عِنْدَ الحِضان فَيُرِيدُ أَنه يحُفُّ بَيْضَهُ وَيَجْعَلُ جَنَاحَيْهِ لَهُ كَاللِّحَافِ وَهُوَ رَقِيقٌ مَعَ ثِخَنِهِ. وقَفْقَفَا الطَّائِرِ: جَنَاحَاهُ. والقَفْقَفَان: الفَكَّان. وقَفْقَفَ النَّبْتُ وتَقَفْقَفَ وهو قَفْقَاف: يبس.

قلف: القُلْفَة، بِالضَّمِّ: الغُرلة؛ أَنشد أَبو الْغَوْثِ:

كأَنَّما حِثْرِمةُ بنِ غابِنِ ... قُلْفَةُ طِفْلٍ، تَحتَ مُوسى خاتنِ

ابْنُ سِيدَهْ: القُلْفَة والقَلَفَة جِلْدَةُ الذَّكَرِ الَّتِي أُلبِسَتها الحشَفة، وَهِيَ الَّتِي انْقَطَعَ مِنْ ذَكَرِ الصَّبِيِّ. وَرَجُلٌ أَقْلَفُ بيِّن القلَف: لَمْ يُختَن. والقَلَف: مَصْدَرُ الأَقْلَف، وَقَدْ قَلِف قَلَفًا. والقَلْفُ، بِالْجَزْمِ: قَطْعُ القُلْفَة وَاقْتِلَاعُ الظُّفر مِنْ أَصلها؛ وأَنشد:

يَقْتَلِفُ الأَظْفارَ عَنْ بَنانِه

الْجَوْهَرِيُّ: وقَلَفَها الْخَاتِنُ قَلْفًا قطَعها، قَالَ: وَتَزْعُمُ الْعَرَبُ أَن الْغُلَامَ إِذَا وُلِدَ فِي القمْراء فَسحَت قُلْفَته

(1) . قوله [النو] كذا بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت