فهرس الكتاب

الصفحة 4381 من 8101

ذَلِكَ مِنْ أَشجَعِ النَّاسِ؛ قَوْلُهُ يَنجثه أَي يُحَرِّكُهُ. قَالَ: وخِصَافٌ فَرَسِهِ، ويُضربُ المَثلُ فَيُقَالُ: أَجْرَأُ مِنْ فارِس خِصَافٍ. وَرَوَى ابْنُ الأَعرابي: أَنَّ صاحِب خِصَافٍ كَانَ يُلَاقِي جُنْدَ كِسْرَى فَلَا يَجْتَرئ عَلَيْهِمْ ويظُنُّ أَنهم لَا يَمُوتون كَمَا تَمُوتُ النَّاسُ، فرَمى رَجُلًا مِنْهُمْ يَوْمًا بِسَهْمٍ فَصَرَعَهُ فَمَاتَ، فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ يَمُوتُونَ كَمَا نموتُ نَحْنُ، فاجترأَ عَلَيْهِمْ فَكَانَ مِنْ أَشجع النَّاسِ؛ الْجَوْهَرِيُّ: وخَصَافِ مِثْلَ قَطَامِ اسْمِ فَرَسٍ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:

تاللهِ لَوْ أَلْقى خَصَافِ عَشِيّةً، ... لكُنْتُ عَلَى الأَمْلاكِ فارِسَ أَسْأَما

وَفِي الْمَثَلِ: هُوَ أَجرأُ مِنَ خَاصِيٍّ خَصَاف «1» ، وَذَلِكَ أَن بعضَ المُلوكِ طَلَبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ ليَسْتَفْحِلَه فمَنَعه إِيَّاهُ وخَصاه. التَّهْذِيبُ: اللَّيْثُ الإِخْصَافُ شدَّة العَدْوِ. وأَخْصَفَ يُخْصِفُ إِذَا أَسرَعَ فِي عَدْوِه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: صَحَّفَ الليثُ وَالصَّوَابُ أَحْصَفَ، بِالْحَاءِ، إحْصافًا إِذَا أَسْرَعَ فِي عَدْوِه.

خصلف: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: نَخْلٌ مُخَصْلَفٌ قَلِيلُ الحَمْلِ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:

كقِنْوانِ النَّخِيلِ المُخَصْلَفِ

خضف: خَضَفَ بِهَا يَخْضِفُ خَضْفًا وخَضَفًا وخُضَافًا وغَضَف بِهَا إِذَا ضَرطَ؛ وأَنشد:

إِنَّا وَجَدْنا خَلَفًا، بِئْسَ الخَلَفْ ... عَبْدًا إِذَا مَا ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ

أَغْلَقَ عَنّا بابَه، ثُمَّ حَلَفْ ... لَا يُدْخِلُ البَوّابُ إِلَّا مَنْ عَرَفْ

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ:

إنَّ عُبَيْدًا خَلَفٌ بئسَ الخَلَفْ

وامرأَة خَضُوفٌ أَي رَدُومٌ؛ قَالَ خُلَيْدٌ اليَشْكُريّ:

فَتِلْك لَا تُشْبِهُ أُخْرى صِلْقِما، ... أَعْني خَضُوفًا بالفِناء دِلْقِما

والخَيْضَفُ: الضَّرُوطُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الخَيْضَفُ فَيْعَلٌ مِنَ الخَضْف وَهُوَ الرُّدامُ؛ قَالَ جَرِيرٌ:

فأَنْتُمْ بَنُو الخَوَّارِ يُعْرَفُ ضَرْبُكُمْ، ... وأُمّاتُكُمْ فُتْخُ القُدامِ وخَيْضَفُ

وَيُقَالُ للأَمةِ: يَا خَضَافِ؛ وللمَسْبُوبِ: يَا ابنَ خَضَافِ مَبْنِيّةً كَحَذام؛ وَقَالَ رَجُلٌ لِجَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِخْنَفٍ وَكَانَتِ الخَوارِجُ قَتَلَتْه:

تَرَكْتَ أَصْحابَنا تَدْمى نُحُورُهُمُ، ... وجئتَ تَسْعى إِلَيْنَا خَضْفَةَ الجَملِ

أَراد: يَا خَضْفَةَ الْجَمَلِ. والخَضَفُ: البِطِّيخُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يَكُونُ قَعْسَرِيًّا رَطْبًا مَا دَامَ صَغِيرًا ثُمَّ خَضَفًا أَكبرَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ قُحًّا ثُمَّ يَكُونُ بِطِّيخًا؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

نازَعْتُهُمْ أُمَّ لَيْلى، وهْي مُخْضِفةٌ، ... لَهَا حُمَيّا بِهَا يُسْتَأْصَلُ العَرَبُ

(1) . قوله [أَجْرَأُ مِنْ خَاصِيٍّ خَصَاف] تبع في ذلك الجوهري. وفي شرح القاموس: فأما ما ذكره الجوهري على مثال قطام، فهي كانت أنثى فكيف تخصى؟ وصحة إيراد المثل أَجْرَأُ مِنْ فَارِسِ خَصَاف انتهى. يعني كقطام وأما أَجْرَأُ مِنْ خَاصِيٍّ خِصَاف فهو ككتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت